هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
المَجــد يَعــرف أَيـن رَبُّ المَكْـرمِ
وَالجـدّ يَقصـد ذا العلا كـي يحتمي
وَالحَــظ مقســوم بِأَيــدي واهــبٍ
لَكـــنَّ أَســـباب العُلا للمُقْـــدم
وَمَراتــب العليــاء تَرقـى إِنَّمـا
تُرقَــى مِـن الهمـم العُلا بالسـُلَّم
مـا الفَخـر في الدُنيا إِذا حققتَه
إِلا بفضــــل عزيمــــة وَتكـــرّم
وَالجـدّ مـا أَبهـاه مـن ذي رفعـة
وَالعلم ما أَزهاه في الشَهم الكَمي
مـا أَحسـن العَلياءَ في عصر الصِّبا
لا فَخــر للفخّــار بعــد المَهـرم
فَالشـمس مشـرقة تـؤول إِلى الضحى
وَغروبهـــا بــدءٌ لِليــلٍ مظلــم
دَع عَنـكَ مـا قـالوه أَرباب الهَوى
مِــن مَــدح غانيــة وَذمّ اللــوَّم
دَع كـلَّ مـا قَـد زخرفـوه وَزينـوا
فَالزهــد عــادته مقالــة معـدم
مــا الفَــرق بَيـن معـزّز وَمـذلل
بتبهــــرج وَبمشـــرب وَبمطعـــم
لَكنمــا اعــتز العَزيــز بهمــة
عَنهــا الـذَليل خَلا فَـديسَ بِمَنسـم
تِــه إِن أَردت بِأَســمرٍ أَو أَبيــضٍ
أَو صــَدر محفــولٍ وَصــَهوةِ أَدهـم
مـاذا يَنـال الخـاملون وَإِن صـَفا
عَيـــشٌ لَهــم أَحلاه غــصّ بعلقــم
يـا اِبن الوَزير لَك العُلا عَن كابر
عَــن كــابر عَنْعِــنْ علاك لتنتمـي
فلأنــت أَجــدرُ بِالسـُهى نُـزُلاً إِذا
ســاوى نَظيــرُك نيّــرات الأَنجُــم
لا تَكبُـرُ الأَنـوارُ مـن ضـوءِ الذكا
ء وَلا المَهابـةُ فـي عريـنِ الضَيغم
يـا شـبل قسـورة الرِجال إِذا سَطا
يـا جَـوهر البَحـر الخضـمّ الخَضرم
سـُدْ بِالمَعـالي مثل ما سدت الوَرى
بمعنعـن العليـاء عـن مَجـد سـَمي
فَالمَجــدُ رَايتُــه أَبــوك وَليُّهـا
وَالفَضــل بَينكمــا بحـق المقسـم
فـافخر بـه وَبهـا فَـأَنتَ أَخوهمـا
وَبـك اِنتصـارهما وَعزهمـا الحمِـي
لا غــرو أن ترقــى وفيـكَ شـمائلٌ
فـي كـل محمـدة تقـول لـك اقـدم
لمــا رأيتــك للكمــال ملازمــاً
بحزامـــةٍ وعَزيمــة لــم تثلــم
حــــاولت تهنئة الهلالَ بنـــوره
أَو بــالعلا هنّــأتُ صــِنوَ الأَنجـم
لَكــن رَأَيتــك فــوق مـا أَمّلتُـه
فلــذاك لــم يجسـر بتهنئة فمـي
بـل قلـت منشـرحَ الفـؤاد مؤرّخـاً
أَهنــى الــترقي وَالصـَفا بمحـرّم
حسن حسني باشا بن حسين عارف الطويراني.شاعر منشئ، تركي الأصل مستعرب، ولد ونشأ بالقاهرة وجال في بلاد إفريقية وآسية، وأقام بالقسطنطينية إلى أن توفي، كان أبي النفس بعيداً عن التزلف للكبراء، في خلقته دمامة، وكان يجيد الشعر والإنشاء باللغتين العربية والتركية، وله في الأولى نحو ستين مصنفاً، وفي الثانية نحو عشرة. وأكثر كتبه مقالات وسوانح. ونظم ستة دواوين عربية، وديوانين تركيين. وأنشأ مجلة (الإنسان) بالعربية، ثم حولها إلى جريدة فعاشت خمسة أعوام. وفي شعره جودة وحكمة.من مؤلفاته: (من ثمرات الحياة) مجلدان، كله من منظومة، و(النشر الزهري-ط) مجموعة مقالات له.