هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
بَــدا يَســتَهيمُ القلـبَ بـالأَدبِ الغـضِّ
وَأَقبــلَ يَسـبي اللـبَّ بـالخفر المحـضِ
وَقـــام ليســقي الجاشــريةَ قَرقَفــاً
وَفـي جفنـه التفـتيرُ مـن سـِنَةِ الغَمض
وَحــاول أَن يَســعى فطـافَت بِـهِ الطِّلا
وَمــانعه فعــلُ المُــدامِ عـنِ النهـض
بَــــديعٌ تنـــاهى بهجـــةً وَملاحـــةً
فَما البَدر في أُفقٍ وَلا الزَهرُ في الرَوض
إِذا أَنـــذرتنا عَـــن دنــوٍّ عُيــونُهُ
حَــواجبُه تــدعو القُلـوبَ إِلـى الحـض
كَــأَنّ الَّــذي قَـد علَّـم الغصـنَ ميلـه
أَعــار فــؤادي حـبَّ ذلّـي لمـا يقضـي
فَيــا لَــكَ مِــن لَيــلٍ يمــنّ بقربـه
وَيُبــدي هلالاً يمنــحُ الشـَمسَ فـي الأَرض
غَنمـــتُ عَناقـــاً لا يُمَـــلُّ دَوامُـــهُ
عَلـى عفّـةٍ فـي الحُـب وَالـدين وَالعِرض
فَكُنـــتُ إِذا قبّلتُــه أَقْبــلَ الهَنــا
وَكــان إِذا مــا مـال أَضـرَع بِـالعَرض
وَنلـــتُ وَوَفَّيـــتُ الصـــَبابةَ حَقَّهــا
وَمــا ثَـمّ مَـن رَفـع الوَقـارِ وَلا خفـض
وَبتنــا عَلـى لَهـوٍ وَفـي لعـبِ الهَـوى
وَقَـد بـاتَ واشـينا مِـن الهَـمّ في خَوض
وَكـــانَ لميـــدان الخلاعــة بَيننــا
جيــادٌ تُزَجّيهــا الفَكاهــةُ بِــالرَكض
تَمتعـــتُ مــن ذاك المَنيــع وَإِنَّمــا
فَضضــتُ ختامــاً للمُنــى غَيــرَ مفتـضّ
إِلـى أَن رَأَيـتُ الزُهـر للغـرب أَسـرعت
ركائبُهــا وَالبَعــض فـي أَثـر البَعـض
كَـــأَنّ ازرقــاقَ الجــوّ ذوبُ بنفســجٍ
يُــدارُ بكــأسٍ مِـن سـَنا أُفْقِنـا فِضـِّي
حسن حسني باشا بن حسين عارف الطويراني.شاعر منشئ، تركي الأصل مستعرب، ولد ونشأ بالقاهرة وجال في بلاد إفريقية وآسية، وأقام بالقسطنطينية إلى أن توفي، كان أبي النفس بعيداً عن التزلف للكبراء، في خلقته دمامة، وكان يجيد الشعر والإنشاء باللغتين العربية والتركية، وله في الأولى نحو ستين مصنفاً، وفي الثانية نحو عشرة. وأكثر كتبه مقالات وسوانح. ونظم ستة دواوين عربية، وديوانين تركيين. وأنشأ مجلة (الإنسان) بالعربية، ثم حولها إلى جريدة فعاشت خمسة أعوام. وفي شعره جودة وحكمة.من مؤلفاته: (من ثمرات الحياة) مجلدان، كله من منظومة، و(النشر الزهري-ط) مجموعة مقالات له.