هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
عَســـى الَّـــذي فرّقنـــا يَجمــعُ
أَو أنَّ دَهــراً قَــد مَضــى يَرجــعُ
يــا أَيَّهـا البَـدر المُنيـر اتّئد
وَاشــرق فهــذا المنـزل المطلـع
وَإِن تَغــب يــا شــمس أَو تحتجـب
إِن الليـــالي وَالمُنـــى يوشــع
بِـاللَه يـا ظـبيَ الحمـى عُـد لنا
ففـــي فـــؤادي ذلــك المرتــع
وَلا تُطـــل بُعـــداً فَــإِني فَــتىً
كَمـــا تَـــراه لِلنَـــوى يَجــزع
وَإِن تَكــن تَخشــى لَهيــبَ الحَشـا
فَـــــإِنَّهُ تُخمـــــده الأَدمُــــع
أَو لا فَمُــر طيــفَ الكَــرى علَّــه
يَعتـــادني لَـــو أَننــي أَهجــع
وَالحَــق يــا مَــولاي مــذ بنتـمُ
مــا طــاب لــي ســُهدٌ وَلا مضـجع
كَم ذا احتملنا الصَبرَ نُخفي الهَوى
وَقَـــد علمــت الصــَبر لا يَنفــع
ســَعوا بِنـا حَتّـى اِنقَضـى بَيننـا
يـا لَيتهـم لمـا سـعوا مـا سعوا
وَمـــا جَـــرى إلا عَلــى مهجــتي
مــا قَــد جَـرى وَالحَتـم لا يُـدفَع
قَــد بـتَّ مِـن بَعـدي بمـا تشـتهي
وَبـــــتُّ لا يــــأسٌ وَلا مطمــــع
فَليـــت أَيامــاً مضــت وَانقضــت
مــا وَدّعــت إِذ أَهلُهــا وَدّعــوا
أَو ليتَهــا عــادت وَلــو لمحــةً
فَأشـــتكي منهـــا وَهَــل تســمع
أَو أن أَرى بَعــد النَــوى عَــودةً
فَـــإِنَّني مِنهـــا بِـــهِ أَقنـــع
فَهــوَ الحَكيـم المجتبَـى وَالعلـي
م المرتضـــى وَالماجــد الأَرفــع
أَفضـــاله تفضــح شــمسَ الضــُحى
أَخلاقـــه كَـــالروض بــل أَينَــع
أَقــواله لــم تخــل مــن حكمـة
كَأَنَّهـــا بَيـــن الــوَرى تشــرع
فَســل نَســيم الزَهــر مـا لطفُـه
وَســل ركــام الغَيــث مـا يهمـع
وَكيــفَ مثلــي أَن يَفــي بِالثَنـا
وَأَنـتَ أَوفَـى ذي الوَفـا مـا رَعوا
وَإِنَّمـــا شــَوقي إِلَيــك اشــتكى
إِذ صــار هــمّ الفكــر لا يَمنــع
فَلا أَطــال اللَــه هَــذا النَــوى
وَلا شــَفى الحســادَ مــا أَجمعـوا
وَدم كَمــا تَبغــي وَيــا صــاحبي
عَســـى الَّـــذي فرّقنـــا يَجمــع
حسن حسني باشا بن حسين عارف الطويراني.شاعر منشئ، تركي الأصل مستعرب، ولد ونشأ بالقاهرة وجال في بلاد إفريقية وآسية، وأقام بالقسطنطينية إلى أن توفي، كان أبي النفس بعيداً عن التزلف للكبراء، في خلقته دمامة، وكان يجيد الشعر والإنشاء باللغتين العربية والتركية، وله في الأولى نحو ستين مصنفاً، وفي الثانية نحو عشرة. وأكثر كتبه مقالات وسوانح. ونظم ستة دواوين عربية، وديوانين تركيين. وأنشأ مجلة (الإنسان) بالعربية، ثم حولها إلى جريدة فعاشت خمسة أعوام. وفي شعره جودة وحكمة.من مؤلفاته: (من ثمرات الحياة) مجلدان، كله من منظومة، و(النشر الزهري-ط) مجموعة مقالات له.