هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
مـا بـال من سكروا في الحب حين صحوا
لامــوا المُحــبَّ وَعمّـا جرّبـوا نصـحوا
قالوا اسْلُ عنهم وَما السلوانُ من شيمي
قـالوا اكتـم الوَجـدَ قلـتُ الأَمرُ يتّضح
قــالوا إِلامَ الهَــوى وَالـدارُ نازحـةٌ
قلـتُ الوَفـا عـادَتي ما شئتمُ اقترحوا
قــالوا حفظــتَ وداداً ضــاع عنــدهمُ
قلــتُ المحــبُّ وَمــن يَهـوى لـه مُلَـح
يــا عــاذلي لا تَزدنــي لَوعـةً وَضـَنىً
وَاتــرك ملامَـك فيمـن أَثبتـوا وَمحـوا
هـم خيرتـي حَيـث شـاؤا لـي عَلَيً قضوا
وَحَبّــذا لـو هُـمُ بـالمنع لـي منحـوا
هـم دسـاتي وَأَنـا العَبـدُ المحـب وَلَو
لَـم يَرتضـوا تَرَحـي مـا لـذَّ لي الفرح
لِلّـــه أَوقاتُنــا وَالســفحُ يَجمعُنــا
وَالبـــالُ منبســطٌ وَالصــَدرُ منشــرح
وَالحُـــب قــدوتُنا وَالوَصــلُ عزَّتُنــا
وَالشــربُ دَولتُنــا وَالحــاكمُ القـدح
تلــك اللَيـالي وَذيـاك الزَمـان كمـا
نَرجـــو فمُغتَبِـــقٌ يَلهـــو وَمُصــطبِح
يــا آل ودّي عَلـى طُـول النَـوى أَتُـرى
عَهـدي بكـم عَهـد مـن وَفَّـى لِمَن برحوا
وَهَــل لشـمل النـدامى الغيـد مجتمـعٌ
مــن بعــدنا وَلَهُـم فـي أُنسـنا طَمَـح
وَهَـــل لطـــرّة ظــلِّ الأَيــك ناشــرةٌ
بجيــد نهــرٍ وَخــدُّ الزَهــرِ يَنتضــح
وَهَــــل لنرجســـها عَيـــنٌ مســـهَّدةٌ
وَهـــل لمنثورِهـــا نظـــمٌ فيُمتَنــح
وَهــل قــدودُ غُصــونِ البــانِ راقصـةٌ
وَهـــل حمائمُهــا يعتادهــا الصــَدَح
وَهـل لبُسـطِ الرُبَـى كـفُّ الهَنـا بسـطت
وَهَــل لعصــر الصــبا طيــبٌ وَمنتفَـح
وَهــل لكــأس الحُميّــا بَيـن ذا طَـربٌ
وَهَــل لنــور المُحيّــا بَيـن ذا لُمَـح
وَهَـــل لســاقيهمُ فــي مشــيهِ مَيَــلٌ
تكــادُ مــن لطفــه الأَغصــانُ تُفتَضـَح
وَهَـــل لعُـــوّادِهم عـــادَت ســوالفُه
مغنــىً وَمَعنــىً كمـا يهتـاجُهُ المَـرَح
وَهَـــل لجلّاس نـــاديهم هَــوىً ومُنــىً
وَهَــل هـمُ مثلنـا فـي لهـوهم شـطحوا
وَهـــل لمعهـــدنا بالقصـــرِ مــدَّكِرٌ
يقـــول كــانوا وَيَبكينــا وَيَمتــدح
وَهَــــل بُكـــورٌ وَآصـــالٌ وَبينهـــمُ
للنفـــس وَالأُنـــس آمـــالٌ ومنســَمَح
وَهــل ليـالي الحمـى تزهـو سـوامرُها
وَهـل ركـوبُ المُنـى فـي جُنحهـا نجحوا
وَهـــل كواكبهـــا تَرعــى كواعبهــا
ممــا بهــا وَصــَريع النَــوم مطــرح
وَهــل لِأَحبابنــا فــي قُربنــا أَمــلٌ
مـن بعـدِنا أَم لمـا قال العِدا جَنحوا
يـا لَيـتَ شـِعري وَمـا تجـدي عَسى وَعَسى
أَو أنّ دَهــريَ بَعــدَ الحَــرب يَصــطلح
وَيُعــرض الــدَهرُ عــن إعراضــه وَأَرى
إغــراقَ قَــومٍ ببحـرِ الاعتـدا سـَبحوا
أَو أَن تخـــفَّ مــوازينُ الهُمــوم وَأَن
يقـال أَهـل الهَـوى بعـد الوَهَى رجحوا
حَتّــى ينـادي منـادي القُـربِ مبتسـماً
وَيَقـدحُ القَـوم مـا قـالوا وَما قدحوا
وَتجعــل العــدلَ فيمـا بَيننـا حكمـاً
فـي حَيـث يَنقـادُ حُكمـاً معشـرٌ جمحـوا
وَيحســم القــال حَيـث الحـال محتكـمٌ
وَالحُـــبُّ معتـــذرٌ وَالــزورُ منجــرح
حسن حسني باشا بن حسين عارف الطويراني.شاعر منشئ، تركي الأصل مستعرب، ولد ونشأ بالقاهرة وجال في بلاد إفريقية وآسية، وأقام بالقسطنطينية إلى أن توفي، كان أبي النفس بعيداً عن التزلف للكبراء، في خلقته دمامة، وكان يجيد الشعر والإنشاء باللغتين العربية والتركية، وله في الأولى نحو ستين مصنفاً، وفي الثانية نحو عشرة. وأكثر كتبه مقالات وسوانح. ونظم ستة دواوين عربية، وديوانين تركيين. وأنشأ مجلة (الإنسان) بالعربية، ثم حولها إلى جريدة فعاشت خمسة أعوام. وفي شعره جودة وحكمة.من مؤلفاته: (من ثمرات الحياة) مجلدان، كله من منظومة، و(النشر الزهري-ط) مجموعة مقالات له.