هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
بَدا وَصلها مِن بَعد ما راعَني الهَجرُ
وَلَـولا اعتِكـارُ الجوّ ما همعَ القطرُ
فَيــا طُــول لَيلاتٍ قَضــيتُ لبعـدها
يُكحِّــلُ أَجفــاني بِأَثمــده الفكـرُ
يُخَيّــل فــي الأَفكـار أَحمـرُ خـدّها
لـذاك تَـرى العَينيـن أَدمعُهـا حمرُ
وَيســودّ ذاكَ الخـالُ تَحـتَ جَبينهـا
وَتَحـتَ ضـياء الشَمس قَد يَحلُكُ البَدر
وَيَبـدو إِلـى العَينيـن مشرقُ حسنها
فَيصـبح فـي الأَجفـان من غربها فجر
جَفَتنــي بِلا ذَنــبٍ سـِوى ذلِّ جـانِبي
إِلَيهـا وَصـدّتني وَقَـد خانَني الصَبر
شـــَكَوتُ وَملّتنـــي وَكــدتُ وَلا أَرى
أَقـول لقلـب دُونـه الـرُوح يا صَخر
فَمــا زلـتُ يُـدنيني إِلَيهـا تـذللٌ
وَيبعــدُها عَنّــي التعـزُّزُ وَالكـبر
إِلـى أَن دَعاهـا علمُ ما بي فأَقبلَت
تَــزور محبّـاً قَـد أَضـرّ بِـهِ الأَسـر
بَســطتُ لَهــا خـدّاً يعـز انبسـاطُه
لغيــر هواهـا وَالغَـرامُ لَـهُ أَمـر
وَأَرسـلتُ دَمعـاً هـوّنَ الوَجـدُ صـَعبَه
وَأَذهلـتُ لبّـاً ليـس يخـدعه الـدَهر
تَقــول وَقَـد أَجـرَت شـؤوني أَدمعـاً
جعلــت نثـاراً حيـنَ زُرتُـكَ بَـل درّ
وَعــاينتُ منهـا وَالمـدام وَأَدمعـي
مع الليل غُصناً دُونه البَدرُ وَالنَهر
يَقــول عــذولي إِذ نصـبتُ نَـواظري
لطلعتهـا هـل تعبـد الشَمس قل عذر
سـتعلمُ لـو أَبصـرت تَرنـو لحاظهـا
وَقامتهـا مـا تفعـل البيضُ وَالسمر
فَيـا وَيـل عـذّالي بِمـا يَعـذلونني
وَمـا أَنكروا منها وَهَل ينكر البَدر
هُـمُ أَوقـدوا نـارَ الحُـروب فَبُـدّلَت
بِنـار القـرى وَاليسر أَنتجه العسر
وَكنّــا علــى بُعـدٍ كمكنـون عنـبرٍ
فَمُـذ أَوقـدوها نمَّ ما بَيننا العطر
حسن حسني باشا بن حسين عارف الطويراني.شاعر منشئ، تركي الأصل مستعرب، ولد ونشأ بالقاهرة وجال في بلاد إفريقية وآسية، وأقام بالقسطنطينية إلى أن توفي، كان أبي النفس بعيداً عن التزلف للكبراء، في خلقته دمامة، وكان يجيد الشعر والإنشاء باللغتين العربية والتركية، وله في الأولى نحو ستين مصنفاً، وفي الثانية نحو عشرة. وأكثر كتبه مقالات وسوانح. ونظم ستة دواوين عربية، وديوانين تركيين. وأنشأ مجلة (الإنسان) بالعربية، ثم حولها إلى جريدة فعاشت خمسة أعوام. وفي شعره جودة وحكمة.من مؤلفاته: (من ثمرات الحياة) مجلدان، كله من منظومة، و(النشر الزهري-ط) مجموعة مقالات له.