هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
يــا لِلَهـوى مـن فتنـةِ الأَجفـانِ
ســَلَّت سـُيوفَ الغنـجِ مـن أَجفـان
أَخـذت بِقَلـبي للصـبابةِ وَالهَـوى
مِـن بعـدما أَخـذَ النُهَـى بعِناني
لَحظَـت فيـا شجوَ الظُبَى من لحظها
وَســعَت فيــا لفضــيحة الأَغصـان
لَـم يَثنهـا لمـا رنـت عَن مُهجَتي
حَزمـي وَلَـم يَسـَعِ الهَـوى كتماني
هِـيَ كَيـفَ شـاءَت بِالحَشاشة حُكمُها
وَأَنـا كَمـا شـاءَ الغَـرامُ أُعاني
وَلَهــي عَلــيّ تعـزّزٌ وَلَهـا علـي
ي تـذللي فـي العشـق كَيفَ تَراني
يُـردي الفـؤادَ كليلُها ظُلماً وَلا
أَشـكو وَيَشـكوني الحَـبيبُ الجاني
مَـن لـي بِـأَني فـي هَواها عَبدُها
وَلَهــا علــيَّ تحكُّــمُ الســُلطان
نَعســاءُ مــن دلٍّ أَبِيـتُ بوجـدِها
أَبــداً بِليـلِ السـاهدِ الوَلهـان
لَـكِ يـا لحـاظَ معـذِّبي ما تَشتَهي
مــن قلــبِ ذي وَجـدٍ وَجسـمٍ فـان
حــلٌّ دَمـي هـا فاسـفكيه وَإِنَّمـا
أَرعــى حقــوقَ لواعـجِ الأَشـجاني
ظُلمـاً منعت لَدى الصَبابة وَالهَوى
جلـدي فَمـا لـي غَيـر دَمـعٍ قـان
علّمتنـي أَنـي أَهيـمُ مـع الهَـوى
فَعلــى السـلوِّ سـَلامُ غَيـر مـدان
بِـاللَه يـا لحـظَ الحَـبيبِ وقـدَّه
مــا تَصــنعاهُ بصــارمٍ وَســِنَان
دلّهتُمــاني فـي المَحبـةِ بَعـدما
خَضــعَت لــديّ معاشــرُ الأَقــران
أَبــديتُما مـن خـدّه رَوضـاً زَهـى
فَســـقيتُه بالمَـــدمعِ الهتّــان
وَمنعتُمــا هــذا وَبــارقَ ثغـرِهِ
أَعنـي العُـذَيبَ وَرَوضـةَ النعمـان
قرّبتُمـــاني للهــوى وَتركتُمــا
نــي دُون مـا أَرجـوه بالحرمـان
آهٍ عَلــى جَنّــات حُســنٍ دونَهــا
يَشــكو فــؤادي لَوعـةَ النيـران
دلٌّ أَذلَّ معزَّتـــي فـــي حُبِّهـــا
فَمعزّتــــي وَمــــذلّتي ســـيّان
رقّ العَـذولُ وَمـا شَكَوتُ لَهُ الهَوى
عَجَبـاً وَمَـن أَشـكو إِلَيـهِ جفـاني
يـا للَهـوى من لحظِ مَن أَهوى لَقَد
أَردى فــؤادي وَاســتطارَ جنـاني
إِنــي لأعجــب مـن سـقامِ جفـونِه
وَهِـيَ الصـحيحةُ فـي فعـالِ يمـان
للّـــه أَيُّ عجــائبٍ فــي حُســنهِ
أَخــذت عِنــانَ مجــامعِ الأَذهـان
لـم تسـمح الأَزمـانُ قِـدماً قبلَـهُ
بظهـورِ حُسـنِ الحُـور في الولدان
هـوَ مفـردٌ فـي ذا الزَمان بِأَسرِه
تَيهــاً يُريــكَ تلــوّنَ الملـوان
وَيل القلوبِ إِذا انثنى وَإِذا رَنا
بِـالنرجسِ الزاهـي وَغُصـنِ البـان
يَبــدو فَتبصـرُ كُـلَّ قَلـبٍ عاشـقاً
يَشــكو الصـَبابةَ دائمَ الخفقـان
مِنــهُ الـدَلالُ وَمِـن فـؤادي ذلُّـه
شـــتّانِ فيمــا بَيننــا شــتّانِ
نـالَ المحاسـن فهـي بَعـضُ صفاتِه
وَعَــن التــدلُّلِ مِنــهُ لا تَســَلان
فيــهِ فَنيـتُ صـَبابةً وَعَليـهِ مـت
تُ تـذللاً وَسـلوا الغَـرام مكـاني
تَــاللَه كَـم مـن لَيلـةٍ قضـّيتُها
الفكــرُ راحـي وَالنُهـى نـدماني
نـاءٍ عَـن السـَرّاء تبكـي أَعينـي
وَالجســم بَيــن تحــوّلٍ وَتفــان
تَرمـي بـيَ الأَفكـارُ أَنَّـى تشـتهي
فَأَنـا مـع الأَفكـار طَـوعُ زَمـاني
هَـذا هـوَ الحُـبُّ المُقيـم وَهَكـذا
يَفنـى المـتيّمُ فـي غَـرام حسـان
لـي أَعيـنٌ فـي حُبِّـه تَجـري وَبـي
قَلـــبٌ محــطُّ رَواحــلِ الأَحــزان
آهٍ عَلـــى دَمـــعٍ وَحُـــزنٍ دائمٍ
مِــن هجــره وَنَــوىً وَجسـمٍ فـان
جـــلّ الــذي أَولاه كُــلَّ ملاحــة
وَعَلَيـــهِ كــل صــَبابة أَولانــي
لَــم أَنــسَ يَومـاً عـزَّه وَتـذلّلي
وَالعــاذلون بمعــزلٍ عَـن شـاني
نـــاديتُهُ لمــا دَهــاني حُبُّــه
يــا للهـوى مـن فتنـةِ الأَجفـان
حسن حسني باشا بن حسين عارف الطويراني.شاعر منشئ، تركي الأصل مستعرب، ولد ونشأ بالقاهرة وجال في بلاد إفريقية وآسية، وأقام بالقسطنطينية إلى أن توفي، كان أبي النفس بعيداً عن التزلف للكبراء، في خلقته دمامة، وكان يجيد الشعر والإنشاء باللغتين العربية والتركية، وله في الأولى نحو ستين مصنفاً، وفي الثانية نحو عشرة. وأكثر كتبه مقالات وسوانح. ونظم ستة دواوين عربية، وديوانين تركيين. وأنشأ مجلة (الإنسان) بالعربية، ثم حولها إلى جريدة فعاشت خمسة أعوام. وفي شعره جودة وحكمة.من مؤلفاته: (من ثمرات الحياة) مجلدان، كله من منظومة، و(النشر الزهري-ط) مجموعة مقالات له.