هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
ســَلامٌ كنفــح الرَوضـة السندسـيةِ
ســَلامَ وَداعٍ بَعــد أنــسٍ وَصــحبةِ
ســَلامٌ وَمـا بَيـن الجَوانـح لَوعـةٌ
وَأَصــعب شــَيء فَقَــدُ ودّ الأَحبــةِ
ســَلامٌ وَلــي نَحـو الـوداد تَلفـتٌ
كمـا التفتـت ثَكلـى عَلى إِثر ميِّتِ
سـَلامٌ وَبـي وَجـدٌ وَبـي لَوعـةٌ عَلـى
سـُرورٍ تَقضـّى بِالليـالي المُنيـرة
وَمـا كُنـت أَهـوى أَن يُباعَدَ بَيننا
وَلكنهـــا أَقـــدارُ رَبِّ البَريــة
وَذي عـادةُ الأَيامِ في الناس قبلنا
زَمانُــك لا يرضـيك مِـن كُـل وَجهـة
وَإِن لَـم يَكُن بدٌّ مِن القُرب وَالنَوى
فَعـش يـا فَـتى ما بَين جَمع وَفرقة
فَتلـك المبـادي عـادَ هَذا خِتامها
وَلَـولا اللقـا ما راع وَقعُ التشتُّت
وَكَـم من تلاق صارَ باباً إِلى النَوى
وَكَـم مِـن سـُرور كـان أَصلَ البلية
أَقــول وَلــي قَلــبٌ إِلَيـك مشـوّقٌ
وَلـي نَظـرة نحـو الوَفا بعد نَظرة
هِـيَ النَفـس تَأبى ذلَّها وَامتهانها
وَإِن كــانَ ذلــي للأحبــاء عزتـي
وَمَن ذا الَّذي يَرضى الهَوان لَيَبتغي
ســـُرورَ صـــَديق أَو دَوامَ مــودّة
وَقَـد كُنـت أَهـوى أَن أصـانع وُدّكم
بخفــض جَنــاحٍ أَو بتلطيــف شـدّة
وَلكـنّ لـي نَفسـاً أَبَـت غَيـرَ عزها
وَلَيــسَ عَجيــب ذا لِنفــس أَبيــة
وَكُنـت أَظـن الـدَهر أَنتُـم عِصابَتي
وَأَحســبكم عَونــاً لِأَوقــات نَجـدة
فَبعتــم ببخـسٍ صـدقَ وُدّي كَبـائعي
أَخـاهم ببخـسٍ بعـد عرفـان قيمـة
عَلـى أَنَّنـي لَـو مـدّ دَهـري سنانَه
لِأَعتــابكم عرّضــتُ للخطـب مهجـتي
وَفـي القَلـب مأَواكم عَلا عَن سِواكُمُ
مَكيـن الثَـوى عَـن كُـل صَحبٍ وَجيرة
فَغايــة قَــولي وَالفُــؤاد مـروّع
وَفـي القَلـب مما قَد جَرى كُل حسرة
سـَلامٌ عَلـى عَهـد الوفـا وَهوَ دارس
ســَلامَ وَداعٍ بَعــد أنــس وَصــحبة
حسن حسني باشا بن حسين عارف الطويراني.شاعر منشئ، تركي الأصل مستعرب، ولد ونشأ بالقاهرة وجال في بلاد إفريقية وآسية، وأقام بالقسطنطينية إلى أن توفي، كان أبي النفس بعيداً عن التزلف للكبراء، في خلقته دمامة، وكان يجيد الشعر والإنشاء باللغتين العربية والتركية، وله في الأولى نحو ستين مصنفاً، وفي الثانية نحو عشرة. وأكثر كتبه مقالات وسوانح. ونظم ستة دواوين عربية، وديوانين تركيين. وأنشأ مجلة (الإنسان) بالعربية، ثم حولها إلى جريدة فعاشت خمسة أعوام. وفي شعره جودة وحكمة.من مؤلفاته: (من ثمرات الحياة) مجلدان، كله من منظومة، و(النشر الزهري-ط) مجموعة مقالات له.