هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جَنّــاتُ تَجــري تَحتَهـا الأَنهـارُ
وَالــوَقتُ زاهٍ وَالزَمــانُ بَهـارُ
وَالـوُرقُ سـُجْعٌ في الغُصونِ كَأَنَّما
هاتيــك غيــدُ وَتلكـمُ الأَوتـار
وَالزهـرُ يبـدو ضـاحكاً متبسـماً
وَالريــحُ مـن طِيـبٍ بـهِ معطـار
وَالنَّـورُ تَسـعى وَالسـُرورُ يزفُّها
فتحفُّهـــا الأَنــوار وَالأَنــوار
وَكَأَنَّهـا فـي كـفِّ سـاقيها صـفت
شـمس الضـحى تَسـعى بِها الأَقمار
سـاقٍ إِذا مـا سـارَ سـارَ غمامةً
بســمت لـه مـن كَأسـِه الأَزهـار
فـي حُسـنِه الوضـّاح كـلُّ عجـائبٍ
فالشــَعرُ ليـلٌ وَالجَـبين نَهـار
أَنعم بها الصَهباء لو آبَ الصِبا
وَصــَبابةٌ ذهبــت بهـا الأعصـار
أَيــامَ أَسـبابُ الغوايـةِ قـائدٌ
وَالجــارُ جـارٌ وَالـدِيار دِيـار
وَالسـاجياتُ تمـرّ فيمـا نشـتهي
وطــوالُهنّ مــع السـرور قِصـار
كـم ذا اغتنمناها رَحيقاً قَرقَفاً
حَتّـى النَـوى فنـأى بـذاكَ صرار
وَلَقَـد صَحا كُلُّ الصحابِ عن الهَوى
إِلا فُــــؤادي والِـــهٌ ســـهّار
وَالقَلبُ عن تِلكَ الغِوايةِ ما لَوت
بــذمامِه عــن وَدِّهــم أَقــدار
وَالـوُدُّ يَثبـتُ وَالجَفـاءُ سينمحي
كَـالتبر إِذ يَعلـو عَلَيـهِ غبـار
أَيـامَ ذكـرُ الـبين أمـرٌ مبهـمٌ
خــافٍ بِــهِ لـم تَعـثرِ الأَفكـار
وَالشـَمسُ منهـا لـم يَرُعها كاسفٌ
وَهلالُهـــا لا يعـــتريهِ ســِرار
تلـك الـتي ما زلتُ أَذكرُها إِلى
يَـومِ النَـوى أَو تَنقضـي الأَوطار
يـا حُسـنَها لو دام بعضُ سرورِها
أَو قـرَّ بـي مـن بعـدِ ذاكَ قَرار
أَو جـفّ شـَأَنُ العَيـنِ وَهوَ مرقرقٌ
طــامي اللجاجــةِ هـامرٌ زخّـار
آهــاً عَلَيهــا بِالأَحبــةِ آنــةً
قَصــُرت وَطـالَت بعـدَها الأَعمـار
وَلَقَـد سَقاني الدَهرُ كَأَساً عَلقماً
فَغصصــتُ أَو حلـواً فعـاقَ خُمـار
دَعنـي وَلا تَطلـب بلومِـك سـَلوتي
فَـالجُرحُ يضـعفُ خطبَـه المسـبار
فَـالعَين غارقـةٌ بمـاءِ شـؤونها
وَالقَلـبُ يُضـرمُ جـانبيه النـار
وَكَفــاكَ منـي ظـاهرٌ عـن بـاطنٍ
فَـالعينُ قَـد دلّـت بِهـا الآثـار
كَـم بـارزتني المزعجاتُ بزأرها
فَسـعى لهـا مـن صـبريَ الكـرّار
لَولا العِنايةُ وَالتُقى ما قامَ لي
حَــزمٌ عَلـى مـا تَفعـلُ الأَكـدار
حسن حسني باشا بن حسين عارف الطويراني.شاعر منشئ، تركي الأصل مستعرب، ولد ونشأ بالقاهرة وجال في بلاد إفريقية وآسية، وأقام بالقسطنطينية إلى أن توفي، كان أبي النفس بعيداً عن التزلف للكبراء، في خلقته دمامة، وكان يجيد الشعر والإنشاء باللغتين العربية والتركية، وله في الأولى نحو ستين مصنفاً، وفي الثانية نحو عشرة. وأكثر كتبه مقالات وسوانح. ونظم ستة دواوين عربية، وديوانين تركيين. وأنشأ مجلة (الإنسان) بالعربية، ثم حولها إلى جريدة فعاشت خمسة أعوام. وفي شعره جودة وحكمة.من مؤلفاته: (من ثمرات الحياة) مجلدان، كله من منظومة، و(النشر الزهري-ط) مجموعة مقالات له.