هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
ولّـى الظَلامُ فهيّا الراحَ فاصطَبِحا
وَاستغنما من زمانِ الأنسِ ما منحا
وَعاطِيـاني رَحيقـاً قَرقَفـاً عَبِقـاً
وَاسترسـلاه مُـداماً يَجلـبُ الفَرحا
وَبــادرا لاغتنـام الجاشـريةِ إِذ
تَرنَّـحَ الغُصـنُ وَالقمـريُّ قَد صدحا
مـن كـف سـاقٍ مُحيّـاه كبـدرِ دُجىً
وَالكَـأس في كفِّه إِذ طافَ شَمسُ ضحى
فَاللَيــلُ أَمسـت دراريـه مُغرِّبَـةً
وَالصُبحُ بِالنور وَالإِشراق قَد وَضحا
فَانهض لما تشتهي وَاترك حسابَ غَدٍ
وَاعص الوشاةَ وَخالف نُصحَ من نصحا
وَوَفِّ حـقَّ الهَـوى بِالأنس واسْعَ لِما
يَهوى الشَبابَ وَنفّذ ثَمَّ ما اقترحا
وَانظـر لقهقهـةِ الأَقـداحِ راقصـةً
مـن كـفّ ذي هيفٍ أَهدى لَك القدحا
فالوَردُ مِن لَون خدّيهِ اكتسى خجلاً
وَالغُصنُ مال ليحكي القدّ فافتُضِحا
وَالـرَوضُ تشـمله الأَنـوارُ سـاطعةً
وَالزَهـرُ بالمسك في أَرجائِه نفحا
هـذا زَمـانُ الصَفا فاغنم غنائمَهُ
وَاحـذر يَفوتـك فَوزي بعدما سَمحا
لا خَيـرَ في العَيشِ إِلا أَن تنالَ بِهِ
للقلب وَالطَرف ما يَهوى وَما طمحا
فاربـح تجـارةَ عمـرٍ لا بقـاءَ لَهُ
وَاسـعد بمـا جاد دَهرٌ قلَّما صلحا
وَامض الحَياةَ بجمعِ الجَمعِ في دَعَةٍ
قبـل التفـرّق وَاتـرك غيَّ لاحِ لحا
وَلا تَمُلّا مقـــالي وَاســعدا بِطِلاً
يا زينةَ البُلَغا يا نزهةَ الفُصَحا
وَهـا مقـالي وَهـا دِنّي وَها شغفي
فـإِن ختمتُ مبادي القول فافتتحا
حسن حسني باشا بن حسين عارف الطويراني.شاعر منشئ، تركي الأصل مستعرب، ولد ونشأ بالقاهرة وجال في بلاد إفريقية وآسية، وأقام بالقسطنطينية إلى أن توفي، كان أبي النفس بعيداً عن التزلف للكبراء، في خلقته دمامة، وكان يجيد الشعر والإنشاء باللغتين العربية والتركية، وله في الأولى نحو ستين مصنفاً، وفي الثانية نحو عشرة. وأكثر كتبه مقالات وسوانح. ونظم ستة دواوين عربية، وديوانين تركيين. وأنشأ مجلة (الإنسان) بالعربية، ثم حولها إلى جريدة فعاشت خمسة أعوام. وفي شعره جودة وحكمة.من مؤلفاته: (من ثمرات الحياة) مجلدان، كله من منظومة، و(النشر الزهري-ط) مجموعة مقالات له.