هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
خـودٌ سـبت كحـلَ الظبـاءِ الكُنَّـسِ
شــَمسٌ علـت حـرّ النُجـوم الخُنَّـسِ
تَعنـو البُـدور لغرّةٍ مِنها اِنجَلَت
لَـولا البَهـاء لقلـت سـتُّ الأَشـمس
ســكرى لواحظُهــا تُعــزِّزُّ دلَّهـا
عَجَبــاً لهـنّ وَمـا عَبثـن بِـأكؤس
هَيفــاء إِن قــامَت تَهيـجُ بَلابـلٌ
وَتنكســت مُلــدُ الغُصـون النُـوَّس
فَلَكَــم عَلَيهـا مِـن فُـؤادِ مـتيَّمٍ
طَيــرٌ لغيـر قَوامِهـا لَـم يُحبَـس
إِن رُمـتُ أَجنـي وَردتَـي وَجناتِهـا
صــالَت فواتكُهــا بِسـَيفَي نرجـس
فَمَـنِ المجيـرُ لِمَـن تُعـرَّضُ نَفسـُهُ
لنفــائسٍ تُفــدَى بطيــب الأَنفـس
فــي معــركٍ خُطَّــارُهُ خَطراتُهــا
وَسـهامُه مـن حـاجب يَـبرى القِسي
خــودٌ لَهــا وَجــهٌ إِذا عـاينتَه
عـاينتَ شَمسـك كَالسـِراج المُغلـس
أَو قسـتَ ذاكَ بـذا أَقـول حَقيقـةً
لا فَـرق مـا بَيـن الضيا وَالحندُس
وَلَقـد لَهَـوتُ بِهـا أَطـوف بقـدّها
حَتّـى حللـتُ فِنـاءَ بَيـت المقـدس
وَبلغــت غايـة بغيـةٍ قَـد حَـدَّثَت
نَفسي بِها الآمالُ في الزَمَن المُسي
فـي جَنـةٍ طـابَ المَقـامُ فكـوثري
راحـي وَحـوري مِـن بَنـات الجَركس
وَالنَهــرُ سـَبَّحَ وَالغُصـونُ رَواكـعٌ
وَالطَيــرُ فــي أَفنانهـا كمُـدَرّس
قــالَت أَراك سـَلكتَ غايـةَ منيـةٍ
أَمّلتهــا وَأَمنــتَ غيلــةَ مـوجس
فَـأَجبت زادَ مسـرّتي أن قَـد صـَفا
دَهـري بمـا أَرجـو فَقـام منكسـي
وَالوَصـلُ فـي أَوقـاته يَحلـو كَما
تَحلـو الطِّلا عِنـدَ اللقا للمحتسي
حسن حسني باشا بن حسين عارف الطويراني.شاعر منشئ، تركي الأصل مستعرب، ولد ونشأ بالقاهرة وجال في بلاد إفريقية وآسية، وأقام بالقسطنطينية إلى أن توفي، كان أبي النفس بعيداً عن التزلف للكبراء، في خلقته دمامة، وكان يجيد الشعر والإنشاء باللغتين العربية والتركية، وله في الأولى نحو ستين مصنفاً، وفي الثانية نحو عشرة. وأكثر كتبه مقالات وسوانح. ونظم ستة دواوين عربية، وديوانين تركيين. وأنشأ مجلة (الإنسان) بالعربية، ثم حولها إلى جريدة فعاشت خمسة أعوام. وفي شعره جودة وحكمة.من مؤلفاته: (من ثمرات الحياة) مجلدان، كله من منظومة، و(النشر الزهري-ط) مجموعة مقالات له.