هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
صـحاحُ المَواضـي أَم لحـاظُ الكَـواعبِ
تَصــول عَلـى قَلـبي بغمـز الحَـواجبِ
وَوَجــهٌ تَجلّــى فــي رســيلٍ مجعَّــدٍ
أَم البـدر يبـدو فـي خلال الغَيـاهب
وَثَغـــرٌ تبـــدّى أَم تَــأَلَّق بــارقٌ
خلال الحمـى بَيـن الرُبـى وَالسـَحائب
وَشــَمسٌ زَهَـت أَم حسـنُ غيـداءَ طفلـةٍ
تحــاط بهــالات الرعيــل المغـالب
أَهيــم بِهـا وَالنجـمُ أَقـرب مَنـزِلاً
وَأَســهل نَيلاً مِــن لُقاهــا لطــالب
وَيعــذلني فيهـا العـذولُ وَمـا دَرى
بِمـا قَـد رَأَت عَينـاي أَو مَن حَبائبي
وَلو ذاق طَعم الذوق في الحُب لَم يَمل
إِلــى ســَلب إِيجـابٍ وَإِيجـابِ سـالب
وَكَــم دُون مــا أَرجـو رَددتُ مُعظَّمـاً
مِـن الهَـول بَـل دافعت صَدر النَوائب
وَكَـم جبـت مـن فيفـاءَ ضـلَّ هـداتُها
وَخضــت بحــار الآلِ طـامي الجَـوانب
عَلــى سـابق لا يسـبق الـوَهمُ خطـوَه
إِلـى المَطلـب الأَقصـى وَطـيّ السباسب
تَـردّى الـدُجى لَونـاً سبى البَدرَ غرّةً
كَمــا اِنتعلـت رجلاه زُهـرَ الكَـواكب
إِذا اِنسـاب خلـتَ السـير يحجف ماؤه
فَهــل ســائلاً عَنـهُ نَجيـع الكَتـائب
تَعــوّد أَن يَسـقي وَتينـاً عَلـى غنـا
أَنيــنٍ وَرا سـترٍ مِـنَ النقـعِ وَاقـب
جــريٌّ ليمنــاه مِــن النَصـر خـادمٌ
أَبــيٌّ عَلــى يســراه إرهـابُ غاضـب
فــربّ ليــال بــت أَجلــو ظلامهــا
وَلا مــؤنس غَيــر الأَمـاني الكَـواذب
وَمـا بـي فكـرٌ سـاهرُ الجفـن والـهٌ
أَقلّـب عينـي فـي افتقـاد المصـاعب
فَمــا راقنــي إِلا خيالُــك وَالمُنـى
وَتســكينُ رَوعـي بِـالظُنون الـذَواهب
وَإِنــك أَدرى بِالَّــذي أَنــا واجــد
لِأَنّــك فــي قَلــبي وَبَيـن التَـرائب
وَإِنـك أَولـى النـاس بـي يـا معذبي
فَهــل لَـكَ أَن تسـتبقي مهجـةَ صـاحب
وَإلا فســـل عَنـــي ضـــميرَك إنَّــهُ
سيشـهد لـي يَـوم اللقـا وَالتَعـاتب
حسن حسني باشا بن حسين عارف الطويراني.شاعر منشئ، تركي الأصل مستعرب، ولد ونشأ بالقاهرة وجال في بلاد إفريقية وآسية، وأقام بالقسطنطينية إلى أن توفي، كان أبي النفس بعيداً عن التزلف للكبراء، في خلقته دمامة، وكان يجيد الشعر والإنشاء باللغتين العربية والتركية، وله في الأولى نحو ستين مصنفاً، وفي الثانية نحو عشرة. وأكثر كتبه مقالات وسوانح. ونظم ستة دواوين عربية، وديوانين تركيين. وأنشأ مجلة (الإنسان) بالعربية، ثم حولها إلى جريدة فعاشت خمسة أعوام. وفي شعره جودة وحكمة.من مؤلفاته: (من ثمرات الحياة) مجلدان، كله من منظومة، و(النشر الزهري-ط) مجموعة مقالات له.