هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَجـب أَيُّها المغني العَوافي معالمُهْ
فَـتى طـالَ مبكـاه لِمـا أَنتَ عالمُهْ
فَــتى غــادرته الغـادراتُ مروَّعـاً
فَريـداً كنصـل السَيف قَد خانَ قائمُهْ
فَـتىً يَستَهينُ الصَعبَ في حتمِ ما يَشا
وَيستصــعب السـَهلَ الَّـذي لا يلائمـه
وَيَســتقبل الأخطــارَ وَهــيَ بَواسـرٌ
وَيَستصــغر الأَهــوال فَهـيَ تُخاصـمه
وَيُرســل دَمعــاً عَـزَّ إِرسـالُ مثلِـه
وَيَشكو اشتياقاً يَزدري النارَ ضارمه
دَعـاه الهَوى مِن بَعد ما جَرّ ما جَرى
إِليــكَ فَلبّــت ثُـمّ جاشـت عَزائمـه
سـَرت نسـمةٌ مِـن أَرض تَيماء فَأنيرت
عَلــى قَلبـه فاستشـعلتها حيـازمه
وَهــمّ ليشـكو الخَطـبَ لَـولا حزامـةٌ
تَــرى أنَّ ذلَّ الخَطـب يَعـتزُّ كـاتمه
وَكـادَ النهـى يُرضـيه بالـذلِّ إِنَّما
أَبـت همـةٌ أَن يُعجِـزَ الشـَهمَ ظالمه
فَخــاض بحــارَ الآل تُزبِــدُ وَحشــةً
وَداس عَريـنَ اللَيـث تُخشـى ضـَراغمه
فَمــا ردّ عَـن وِردٍ شـهِيٍّ عَلـى ظَمـا
وَلا ذُلِّلَــت فـي غَيـر مَجـدٍ شـَكائمه
كَـذاك الَّـذي فـي الخَطب يُبذلُ مالُهُ
وَيُهـدَرُ مِـن دُون اِغتِنـامِ العُلا دَمُهْ
وَجــاب مُهـابَ الـدوِّ تُزجَـى رِكـابُه
وَيَحملُــه قَلـبٌ مَـع الشـَوق حـاكمه
يُنـادي بِـأَعلى الصَوتِ وَالخَطبُ شَأنُهُ
لعـزِّك رُكـنٌ ذَلَّ فـي النـاسِ هاضـمه
فَمـا الـدَهر إلا صـائلٌ أَنـتَ مثلُـه
فَصــادمْه عَــن حَــقِّ فَإِنّـك صـادمه
بَنيـتَ عَلـى هـام الفَراقـد مَنـزِلاً
فَصـُنْ شـَأنه لا يبلـغِ الشـأوَ هادمه
فَفـي النـاس قوّالٌ وَفي الناس سامعٌ
وَفـي النـاس لوّامٌ وفي الناس لائمه
وَقَـد يَتقـي التاريـخ مـن كان همُّهُ
كَهمـك وَالسـاعي إِلـى المَجد غانمه
فَلا تتخــذ غَيــرَ العَـزائم صـاحِباً
فَنعـم الفَـتى مَـن أَغضـبته عَظائمه
وَهـوّن يَهـون الخَطـب وَاللَـه فاعـلٌ
وَمـن هـمّ بِالإِقـدام فَالنَصـرُ خادمه
عَسـى أَوبةٌ يَرضى بِها المَجدُ وَالعُلا
فَمـا ضـرّ خَطـبٌ لَيـسَ تخشـى خَواتمه
حسن حسني باشا بن حسين عارف الطويراني.شاعر منشئ، تركي الأصل مستعرب، ولد ونشأ بالقاهرة وجال في بلاد إفريقية وآسية، وأقام بالقسطنطينية إلى أن توفي، كان أبي النفس بعيداً عن التزلف للكبراء، في خلقته دمامة، وكان يجيد الشعر والإنشاء باللغتين العربية والتركية، وله في الأولى نحو ستين مصنفاً، وفي الثانية نحو عشرة. وأكثر كتبه مقالات وسوانح. ونظم ستة دواوين عربية، وديوانين تركيين. وأنشأ مجلة (الإنسان) بالعربية، ثم حولها إلى جريدة فعاشت خمسة أعوام. وفي شعره جودة وحكمة.من مؤلفاته: (من ثمرات الحياة) مجلدان، كله من منظومة، و(النشر الزهري-ط) مجموعة مقالات له.