هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
لِلّــــه صـــَبٌّ دائمُ الحَســـراتِ
متواصــلُ الزفــراتِ وَالعــبراتِ
يَشــكو مــن الأَيـام كُـلَّ عَجيبـةٍ
مـــن فــائتٍ وَغَريبــةٍ مــن آت
أَمـا العُيـونُ ففي الدُموع غَريقةٌ
تَجـري وَأَمـا القَلـبُ فـي جَمـرات
يُســقَى مـن الأَفكـار كُـلَّ مَريـرةٍ
فَيعالــجُ الســَّكراتِ وَالغَمــراتِ
لا حـيّ كـي يُرجَـى مـع الأَحياء بَل
لا ميّـــتٌ يُبكَــى مَــع الأَمــوات
فـي حبهـم هجـرَ الزَمـانَ وَأَهلَـه
وَســلا النَعيــمَ وَطيِّــبَ الأَوقـات
وَلَكَــم تُحمِّلُـهُ الغوايـةُ خطبَهـا
وَتفــلُّ مِنــهُ غَــربَ سـَيفِ ثَبـات
يُمسـي عَلـى أَمـلٍ وَيُصـبح يائِسـاً
رَهــنَ الســقام وَعُرضــَةَ الآفـات
وَيَظــلّ يــردّد فكـرَهُ فيهـم إِذا
لاقـى المَلا وَيَبـوحُ فـي الخَلـوات
لا يَـدري ما طيبُ المَنام وَلذّةُ ال
أَيـــامِ وَالأَحبـــابِ وَالراحــات
لَــم يَرتَشـف إِلا المَـدامعَ قَهـوةً
فَــالعَينُ منــهُ مَوضـعُ الكاسـات
مـــترقّبٌ أَخبـــارَهم مســـترجعٌ
ذاكَ اللقــا مــتربّصُ الفرصــات
قَـد هـامَ فـي حُـب الأَحبـة يافعاً
فَقَضــى بِــهِ الأَعـوامَ وَالسـَنوات
يَهـوى بِـهِ حَيـثُ المدامةُ وَالهَوى
فَضـلُ الشـَبيبة وَالجَمـال الذاتي
حَتّـى غَـدا عَنـهُ لسـانُ الحال يَش
كــو مـا جَـرى وَيـترجمُ الحـالات
وَيَقــول وَالـدَمعُ المصـون مبـدَّدٌ
كَالشــَملِ وَالأَفكــارُ ذاتُ شــتات
إِنــي ســَباني مهجـتي ذو طَلعـة
فَتانــــــةٍ وَلَــــــواحظٍ ثَمِلات
إِن مـالَ مـالَت دُونـه قُضُبُ النَقا
وَإِذا رَنــــا ردّ الظُّبـــا خَجِلات
في ظَلمه الصافي الشهيِّ وَلَحظه ال
سـاجي حيـاتي فـي الهَوى وَمَماتي
وَإِذا جَـرى مـاء النَعيم على رُبَى
وجنــاته فلطــلُّ فــي الجنــات
يـا حسـنها مـن طلعـةٍ فـي طـرّةٍ
تُبـدي لـك الأنـوارَ فـي الظلمات
ظَـــبيٌ غَريــرٌ لا يؤلَّــفُ طبعُــهُ
وَكَـذا النفـارُ طَبيعـةُ الظبيـات
عـانقتُه يـومَ النَـوى وَقَد انقضى
دَهــري وَمـا قضـّيت مـن حاجـاتي
عــانقتُه ثــم انثنينــا رُجَّعـاً
وَوداعُنـــا بتراســلِ اللفتــات
فــارقتُه وَأَنــا وَحــقِّ غَرامِــه
فــارقتُ أُنســي بَعــدَه وَحَيـاتي
وَنَـأى وَمـا لـي عَنهُ مِن صَبرٍ أَرى
وَكَـذ اللَيـالي لَـم تَـزَل غَدِراتي
حسن حسني باشا بن حسين عارف الطويراني.شاعر منشئ، تركي الأصل مستعرب، ولد ونشأ بالقاهرة وجال في بلاد إفريقية وآسية، وأقام بالقسطنطينية إلى أن توفي، كان أبي النفس بعيداً عن التزلف للكبراء، في خلقته دمامة، وكان يجيد الشعر والإنشاء باللغتين العربية والتركية، وله في الأولى نحو ستين مصنفاً، وفي الثانية نحو عشرة. وأكثر كتبه مقالات وسوانح. ونظم ستة دواوين عربية، وديوانين تركيين. وأنشأ مجلة (الإنسان) بالعربية، ثم حولها إلى جريدة فعاشت خمسة أعوام. وفي شعره جودة وحكمة.من مؤلفاته: (من ثمرات الحياة) مجلدان، كله من منظومة، و(النشر الزهري-ط) مجموعة مقالات له.