هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أمراتـعَ الآرامِ مـن وادي القُرى
كيـف الوصولُ ودونها أُسدُ الشَرى
كَيـف الوصـول وبيننا ما بيننا
مـن شـقَّةِ المسعى وشاسعة السُرى
قسـماً بأيـام الصـبابةِ والصِبا
وبمـا قضـينا من هواه وما جرى
وبطيـــبِ ليلاتٍ كَـــأنّ ظلامَهــا
خـالٌ ووضـحَ الصـُبحِ وَجـهٌ أَسفرا
كـم بـتُّ فيهـا والزمان مسالماً
وَغَنمتُ في العمر الزَمانَ الأَخضرا
وَلَقَــد لهـوتُ بـهِ وكـان كَـأَنَّهُ
طِيـبُ المنـامِ يغـرُّ جهلاً من يَرى
وَلَقَــد وَردتُ مجــرّةً مـن نشـوةٍ
وقنصـتُ غادتَهـا ورُعـتُ غضـنفرا
وَأَمنـتُ مـن صرف الزَمان فراقَنا
وَظننـتُ أَن العَهـد لـن يتغيـرا
وَلـربَّ آصـالٍ أصـول عَلـى الصَفا
بمهــذبٍ شــغلَ العقـولَ وَحيَّـرا
ســوّاه مــولاهُ كمــا يختــارهُ
جــلّ الَّــذي وَلاه مُلكـاً أَكـبرا
كـذب الَّـذي نسـبَ الفنونَ لبابلٍ
وَلَقَـد نَـرى تحتَ الجبين الأَسحرا
لَـو كـانَ للبـدرِ المنير بهاؤه
مـا كـانَ في مثل الشعور تكدّرا
وَا حيرتــي لمـا أَبـاح وِصـاله
وَأَتـى عَلـى خَـوف العِدا متنكّرا
فـي لَيلـة لمـا رَأَتـهُ بـدورُها
خـرّت لَـديهِ وَهـيَ لاثمـةُ الثَـرى
قــــابلته بتـــذلُّلٍ وَتـــدلُّهٍ
وَنَـثرتُ دَمعـي حيـنَ شـرّف جَوهَرا
حَتّــى إِذا رشـفَ الطِّلا وَتناعسـت
جفنـاهُ مـن سُكرِ الخلاعة وَالكَرى
وَضــَممتُه فـي حالـةٍ مـا مُثِّلَـت
للعيــن إِلا فـاضَ دَمعـي أَبحُـرا
وَلكَـم أُحـاولُ حيـنَ ذلـك لَثمَـهُ
حبّـاً وَيمنعنـي التعفـفُ منـذرا
لــي عفــةٌ لا أَسـتطيع فكاكَهـا
وَلَــهُ كــذلك منعــةٌ لا تُمتَـرى
فلمـا يسـوق القَـومُ فـيَّ كلامَهم
وَاللَـه يَعلـمُ أنَّ ذَلِـكَ مـا جَرى
حسن حسني باشا بن حسين عارف الطويراني.شاعر منشئ، تركي الأصل مستعرب، ولد ونشأ بالقاهرة وجال في بلاد إفريقية وآسية، وأقام بالقسطنطينية إلى أن توفي، كان أبي النفس بعيداً عن التزلف للكبراء، في خلقته دمامة، وكان يجيد الشعر والإنشاء باللغتين العربية والتركية، وله في الأولى نحو ستين مصنفاً، وفي الثانية نحو عشرة. وأكثر كتبه مقالات وسوانح. ونظم ستة دواوين عربية، وديوانين تركيين. وأنشأ مجلة (الإنسان) بالعربية، ثم حولها إلى جريدة فعاشت خمسة أعوام. وفي شعره جودة وحكمة.من مؤلفاته: (من ثمرات الحياة) مجلدان، كله من منظومة، و(النشر الزهري-ط) مجموعة مقالات له.