هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
لَقَـد ناحَت على الأَيك البَلابلْ
فَهيجــت الخَـواطر وَالبَلابـلْ
فَقـامَ الغُصـن يخطـر في دَلال
وَقَـد لَعبـت بعطفيه الشَمائل
تَنـاول مـن أَزاهـره كؤوسـاً
فَأَضــحى مِـن خَلاعتـه ينـاول
تَظـنّ الـوُرق أن بِـهِ جُنونـاً
فَتسـتدعي الجـداول بِالسَلاسل
فَقـال الغُصـن ما للطوق فَضلٌ
وَفـي ساقي مِن النَهر الخَلاخل
فقـم يا صاحبي نحسو الحميّا
وَنـذكر للمنـى تلكَ الرَسائل
وقـم نَشكو الخُمول وَما جَناه
لعـدل الراح في ظل الخَمائل
وَدَعنـي حَيـث قال الجَدّ دَعني
وَمل بي وَاعتدل فالدهر مائل
وَلطّـف بـالرَحيق حَريـقَ صـَدرٍ
تُضـرّمُه الشـَواغل بالشـواعل
فَكَـم في القَلب من حُزن مَديد
طَويـل البَـث لَم يَظفر بطائل
يَمـرّ الليـل أَنجمـه حَيـارى
عَلـى مـا مـرّ يَضربنَ الكلاكل
وَيَمضـي اليَـوم فـي كد وَكدحٍ
تغرِّرُنـا البكـور مع الأَصائل
نُصـانع مزعجـات الـدَهر لَكن
تبعِّـدنا وَلـو قَربـت وَسـائل
وَنسـتجدي الزَمـان صَفاءَ قَلبٍ
وَمـا زالَ الزَمان بِذاك باخل
عَفـا الرَحمَـن عَنـهُ عَلام هَذا
وَقَلـب ذاهـبٌ وَالعَقـل ذاهـل
وَفيـم يَجـور أَو مـا يَبتغيه
وَكَيـدي عِنـدَه تحصـيل حاصـل
أهــان فعـز إِذ عـزت أَمـانٍ
أَضـاع الجدّ فهوَ اليَوم هازل
تحاســب فـي علاه وَهـوَ فَـردٌ
جحافيـل الميـادن وَالمحافل
فَيــاللَه مِــن مجــد رَفيـع
يمـازج بَأسـه لُطـفُ الشَمائل
تَرفّـع عَـن مُدانٍ في المَعالي
لــذلك لا يمــاثله مماثــل
صـرفت عَـن الوَرى نطقي وودّي
بمـا مشـهوده يغنـي الدَلائل
فَـإِن نـاداك نطقي يا أَميري
وَذاكَ الحَق قال القَلب يا خل
رَأَيـت بِـكَ الإخـاء وَما صفاه
وَفـي مَغنـاك أَنزلت الرَواحل
فَقَـرَّ لي المَقامُ عَلى اضطرابٍ
وَسـاغ الـورد إِذ جفَّت مَناهل
بِـكَ استأنست وَاستجليت صفواً
فَأُنســيتُ الأَحبـةَ وَالمَنـازل
فَلمـا أن بَعـدتَ وَسـرت عَنـي
وَحـالَت دُون لقيـاك المَراحل
شـَجى قَلـبي بَـدا وَعَدَت شُجونٌ
لَهـا فـي طَيّـه أَبَـداً قَلاقـل
وَعـادَ لـي الفراق فَعاودتني
هُمـومٌ في الفُؤاد لَها مَراجل
فَعـد يـا سـَيدي عوداً عَزيزاً
لِيَحـزنَ فـارحٌ وَيُسـاءَ عـاذل
فَإِنـــك للعلا رُكــن رَكيــن
وَإِنـك للعـدا الشَهم الحُلاحل
حسن حسني باشا بن حسين عارف الطويراني.شاعر منشئ، تركي الأصل مستعرب، ولد ونشأ بالقاهرة وجال في بلاد إفريقية وآسية، وأقام بالقسطنطينية إلى أن توفي، كان أبي النفس بعيداً عن التزلف للكبراء، في خلقته دمامة، وكان يجيد الشعر والإنشاء باللغتين العربية والتركية، وله في الأولى نحو ستين مصنفاً، وفي الثانية نحو عشرة. وأكثر كتبه مقالات وسوانح. ونظم ستة دواوين عربية، وديوانين تركيين. وأنشأ مجلة (الإنسان) بالعربية، ثم حولها إلى جريدة فعاشت خمسة أعوام. وفي شعره جودة وحكمة.من مؤلفاته: (من ثمرات الحياة) مجلدان، كله من منظومة، و(النشر الزهري-ط) مجموعة مقالات له.