هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
راحُ الهَنا راقَ في نادي المُنى وَصفا
وَأَنجـز المَجـدُ وَالإقبـالُ مـا وَصـفا
وَأَقبــل الطــالع المَيمـون طـائرُهُ
فَاخضـر أَيـكُ الرضـا فيما نشا وَضفا
وَللمســـرّة بِالأَحبـــاب كُــلُّ بَهــاً
وَللحبــور بــذاك الجَمـع جُـلُّ صـفا
فَـالعين فـي قِـرّةٍ وَالقَلـب فـي فَرحٍ
توافقــا فـي سـعودٍ نـوعُه اختلفـا
العيـن حـائرةٌ فـي حسـن مـا نظـرت
وَالقَلـب مبتهـجٌ مـن حسـن مـا أَلفا
فَيــا نَــديميَّ هَـذا الجَمـع مُشـرِقَةٌ
أَقمـــارُه وَدراريــه رَقَــت شــَرَفا
فَبـادرا واغنمـا صـفوَ الزَمـان فَما
نَرجـوه وَالَـى وَمـا نَخشـى بِـهِ سَلفا
وَعاطيــاني رَحيقــاً يَســتهيمُ بِــهِ
قَلـبُ الحَليـم وَيَعشـو نَحـوه الظُرَفا
حَيـث الرِيـاضُ زَهَـت حَيث النَهورُ جَرت
حَيــث الحَمـام عَلـى أَغصـانه هَتفـا
حَيـث الأَهلـة تَسـعى بِالشُموس عَلى ال
أَملاك فـي فلـكٍ كـلَّ المُنـى اِكتَنَفـا
ســاقٍ يسلســل قَبـل الشـُرب منطقَـه
مدامـــةً وَنَــديمٌ بِــالنُهى عُرفــا
وَجَمــعُ شــَملٍ وَدهــرٌ طــائعٌ وَهَـوىً
بِــالأُنس مكتمـلٌ حَيـث الحَـبيب وَفـى
فَــأَيُّ عــذرٍ عَــن اللـذات يَمنعُنـا
يـا حلبـةَ النُـدَما يـا عزة الخُلَفا
وَأَيُّ شــهمٍ مِــن الــدُنيا يفاخرُنـا
وَنحـن نصـحبُ عبـدَ الخـالق بـنَ وفا
الســَيدَ المجتـبى مـن بيـت مكرمـةٍ
بَيــتِ النبـوّة وَالسـادات وَالخُلَفـا
بَيـــتٍ دعـــائمُه مجـــدٌ وَمَحمــدةٌ
وَشـَأوُه بِالنـدى فَـوق السـُهى وَكَفـا
مـن عنصـرٍ كـان خَيـر الخَلـق مسندَه
وَنســـبةٍ دونَهـــا رَبُّ العُلا وَقفــا
وَســـــوددٍ وَجَلالٍ زانــــه عِظَــــمٌ
بقـدره الـدينُ وَالـدُنيا قَد اِعترفا
لا يَنــزل المَجــد إِلا فـي مَنـازلهم
هَـذا المَقـال وَسـل عـن سـالفٍ خلفا
تِلــكَ المَكـارم لا عـن كسـبِ مكتسـبٍ
هَيهــات يبلـغ جـدٌّ مـا الإلـهُ أَفـا
فَيـا ابـن بنـتِ رَسـول اللَـه معذرةً
مــن ذي قصـورٍ بأمـداحٍ لكـم كَلِفـا
مـــاذا يقــول وَجبريــلٌ ممجّــدُكم
وَاللَــه مــادحُكم فـي قَـوله وَكَفـى
أَنتُـم بقيـةُ نـور اللَـه هَـديُكُمُ ال
مقصـود فـي ظُلَـم الأَهـواء ليـس خفا
فيكـــم عِنــايتُه منكــم هــدايتُه
مــا ضـل غـايتَه مـن نحـوكم عكفـا
الــدين يشـكر وَالـدنيا تقـرّ بمـا
أَوليتمــو مــن كمــالٍ ظلُّـه وَرفـا
لَـو شـاءت الشَمس أن تحكيكم انكسفت
أَو حـاول البـدر أن يشبهكم انخسفا
هيهــات يحصـي ثنـاكم مـدحُ ممتـدِحٍ
أَو ينفـدَ البَحـرُ مـدّاً وَالفَضا صُحُفا
وَإِنَّمـــا بِكمـــو تَزهــى مــدائحُه
فَتُرتَضـــَى وَلِــدُرٍّ تَقصــُدُ الصــَّدَفا
وَهَــذهِ بنــتُ فكــرٍٍ شــاقها لكــمُ
إخلاصُ ودٍّ وَقَلـــبٌ بِالثَنـــا شــُغِفا
وافــت تهنّيــك إِذ قــالت مؤرّخــةً
عيـدٌ كَـبيرٌ بعبـد الخـالق بـنِ وَفا
حسن حسني باشا بن حسين عارف الطويراني.شاعر منشئ، تركي الأصل مستعرب، ولد ونشأ بالقاهرة وجال في بلاد إفريقية وآسية، وأقام بالقسطنطينية إلى أن توفي، كان أبي النفس بعيداً عن التزلف للكبراء، في خلقته دمامة، وكان يجيد الشعر والإنشاء باللغتين العربية والتركية، وله في الأولى نحو ستين مصنفاً، وفي الثانية نحو عشرة. وأكثر كتبه مقالات وسوانح. ونظم ستة دواوين عربية، وديوانين تركيين. وأنشأ مجلة (الإنسان) بالعربية، ثم حولها إلى جريدة فعاشت خمسة أعوام. وفي شعره جودة وحكمة.من مؤلفاته: (من ثمرات الحياة) مجلدان، كله من منظومة، و(النشر الزهري-ط) مجموعة مقالات له.