هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
طـالَ الفِـراقُ فَبـانَ عَنهُ صَبرُهُ
وَقَسـا عَلَيـهِ فَلَيـسَ يَرحَمُ دَهرُهُ
وَاللَـهِ مـا خانَتـكَ سَلوَةُ عَينِهِ
وَفُــؤادُهُ يَهــوى سـِواكَ يَسـُرُّهُ
عُـذرَ القَتيـلُ بِحُبِّهـا لَكِـنَّ مَن
قَـد عـاشَ بَعدَ فِراقِها ما عُذرُهُ
وَيقـولُ لَـم أَهجُر بَلى إِذ بُنتُمُ
أَوَلَيـسَ يُشـبِهُ بَيـنَ صـَبٍّ هَجـرُهُ
قَـد طـالَ عَهدي بِالإِمامِ وَأُخلِفَت
أَسـبابُ وَعـدٍ كـادَ يُـدرَسُ ذِكرُهُ
ظَلَّـت تُحـارِبُني العَـوائِقُ دونَهُ
وَتَمُــدُّني أَمَــدٌ طَويــلٌ صـَبرُهُ
وَاللَـهُ يَقضـي مـا يَشاءُ بِخَيرِهِ
مِـن حَيـثُ لا تَـدري وَيَدري أَمرُهُ
مَلِــكٌ تَواضـَعَتِ المُلـوكُ لِعِـزِّهِ
قَسـراً وَفاضَ عَلى الجَداوِلِ بَحرُهُ
وَكَأَنَّمـا رُفِـعَ الحِجـابُ لِنـاظِرٍ
عَـن صـُبحِ لَيـلٍ قَـد تَوَقَّدَ فَجرُهُ
وَتَـراهُ فـي ليـلِ السُرى وَكَأَنَّهُ
نــارٌ يُقَلِّــبُ طَرفَــهُ وَيُقِــرَّهُ
وَإِذا بَـدا مَلَأَ العُيـونَ مَهابَـةً
فَتَظَــلُّ تَســرِقُ لَحظَهـا وَتَسـِرُّهُ
وَكَأَنَّمــا يَهتَــزُّ بَيـنَ ثِيـابِهِ
نَصــلٌ يَلــوحُ بِصـَفحَتَيهِ أَثَـرُهُ
وَيَجيـشُ نارُ الحَربِ تَحتَ عُقابِها
وَالمَوتُ في صَرفي الفَوارِسِ جَمرُهُ
وَتَـراهُ يُصـغي في القَناةِ بِكَفِّهِ
نَجمـاً وَنَجمـاً في القَناةِ يَجُرُّهُ
عبد الله بن محمد المعتز بالله ابن المتوكل ابن المعتصم ابن الرشيد العباسي، أبو العباس.الشاعر المبدع، خليفة يوم وليلة. ولد في بغداد، وأولع بالأدب، فكان يقصد فصحاء الأعراب ويأخذ عنهم.آلت الخلافة في أيامه إلى المقتدر العباسي، واستصغره القواد فخلعوه، وأقبلو على ابن المعتز، فلقبوه (المرتضى بالله)، وبايعوه للخلافة، فأقام يوماً وليلة، ووثب عليه غلمان المقتدر فخلعوه، وعاد المقتدر، فقبض عليه وسلمه إلى خادم له اسمه مؤنس، فخنقه.وللشعراء مراث كثيرة فيه.