هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
نبــثُّ إِليـكَ ربَّ العالمينـا
وَإِنـك عـالمٌ مـا قَـد لَقينا
تقاطِعُنـا الملاحُ وَقَـد وَصَلنا
وَيُبقينـا الغَرامُ وَقَد فَنينا
إِلـى كَـم لا يـراع الحُبُّ عَنّا
وَكَـم ذا تحكـمُ الأَلحاظُ فينا
وَمـا خَـوفٌ وَلا جَـزَعٌ سـِوى أَن
يَبعِّـدَنا الهَـوى دُنيا وَدينا
وَيا كَم ذا نقضّي اللَيلَ سُهداً
وَلا أَجــراً وَلا صـَبراً مُعينـا
وَقَـد وَلّـى النَضـير بحبِّ فانٍ
وَمـا يَبقـى وَإِن كُنّـا بَقينا
وَإِنّــي لا أَرى أَحَـداً سـِوانا
يَحـقُّ عَلَيـهِ نَـوحُ النائِحينا
فَنَحـنُ الهـالكون بغيـر جرمٍ
وَنَحـنُ الحـائرونَ وما هُدينا
وَنَحــنُ الضـائعون بكـلِّ أَرضٍ
وَنَحـنُ الظـاعنونَ القاطنونا
وَنَحـنُ السـافحونَ دَماً وَدَمعاً
عَلـى حُـبِّ الطغاة الظالمينا
يَعلمنـا الهَوى في العزِّ ذلاً
وَكَيـفَ يَطيـب ذلُّ الكابرينـا
نريـد العـزَّ بالسـلوان لَكن
أَبـى القهّـارُ إِلا أَن نـدينا
وَلـو صـينت لما هانت لديهم
نُفـوسٌ تَحفـظُ الـودَّ المَصونا
أَلَيـسَ المَـوت للعشـاق خَيراً
بَلـى وَالمَوتُ سترُ العاشقينا
فـوا ويلاً لِمَـن يَهـوى ظَلوماً
لعمـري ذاكَ أَشقى العالمينا
وَيا بُعداً لمن يُفني الليالي
عَلـى جهـدٍ بحـبِّ الهاجـدينا
وَيـا يأسـاً لـذي أَملٍ وَحُزناً
وَخسـراناً لِمَـن يَرجـو ضَنينا
فَلا هـوَ يَسـتطيع لَهُ اكتتاماً
وَلا إِن قـالَ يَـأَمَنُ عاذلينـا
وَلا غَيــرَ الأَكــفِّ لَـهُ مَعيـنٌ
يُكفكـفُ دمعـةً تَجـري عُيونـا
وَلا غَيـرَ النُجـوم لَـهُ سـَميرٌ
وَلا غَيـرَ الهُمـومِ يَرى خَدينا
وَلَـو كَتـم الهَوى يَوماً فَهَينٌ
وَلَكــن كَيـفَ يَكتمُـه سـنينا
فَلا رحـم الإِلـهُ الحُـبَّ يَومـاً
وَلا لقّـاه خَيـراً يـا أخينـا
فَلَــولا حُـبُّ آدمَ مـا خَرَجنـا
مِـن الجَنـات نَشكو مِن أَبينا
وَلَـولا الحُـبُّ لَـم يَقتل أَخاه
فَيَلقـى الخـزيَ قابيلٌ مهينا
وَفـي الملكيـن معتَبَـرٌ عجيبٌ
فَسـل عَن ذاكَ ذكر الغابرينا
فَكــلُّ ضــَلالة فتشــتَ فيهـا
وَجدتَ بِها الهَوى رُكناً رَكينا
حسن حسني باشا بن حسين عارف الطويراني.شاعر منشئ، تركي الأصل مستعرب، ولد ونشأ بالقاهرة وجال في بلاد إفريقية وآسية، وأقام بالقسطنطينية إلى أن توفي، كان أبي النفس بعيداً عن التزلف للكبراء، في خلقته دمامة، وكان يجيد الشعر والإنشاء باللغتين العربية والتركية، وله في الأولى نحو ستين مصنفاً، وفي الثانية نحو عشرة. وأكثر كتبه مقالات وسوانح. ونظم ستة دواوين عربية، وديوانين تركيين. وأنشأ مجلة (الإنسان) بالعربية، ثم حولها إلى جريدة فعاشت خمسة أعوام. وفي شعره جودة وحكمة.من مؤلفاته: (من ثمرات الحياة) مجلدان، كله من منظومة، و(النشر الزهري-ط) مجموعة مقالات له.