هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
تمكّـن حبُّهـا وَنمـا هواهـا
فعـزّ القَلبُ أَن يَطلبْ سواها
دَعـاه حُسـنُها فَأَجـاب طَوعاً
فَلَيـتَ لوصـله شـيئاً دعاها
يَـبيت بدمعـةٍ تُبكي الأَعادي
وَحسـبُك دمعـةٌ أَبكـت عِداها
كَــأَنّ بجفنـه خَمـراً سـَقاه
وَأنَّ بجفنهـا خَمـراً سـَقاها
يراقـبُ طيفَهـا بعيـونِ فكرٍ
وَيــأبى ســهدُه إِلا جَفاهـا
وَكَيـفَ تَـزورُ صـَبّاً في حَشاه
لَهيـبُ الوَجـد أَنَّى قال آها
ممنعــةٌ عَـن الأَفهـام حَتّـى
عُيونُ الفكر تَرجعُ عن مداها
إِذا وافــت مصـادفةً بقلـبٍ
كَمـا خطـرت بِهِ تاهَت فَتاها
معــززةٌ يلـذُّ الـذلُّ فيهـا
وَيضـحكُ مـن عذولٍ حَيثُ فاها
فَلا وعيونِها ما الهجرُ ديني
وَلسـتُ أُلام وَالـداعي هَواها
وَلا وَخــدودِها جنــاتِ عـدنٍ
لَنـارُ الحُبِّ تُرضَى في رضاها
وَلا وَمباســمٍ تَشـفي وَتُحيـي
أَنــا لا أَشـتهي إِلا شـِفاها
وَلا وَنظـامِ هاتيـكَ الثنايا
لَنظـمُ الدرّ يحلو في ثَناها
وَلا وَالخــالِ إِنـي عَبـدُ رقٍّ
بنفـح الطيـب حرٌّ مِن شذاها
وَلا وَنهودِهــا إِنــي رَضـيع
محبتهـا وَلـم تفطـم نَواها
وَلا وَالخصـرِ إنـي فـي نحولٍ
عُيونُ الوَهم أَبعدُ عَن مداها
وَلا وقَوامِهــا إِنــي مقيـمٌ
عَلى حفظ الوَفا أَرجو وَفاها
وَلا وَالشَعرِ ما شَعَرَ اللَواحي
بسـرّ هُنَيهَـةٍ لَيلـي طَواهـا
وَلا وَشـمائلٍ كَـالراح لُطفـاً
وَأَفعـالاً وَحُسـناً فـي صَفاها
وَآدابٍ يَـذوبُ القَلـبُ شـَوقاً
لَها وَالعَينُ تَبكي لَو تَراها
فَــرُبَّ مدامـةٍ دارت شموسـاً
وَراق بها الزجاجُ وَقد جَلاها
مشعشـعةٍ إِذا ضـلَّ النـدامى
لنشـوتهم هـدتهم من سناها
مروّقـــةٍ ســـلافٍ خنــدريسٍ
عَـروسٍ زفَّهـا فينـا اجتلاها
لــذاك الأنـسِ نَقَّطَهـا بِـدُرٍّ
وَذاكَ حَبابُهـا منهـا علاهـا
مـدامٌ تستدامُ كما استعيدت
لوَ أنت مديرُها وَأَنا فتاها
وَحقِّـك كلمـا ابتسمت وَنادت
إِلـى صـَفو وَجدتُك في نداها
وَعنّفنـي السقاةُ فقلت خلّوا
ملامـي كـل نفـس وَمشـتهاها
مـتى كـفٌّ تُمَـدُّ إِلـى كـؤوسٍ
إِذا مـا مهجـةٌ فَقَدت مُناها
حَـرامٌ أَن أَنـادمَ أَو أُناجي
وَعَينـي فـارقت من لا يضاهى
نعـم كـانت لنا أَوقاتُ أنسٍ
أَقـام الدَهرُ يَخدمُ في علاها
وَلــذّاتٌ ركبنـا طِـرفَ لَهـوٍ
لَهـا حـتى بلغنـا مُنتهاها
وَقَد كان الهَوى يحلو لدينا
فَلمـا مـرّ مـرّت وَاقتفاهـا
فلا عتـبٌ عَلـى نَفـس تنـاهت
بحسـرتها كفاهـا ما دَهاها
وَإِيــاك الملامـة لا تزدهـا
فَمـا لقيت وَما عانَت كفاها
حسن حسني باشا بن حسين عارف الطويراني.شاعر منشئ، تركي الأصل مستعرب، ولد ونشأ بالقاهرة وجال في بلاد إفريقية وآسية، وأقام بالقسطنطينية إلى أن توفي، كان أبي النفس بعيداً عن التزلف للكبراء، في خلقته دمامة، وكان يجيد الشعر والإنشاء باللغتين العربية والتركية، وله في الأولى نحو ستين مصنفاً، وفي الثانية نحو عشرة. وأكثر كتبه مقالات وسوانح. ونظم ستة دواوين عربية، وديوانين تركيين. وأنشأ مجلة (الإنسان) بالعربية، ثم حولها إلى جريدة فعاشت خمسة أعوام. وفي شعره جودة وحكمة.من مؤلفاته: (من ثمرات الحياة) مجلدان، كله من منظومة، و(النشر الزهري-ط) مجموعة مقالات له.