هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
قـالوا هـوَ البَدر قُلت البَدر يَشبهُهُ
وَإِنمـا الفَـرقُ فـي الأَعطـافِ وَالمَيَلِ
وَقيـل غُصـنُ النَقـا يَحكيـه قُلتُ لَهُم
مـا المَيْـلُ مـن خُورٍ كَالميل من ثَمَلِ
مِــن أَيـن للبـدر أَو للغُصـن غرّتُـهُ
وَقَــدُّه فَهـوَ يَـأتي المثـلَ بالمثَـل
لَــو أنَّ لـي بهمـا عـن حُبِّـه بَـدَلاً
مـا بـتّ أَشـكو إِلـى الآمـال من وَجل
وَقيـل ظَـبيُ النَقـا يَحكيـه ملتفتـاً
وَما دَروا الفرقَ بَين الإنسيّ وَالجبلي
وَقيــل خــدّاه غَـضُّ الـوَردِ مثلُهمـا
وَالـوَرد ممـا افتراهُ القَومُ في خَجل
وَقيــل مــن عينـه فـي نَرجـسٍ شـَبَهٌ
وَهَــل يُقـاسُ أَصـفرارٌ مِنـهُ بِالكَحَـل
لِلّــه كَــم لَيلــةٍ والــت بوصـلتِهِ
الـدَهرُ دَهـري وَأَوقـاتُ الصـَفا دُوَلي
يَســعى إِلـيّ بـراحٍ فـي يَـديهِ وَهَـل
رَأَيـتَ بَـدراً سـَعى بِالشَمس في الحَمَل
آهٍ لَهــا مـن لَيـالٍ بِالهَنـا سـَلفَت
لَـم يَلقهـا نـائلٌ فـي الأَعصـُرِ الأُوَل
طـالَت بِمـا تَشـتَهي نَفـسٌ بِمَـن أَلفت
وَحَيــثُ وَلّــت كَـأنّ الأَمـرَ لَـم يَطُـل
يـا صـاحبي لا تسـل عَمـا جَـرى وَجَرَت
بِــهِ المَـدامعُ مـا صـبٍّ هَـوى كَخلـي
فَــالقَلب منصــدعٌ وَالقُــرب ممتنـعٌ
وَالحـالُ في اليَأس وَالأَفكارُ في الأَمل
وَإِن تَـــرى بــيَ حــالاتٍ وَتُنكرُهــا
فـاعرض وُقِيـتَ النَـوى إِيّاك من عَذَلي
فَلَـم أَزَل أَرتَجـي بَعـد الفـراق لقاً
مِـن كافـلٍ يَجمَـع النـائين لَـم يَزَل
فربمــا كــانَ فـي طـيّ الأَسـى أَمَـلٌ
وَربمـــا صــحّت الأَجســامُ بِالعلــل
حسن حسني باشا بن حسين عارف الطويراني.شاعر منشئ، تركي الأصل مستعرب، ولد ونشأ بالقاهرة وجال في بلاد إفريقية وآسية، وأقام بالقسطنطينية إلى أن توفي، كان أبي النفس بعيداً عن التزلف للكبراء، في خلقته دمامة، وكان يجيد الشعر والإنشاء باللغتين العربية والتركية، وله في الأولى نحو ستين مصنفاً، وفي الثانية نحو عشرة. وأكثر كتبه مقالات وسوانح. ونظم ستة دواوين عربية، وديوانين تركيين. وأنشأ مجلة (الإنسان) بالعربية، ثم حولها إلى جريدة فعاشت خمسة أعوام. وفي شعره جودة وحكمة.من مؤلفاته: (من ثمرات الحياة) مجلدان، كله من منظومة، و(النشر الزهري-ط) مجموعة مقالات له.