هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
نَسيمَ الصبا إِن جزت بِالبان فَالرندِ
سـَيعلو شـذاك الطيبُ مِن نَفحة الندِّ
فَجُــوزي ســُحيراً نحــوهم وَتَلطَّفـي
وَإِيـاك لثـمَ الخـدّ أَومسـَّةَ البنـد
لعــل فــؤاداً شـفَّه الـبينُ لَوعـةً
فَـأُلهِبَ شـَوقاً يَشـتفي مِنـكِ بِالبَرْد
فَتغفـو جُفـونٌ سـاهرت بَعـده الدُجى
وَيَرغـدُ عَيـشٌ في النَوى لَيسَ بِالرَّغد
وَإِن تَــمَّ إِقبــالي وَأَزهـر طـالِعي
وَوافقنــي دَهــري وَأَســعدني جَـدّي
فَجـوزي إِلـى ذاكَ المَقـام بطنتـدا
إِلـى الخـل إِبراهيـم وَاسطةِ العقد
وَمنــي لَــديهِ بثِّــي شــَوقَ مُـتيَّمٍ
تُعلِّلُــهُ الآمـالُ مِـن حَيـث لا تُجـدي
وَخَبِّــرْهُ أَنـي وَالَّـذي خَـصَّ بِـالهَوى
فُؤادي وَأَوحى لي الصبابةَ في المَهد
وَأَجـرى الليـالي وَالمجـرّة بنـدها
بحكمـــة فعّـــالٍ محكمــة الشــدّ
فَمـا اعتضت عنهُ في الدِيار مؤانِساً
وَمَـن أَلِـفَ الوَجنـات يَـأنف مِن وَرد
وَلـولا دَواعـي الـدَهر ما غبتُ عَنكُمُ
وَلا بـت أَشـكو لَوعَتي وَحدي مِن وَجدي
أَرومُ يرامينـــي أَريـــد يردّنــي
لَقـد ذبت مِن ردّي عَن النيل وَالقَصد
فَيــا آل وَدي أَحسـنَ اللَـه حـالَكُم
لَقَـد سـاءَ حـالي بِالبِعـاد وَبِالصَدّ
أَريحـوا بِوَعـدِ القُرب قَلبي وَخفّفوا
عَلـى الجفن أَعباءَ المدامع وَالسهد
وَثــمَّ فُــؤاد لــي عَلَيـهِ فسـلّموا
وَنوبـوا بتقبيـل النَـديم مِن الخَدّ
وَمِــن عَجــب الأَيــام أَن تتكلّفـوا
سـَلامي عَلَيـهِ وَهـوَ بَعضـيَ مِـن بَعدي
عَسـى مـن قَضى للدرّ عَن بحره النَوى
سـَيجعله تاجـاً عَلـى هامـة المَجـد
وَيَقضــي بقــربٍ بَعــدَ بُعـدٍ مـبرّحٍ
عَلى خَير ما تَرجو الجُموع من الفَرد
حسن حسني باشا بن حسين عارف الطويراني.شاعر منشئ، تركي الأصل مستعرب، ولد ونشأ بالقاهرة وجال في بلاد إفريقية وآسية، وأقام بالقسطنطينية إلى أن توفي، كان أبي النفس بعيداً عن التزلف للكبراء، في خلقته دمامة، وكان يجيد الشعر والإنشاء باللغتين العربية والتركية، وله في الأولى نحو ستين مصنفاً، وفي الثانية نحو عشرة. وأكثر كتبه مقالات وسوانح. ونظم ستة دواوين عربية، وديوانين تركيين. وأنشأ مجلة (الإنسان) بالعربية، ثم حولها إلى جريدة فعاشت خمسة أعوام. وفي شعره جودة وحكمة.من مؤلفاته: (من ثمرات الحياة) مجلدان، كله من منظومة، و(النشر الزهري-ط) مجموعة مقالات له.