هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَدارَت شـَمولَ الـتيهِ فينا شَمائلُهْ
وَسـائلُ دَمعـي فيـهِ عـزّت وَسـائلُهْ
وَجادلنـا بالوصـل من بعد ما جَفا
وَجـاد لَنـا الواشـي عَلَيهِ وَعاذله
وَرق زَمــانُ القُـرب إِذ راقَ أُنسـُهُ
فَــراقَ فــراقٌ أَوحشـتنا شـَواغله
وَحَـلَّ حَـرامُ العيـش إِذ حَـلَّ أَرضَنا
مبــارحُ حــلٍّ بَرَّحَتْنــا رَواحلــه
وَدارَت عَلَينــا بِنـتُ سـرغٍ عَتيقـةٌ
تناولهــا دارَا القَـديم تَنـاوُله
تُحـدِّثُ عَـن عَصـرِ بـن شـدادَ شـيخةً
تعاورَهـا مِـن قبـلِ عـادٍ أَوائلـه
كَـأَنّ الحَبـاب المزدهي فَوقَ كَأسها
أَزاهــرُ رَوضٍ أَبرزَتهــا خَمــائله
طفقنــا نُواليهــا بِشـِرْبٍ أَماجـدٍ
وَمجلسـُنا الزاهـي تَـروقُ أَمـاثله
فَبتنـا نحيّـي الليـلَ حَتّـى تمزّقت
بِأَنوارهــا بَعـد اسـتتار غلائلـه
إِلـى أَن رَأَيـتُ الشَمس تزهى كَأَنَّها
كِتـابُ سـَليم جـاء يُهـديهِ حـامله
ســَليم السـَجايا رَب مجـدٍ وَسـوددٍ
تَعززهــــا آدابـــه وَفضـــائله
يَــرق فَلا لطــف النَســيم مشـاكه
وَيَقسـو فَلا لَيـث العَريـن ينـازله
تَـأَلَّف فيـهِ كُـلُّ مَعنـى مِـن العُلا
دَقــــائقُه مَشـــهودةٌ وَجَلائلـــه
فَلا عَيــب فيــهِ غَيــر أَن كَمـاله
يَقصــِّر عَـن إِدراكـه مَـن يُحـاوله
أَخـا الـود وافـاني كتـابٌ مكـرّمٌ
بَــدائعه تَــترى وَشــَتّى فَواضـله
نَســقت بِــهِ درّاً نَظيمـاً وَلا خفـا
فَإِنـــك بَحــر وَاللآلــئ نــائله
أَدَلُّ مِـن الوَرد النَضيد عَلى الشَذا
دَلائلـه فـي فَضـل مـن هـوَ بـاذله
فَـدُم وَتقبّـل مـن محـب لَـك الثَنا
فَغَير الثَنا ماذا الَّذي أَنا قائله
حسن حسني باشا بن حسين عارف الطويراني.شاعر منشئ، تركي الأصل مستعرب، ولد ونشأ بالقاهرة وجال في بلاد إفريقية وآسية، وأقام بالقسطنطينية إلى أن توفي، كان أبي النفس بعيداً عن التزلف للكبراء، في خلقته دمامة، وكان يجيد الشعر والإنشاء باللغتين العربية والتركية، وله في الأولى نحو ستين مصنفاً، وفي الثانية نحو عشرة. وأكثر كتبه مقالات وسوانح. ونظم ستة دواوين عربية، وديوانين تركيين. وأنشأ مجلة (الإنسان) بالعربية، ثم حولها إلى جريدة فعاشت خمسة أعوام. وفي شعره جودة وحكمة.من مؤلفاته: (من ثمرات الحياة) مجلدان، كله من منظومة، و(النشر الزهري-ط) مجموعة مقالات له.