هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
عَـن اللَحظِ حدّث أَيُّها السَيفُ وَانْتَمِ
فَموقعُــك السـامي فـؤادُ المـتيّمِ
وَيـا غُصـنَ هاتيـك الملاعبِ وَالحِمى
تَأَمّـل لـذاك القَـدِّ وَاذكـر ترنُّمي
وَيـا وُرْقَ هاتيـك الرِيـاضِ تُغـرّدي
وَعَمّــا تُغنِّــي علّمــي أَو تعلّمـي
وَيـا بَـدرَ ذاكَ الأُفـقِ كَيـفَ جَبينُه
وَيـا وَمـضَ هَذا البَرقِ هَل من تَبَسُّم
وَيـا لطـفَ ذيـاك النَسـيمِ لخصـره
تَحمّـــل ســـَلامي إِن أَردتَ وَســلِّم
وَيـا صـَفوَ هاتيـك العُصـورِ بقربِه
تَلفّـت وَجُـدْ يَومـاً وَلو في التوهُّم
فَــإنّ بقلــبي أَيَّ شــَوقٍ وَلوعــةٍ
وَإِنّ بجفنـــي أَيَّ دَمـــعٍ محـــرَّم
وَمـا النـاس إِلا جاهـدٌ بات ساهداً
وَآخـــرُ ذو جفــنٍ قَريــرٍ مُنعَّــم
ليســعد يَـومٌ كـانَ فيـهِ مؤانسـي
وَيَنعــم لَيـلٌ كـانَ فيـهِ منـادمي
رَعـى اللَـه ذيـاك الغـرورَ فإنني
وَجَــدتُ عَلــى عقبـاه أَيَّ التنـدُّم
وَلِلّـه مـا تَبغى النَوى مِن حَشاشَتي
تَــروع فــؤادي كُـلَّ حيـن بِأَسـهُم
وَمـا هَـذِهِ الـدُنيا وَإِن جلّ شَأنُها
ســِوى ذلِّ عــزٍّ وَاســتهانةِ مُكـرَم
تَجـور بِكـأس الفَـرْحِ مـن كـفِّ غرّةٍ
وَتــدهي فَتســقينا مـرارةَ عَلقـم
وَتجمعُنــا حَتّــى تُفــرّقَ بَيننــا
وَمــاذا عَلَيهـا أَن تبـوءَ بمـأثم
كَــأَنّ دُمــوع العاشـقين بجيـدها
عقــودُ جُمــانٍ لانتثــار المنظَّـم
تريك انعكاسَ الأَمر من غَير ما تَرى
وَتبـدي انفصـالَ الأمر في زِيِّ مبرم
تَأمّـل بعيـن الفكـر فيمـا أَرتكَهُ
تَـرى غَيـرَ مـا أَبصرتَ فاعذر وَسلِّم
حسن حسني باشا بن حسين عارف الطويراني.شاعر منشئ، تركي الأصل مستعرب، ولد ونشأ بالقاهرة وجال في بلاد إفريقية وآسية، وأقام بالقسطنطينية إلى أن توفي، كان أبي النفس بعيداً عن التزلف للكبراء، في خلقته دمامة، وكان يجيد الشعر والإنشاء باللغتين العربية والتركية، وله في الأولى نحو ستين مصنفاً، وفي الثانية نحو عشرة. وأكثر كتبه مقالات وسوانح. ونظم ستة دواوين عربية، وديوانين تركيين. وأنشأ مجلة (الإنسان) بالعربية، ثم حولها إلى جريدة فعاشت خمسة أعوام. وفي شعره جودة وحكمة.من مؤلفاته: (من ثمرات الحياة) مجلدان، كله من منظومة، و(النشر الزهري-ط) مجموعة مقالات له.