هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
كَــرّر حَــديث الوَجـد فَهـوَ قَـديمُ
وَاطلـب بنـا حَيـث الحَـبيب مُقيـمُ
وَادفـع بعزمـك فـي حيازيم الفَضا
وَاخفـض لَهيـب الـرَوع وَهـوَ جَحيـم
وَدع التلفـت خلـف بارقـة الهَـوى
وَانظــر برأيــك فَالبصـير حَكيـم
لا تَخـش دُون وصـالِ أَبكـار المُنـى
لليــأس بَأســاً فَالمُجِــدُّ رَغــوم
وَاطلـب أَمانيـك العِظـام بمثلهـا
حَزمــاً فَكَـم بلـغ العَظيـمَ عَظيـم
وَاتـرك بنـا تربـاً تحـوّل حالُهـا
وَخـــوت معالمُهــا فجــن تخــوم
وَازهـد هنيـءَ المنهل المَورود من
لــذّاتها حَيــث الــورودُ حَميــم
وَتخـلَّ عَـن ذكـر الصـَبابة وَالهَوى
إِن الهَــوى بَعــد الرَشـاد ذَميـم
وَاأنـس بـذي الآجـام وَاهجُرْ أَربُعاً
بكناســها أَنِســَت مهــاةُ وَريــم
لا تَـأس صـاحِ عَلـى انقضـاء لذاذةٍ
وَلّــت فقربُــكَ وَالنَــوى مقســوم
لا تــــوجَلَنَّ لِمُــــدلَهِمٍّ إِنَّمـــا
تَزهـــى الأَهلـــةُ وَالظَلام بَهيــم
وَإِذا جَفـــاك أَخٌ وَجــانب معشــرٌ
وَنَـــأى صـــَديقٌ صــادق وَحَميــم
فاصــحب فــؤاداً لا يــذل ثبـاتُه
واألــف جَنانــاً يَتقيــه خَصــيم
وَاصــدع فـؤاد الصـَبِّ مِنـكَ بهمـة
لا تنثنـــي عَمــا تَــرى وَتَــروم
وَاقصــد مقـرّ العـز حَيـث وَجـدته
رَحبــاً وَحَيــث تَـرى الجَلال يقيـم
بَـدر المَعـالي وَابـن بجدة مجدِها
يُثنــي عَلَيــهِ العــز وَالتَكريـم
فــرعٌ سـَما مـن أَصـل مَجـد بـاذخ
للنـــاس تَحـــتَ ظلالــه تَنعيــم
مصــباح مشـكاةِ المَفـاخر تَهتـدي
بَســـناه أَفئدةٌ إِلَيـــهِ تَهيـــم
يا ابن الأَمير المجتبى وَلك العُلا
ســد وافتخــر إِن الــوَلاء يَـدوم
لا تنتهـــي آلاؤكـــم وَثنـــاؤكم
أَو يَنتهــي المَنثــور وَالمنظـوم
لا تســـتوي عليـــاكم وَســـواكم
أَو يَســتوي المَوجــود وَالمَعـدوم
فَلأذكــرنّ ثنــاءكم مـا لـم يَكُـن
قَــد خـانَني المَنطـوق وَالمَفهـوم
غـابت زاوهركـم فأَمسـت فـي دُجـى
جَهلاً تبــارى الشــمس ثُــمَّ نُجـوم
هَـذي المَغـاني المشرفات فَكَم بَكَت
إِذ غادرتهــــا جَنـــةٌ وَنَعيـــم
وَلَكَـم جَـرى دَمـع الغَـدير وَمزّقـت
أَطواقَهــا شــَوقَ اللقــاء رُسـوم
وَالــوُرق هاتفــة عَلـى أَفنانهـا
بهــواكمُ مثــل القُلــوب تَحــوم
وَغُصــونُها قَــد ذللــت أَجيادهـا
وَاعتــلّ مـن ذكـر الفـراق نَسـيم
خلفتــمُ للمجــد عَينـاً مـا غَفَـت
أَبَــداً وَدَمــعُ غُروبهــا مَســجوم
وَتركتــم قَلــب المُحــب مقلَّبــاً
دأبــاً عَلـى جـور الزَمـان كَظيـم
برَّحتـــمُ الأَلبـــابَ إِذ بــارحتمُ
وَرضــيتم الترحــال وَهــوَ أَليـم
فَإِلَيـك يـا ابـن جَمـال كُل محامد
شــَوق عَلــى طُـول الزَمـان يَـدوم
وَعَليــك منــي كلمـا طَلعـت ذكـا
أَزكــى الســَلام يُجيـده التَعظيـم
حسن حسني باشا بن حسين عارف الطويراني.شاعر منشئ، تركي الأصل مستعرب، ولد ونشأ بالقاهرة وجال في بلاد إفريقية وآسية، وأقام بالقسطنطينية إلى أن توفي، كان أبي النفس بعيداً عن التزلف للكبراء، في خلقته دمامة، وكان يجيد الشعر والإنشاء باللغتين العربية والتركية، وله في الأولى نحو ستين مصنفاً، وفي الثانية نحو عشرة. وأكثر كتبه مقالات وسوانح. ونظم ستة دواوين عربية، وديوانين تركيين. وأنشأ مجلة (الإنسان) بالعربية، ثم حولها إلى جريدة فعاشت خمسة أعوام. وفي شعره جودة وحكمة.من مؤلفاته: (من ثمرات الحياة) مجلدان، كله من منظومة، و(النشر الزهري-ط) مجموعة مقالات له.