هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
رويـد الليـالي كَـم تَجـور وَتمنعُ
وَكَــم ذا تَـردّى بِالأَمـاني وَتـردعُ
وَحســب زَمـاني فـي الأُمـور مذمَّـةً
تَفـــرُّقُ شـــملٍ أَو محــبٌّ يــروّعُ
فَلـو ذاقَ مـرّاً قَـد سَقاه لَما سَقى
وَلا ســرّ مغـرور بمـا لَيـسَ يَـدفع
وَلو أَن لي بِالغَيب في الدَهر قُدرةً
كشــفت قنـاع السـتر عمـا يُطمِّـع
فَباعـدت بَيـن الفرقـدين وَلم أَدع
ســُهيلاً تنــائيه الثريّـا فيجـزع
وَخــالفت قـانون الزَمـان بحكمـة
تَــرى كُـلَّ نَفـس تجتليهـا فتقنـع
وَبـاينت مـا بيـن الـدَواعي بهمة
تُفــرِّقُ ضــداً أَو أليفــاً تُجمِّــع
فَلـم تَبـك عَينٌ قَد جفت أنسَ نومِها
وَلـم يَشـكٌ مِـن صـبٍّ زَفيـرٌ وَأَدمـع
وَلـم يَنفصـل وَصـلٌ وَلـم تبق فرقةٌ
وَلــم يَهـو دريّ وَلـم يَخـو مطلـع
وَلكــنّ آمــالي ابــن آدم عـادة
يحوّلهــــا ربٌّ يضــــر وَيَنفـــع
فَيـا صـاحبي دَعنـي أَعلّـل مهجـتي
بكـذبِ مُنـىً عـلَّ الليـالي ستشـفع
فتصــدق آمــالي وَتُزجَـى رَكـائبي
إِلــى مَعهـد أَقـوى فَيـدنو مـودّع
وَيـبزغ في أُفق المُنى كَوكَبُ الهَنا
وَيَـروي الصـَفا كَأسَ الوَفا فَيشعشع
وَأَبصـر طـودَ المَجـد يَزهـى ركانةً
وَفـي أَوجـهٍ شـمسٌ مـن البِشر تطلع
فَيا واحداً في العصر وَالمصر مجده
وَمَن شأوُهُ السامي على النجم يرفع
وَيـا مـن إِلـى سـُحبانَ يُنسَبُ نطقُه
وَيـا مـن لـه أَهـلُ البلاغـة خُشـَّع
وَيـا مـن يكون الدرّ من بعض نثره
وَيـا مـن لـه في النظم سحرٌ منوّع
لعـل شـموس القـرب يشـرق نورُهـا
وَإِن فاتنــا ممـا رَجونـاه يوشـع
عَليـك سـَلام اللَـه مـا قلت مُنشئاً
رويـد الليـالي كـم تجـور وَتمنع
حسن حسني باشا بن حسين عارف الطويراني.شاعر منشئ، تركي الأصل مستعرب، ولد ونشأ بالقاهرة وجال في بلاد إفريقية وآسية، وأقام بالقسطنطينية إلى أن توفي، كان أبي النفس بعيداً عن التزلف للكبراء، في خلقته دمامة، وكان يجيد الشعر والإنشاء باللغتين العربية والتركية، وله في الأولى نحو ستين مصنفاً، وفي الثانية نحو عشرة. وأكثر كتبه مقالات وسوانح. ونظم ستة دواوين عربية، وديوانين تركيين. وأنشأ مجلة (الإنسان) بالعربية، ثم حولها إلى جريدة فعاشت خمسة أعوام. وفي شعره جودة وحكمة.من مؤلفاته: (من ثمرات الحياة) مجلدان، كله من منظومة، و(النشر الزهري-ط) مجموعة مقالات له.