هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَجرتُــكَ بَــدرَ التَــمِّ إذ رقَّ مؤنسـي
وَجــادَ حَبيــبي بِالوصــال وَبُغيــتي
وَقلــت وَلَيــلُ الأنــس كحَّــل لَحظَــه
وَقَــد ضــَمّنا فــي خَيـر أُنـس وَعفـة
أَيــا قَمــرَ الآفــاق عُــد خَجلاً فَقَـد
تُـــذَكِّرني لقيـــاك أَيــامَ شــَقوَتي
وَنَـم يـا حَمـامَ الأَيـك لا تَبك في هنا
فَقَــد مــالَت الأَغصـانُ فـي رَوض جَنـة
وَراقـبَ مَـن أَهـوى مِـنَ الـدَهر فُرصـةً
فَواصــلني مِــن بَعــد هَجــرٍ وَمنعـة
وَلمــا صــَفا دَهـري كَخمـري شـربتها
وَجــانبت نُســكي فـي اتبـاع صـبوتي
وَعــانقتُ مَـن أَهـوى وَقَـد حـلَّ بَنـدَهُ
كَمــا فَتــق الأَكمـام عَـن زَهـر وَردة
وَنــاديتُه وَالســكرُ يَأخــذُ وَالكَـرى
يَجــولُ بِأَجفــان العُيــون المَريضـة
صـــَفا الـــوَقتُ لا واشٍ وَلا مـــترقّبٌ
ســِوى عَيــنِ نمّــامٍ وَنَرجــسِ رَوضــة
فَقــال وَفعــلُ الــراح يُعجِـمُ نُطقَـهُ
وَقَـد مـالَ نَحـوي بَعـد عـزِّ الشـَكيمة
تَمتّــع بمثلــي وَاغتنـم مـا مَنحتُـه
وَلا تَبــتئس إِن جــلّ خَطــبٌ بفرقــتي
فَمـا الـدَهر بِالبـاقي عَلى ما تَرومه
وَلا الحُـب قَـد يَبقـى بحسـن الشـَبيبة
وَمـا تَجمـع الأَيـامُ شـَملاً مِـن الـوَرى
وَلكنّهـــا تَهــوى اِفتِــراقَ الأَحبــة
وَمـــا تَعـــدُ الآمـــالُ إِلا ضـــَلالةً
وَمـــا مَنحَـــتْ إِلا عَــدَتْ فاســتردّت
أَلــم تَــرَ أَن الغُصــن يُقطَـفُ نَـورُهُ
وَيَمحــو ضـِياءَ الشـَمس لَـونُ الدجُنَّـة
فَقُلـت فَـدتك الـرُوحُ دَعنـا لمـا دَعَت
إِلَيــهِ الأَمــاني مِــن وِصـالٍ وَنَشـوة
وَعـاوِد بنـا صـرفاً مِـن الخَمر قَرقَفاً
مشعشـــعةً حَمـــراءَ قــالَ كَوجنَــتي
فَمــازلت أُســقَى خَمســةً فــي مسـرّةٍ
وَمــا زالَ يُوليهــا أَميــريَ بِـالَّتي
غَـــرامٌ وأَلحـــاظٌ وَلَفـــظٌ وَخمــرةٌ
وَأَشــهى رضـابٍ بِالرضـا كـانَ سـكرتي
إِلـى أَن أَجـاب الخَمـرُ ما سَأل الهَوى
وَملنــا لَمـا شـئنا بحكـم المَشـيئة
وَلمــا اِنقَضـى بَينـي وَبَيـن معـانقي
لَذيــذُ فكاهــاتي وَألفــاظُ حكمــتي
شـَدت فَـوق غُصـن البـان وُرْقٌ فَأَسـمعت
دُجـىً كـانَ عَنّـا فـي اشـتغال بغفـوة
فَخمــش كــفُّ النجــمِ للَّيــلِ وَجنــةً
وَريــعَ فَشــابَت رَأســُه عِنــدَ صـدعة
وَقــامَ كَغُصــن البـان رنَّحـه الصـَّبا
فَنــاولني مــا كـانَ فـي الجاشـرية
وَلما اِنجَلى مِن غَيهب اللَيل ما اِنجَلى
وَغــرّةُ وَجــهِ الصــُبحِ فينــا تَجلّـت
تَرحّـــل عَنّـــي وَالفُـــؤادُ مـــروّعٌ
وَجَفنـــيَ مَحجــوبٌ بِأَســتارِ عَــبرتي
فَقُلــت غُــروبُ البَـدر قَـد آن وَقتُـه
فَقَـــد فاجـــأتهُ شَمســُنا بِالأَشــعّة
وَإِنــي لَصــبٌّ منــذ نيطــت تَمـائمي
إقامــةُ ديــن الحُــبِّ فَرضـي وَسـنتي
بِــذا صـرتُ مقـداماً عَلـى كُـل عاشـقٍ
هَزومــــاً لأجنـــاد المَلام بحجـــتي
فَعِنــدي هــوانُ الحُــبِّ عَــزٌّ مؤيّــدٌ
وَمَــن لَـم يَكُـن يـدريه شـَرُّ البَريـة
حسن حسني باشا بن حسين عارف الطويراني.شاعر منشئ، تركي الأصل مستعرب، ولد ونشأ بالقاهرة وجال في بلاد إفريقية وآسية، وأقام بالقسطنطينية إلى أن توفي، كان أبي النفس بعيداً عن التزلف للكبراء، في خلقته دمامة، وكان يجيد الشعر والإنشاء باللغتين العربية والتركية، وله في الأولى نحو ستين مصنفاً، وفي الثانية نحو عشرة. وأكثر كتبه مقالات وسوانح. ونظم ستة دواوين عربية، وديوانين تركيين. وأنشأ مجلة (الإنسان) بالعربية، ثم حولها إلى جريدة فعاشت خمسة أعوام. وفي شعره جودة وحكمة.من مؤلفاته: (من ثمرات الحياة) مجلدان، كله من منظومة، و(النشر الزهري-ط) مجموعة مقالات له.