هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَمـدمعُ الطـلّ فـي خـدّ الزهور جَرى
وَقـال نرجسـُها يـا كـم أَرى وَتَـرى
وَالطيـر في الدَوح قَد هاجَت بلابلُها
كَأَنَّهــا أعملـت مـن عُودهـا وتـرا
وَللنســيم وَأعطــاف الغصـون هَـوىً
هَــذا يميـل وَذا يعتـلّ حيـن سـَرى
وَللخمـــائل وَشــيٌ ســندسٌ وَعَلــى
خامــاتِه رونــقٌ يسـتوقف النَظَـرا
وَالنَهـر منطبـعٌ فيـهِ الجَميـع كَما
قَـد يَطبـع الفكر في أَلبابنا صُوَرا
وَالجَــوّ فَيروزجــيّ اللَــون زيَّنَـهُ
طَــرْزُ الكَـواكب مَنظومـاً وَمُنتـثرا
وَاللَيـل قَـد مَـدّ مِـن أَستاره سُدُلاً
وَمِـن دراريـه أَمسـى ينـثر الدررا
حَتّـى إِذا مـا دجـى وافـى بزورتـه
حُـبٌّ أَرانـيَ بَـدراً فـي الدُجى سحرا
وَافـى بوعـدٍ وَوفَّـى وَاِصـطَفى وَصـَفا
يَميـل سـكراً بـراحِ الـدلّ مُذ خطرا
مَــورّدُ الخَــدّ فــي أَلحـاظه دعـجٌ
مقــوّم القـدّ مهمـا لايـن اقتـدرا
كَأَنَّمــا جَنــة الفَــردوس طَلعتُــه
لَكنهــا بَعُــدت أَن تُثمـر الـوَطرا
وَافـى وَلـي مُهجـةٌ يـا طالما وَجدت
وَجـداً إِلَيـهِ وَطَـرفٌ طالَمـا اِنتَظَرا
مهفهـــفٌ أَغيـــدٌ رقّــت شــَمائلُه
حلـو الحَـديث مَريرُ التيه إِن نَفَرا
مجعَّـد الشـَعر وَضـّاح الجَـبين فَمـا
أَسـجى لَـكَ اللَيـلَ إِلا أَطلَع القَمَرا
تَجنَّـب الـراح وَالكَـأس الشـهيّ غنىً
بِمــا ســَقاه لَمـاه قَرقَفـاً عَطِـرا
مَهـذَّبُ الطَبـع عَذبُ اللَفظ يعشقه ال
لــبُّ التقـيُّ وَفيـهِ تَصـدقُ الشـُعَرا
إِذا رَنــا فَســيوف الهنـد تعبـدُهُ
وَإِن تَثنَّـى أَتـاه الرُمـحُ فاعتَـذَرا
لا تسـبق العَيـنُ قَلبـاً فـي محاسنه
إِلا كَمـا تسـبق المقـدورةُ القـدرا
وَلا يَـــردّ هَـــواه ناصـــحٌ حــذرٌ
إِلا كَمــا ردّ عَهــنٌ يــابسٌ شــررا
يـا صـاحبيَّ سـَلاه الرفـقَ فـي تلَفي
إِن شـاءَ فَالفَضلُ أَو فَالأمرُ ما أَمرا
بَيـن الملاحـة صـان اللَـه نضـرتَها
وَبَيـن عـز المَعـالي حيَّـرَ الفِكَـرا
إِن قُلـتَ ظـبيُ الحِمـى قالَت لَواحظُه
تِلـكَ العُيـون وَأَين الغَنجُ إِن نَظَرا
أَو قُلتَ شَمسُ الضُحى قالَ الجَبينُ نَعم
وَأَيـن ما في الخُدود الزُهرِ مزدَهِرا
أَو قُلتَ غُصنُ النَقا قال القوامُ بَلى
لَـولا الـدَلال وَلَـولا التيه كُنت أَرى
أَســتغفرُ اللَـهَ مـا شـبَّهتُه أَبَـداً
بِغَيــره وَعَســى إن أَعتــذر عـذرا
أَوّاهُ مِــن مَوقــفٍ وَالـدَهرُ مبتسـمٌ
وَقَـد صـَفا وَقتُنـا وَالأنـسُ حَيثُ جَرى
نــاولتُه زَهــرةً كَيمـا تَفـوز بِـهِ
وَكَيـفَ أُهـدي إِلـى غُصنِ النَقا زَهَرا
فَاســـترحموه لصــبٍّ قــلّ ناصــرُه
وَأَيّ نَصـرٍ عَلـى مـن لحظُـه انتصـرا
حسن حسني باشا بن حسين عارف الطويراني.شاعر منشئ، تركي الأصل مستعرب، ولد ونشأ بالقاهرة وجال في بلاد إفريقية وآسية، وأقام بالقسطنطينية إلى أن توفي، كان أبي النفس بعيداً عن التزلف للكبراء، في خلقته دمامة، وكان يجيد الشعر والإنشاء باللغتين العربية والتركية، وله في الأولى نحو ستين مصنفاً، وفي الثانية نحو عشرة. وأكثر كتبه مقالات وسوانح. ونظم ستة دواوين عربية، وديوانين تركيين. وأنشأ مجلة (الإنسان) بالعربية، ثم حولها إلى جريدة فعاشت خمسة أعوام. وفي شعره جودة وحكمة.من مؤلفاته: (من ثمرات الحياة) مجلدان، كله من منظومة، و(النشر الزهري-ط) مجموعة مقالات له.