هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
وافَـت لَنـا الراحاتُ في الراحاتِ
وَشموســها دارَت عَلــى الـداراتِ
لطفــت ورقّ زجاجُهــا وَمزاجُهــا
فَتشــابها فــي جَــوهَرٍ وَصــفات
مَـرّت عَلـى مـرّ السـنين فَبُعثِـرَت
بِالنشــأة الأُخـرى مِـن الكاسـات
جلّــت عَــن الأَبصـار حَتّـى أَنّهـا
لتكــاد تَخفــى فـي أكـف سـقاة
وَأَخالُهـا فـي كـف مـن يسعى بِها
صــُوراً هيولاهــا مــن الوجنـات
ذكـرت لنا العصر القَديم فَأَذكرت
بحــديثها عصــراً أَخـا اللـذات
حنــت فلقّنــت القيـان حنينهـا
وَبكــت بِــدُرِّ حَبابِهــا أَوقـاتي
فَكأنمـا النـاي الرخيـم أَعادها
نشــراً وَقـام العُـود بالميقـات
أَو أَنَّهــا نظـرت شـَبابَ سـُقاتها
فتفكــرت مــا بــدأة النشــآت
يــا حبــذا روحٌ تَـروح وَتَغتـدي
بعقــول حاسـيها عَلـى النَغمـات
جــادَت بِهــا أَيـدي أغَـنٍّ أَهيـفٍ
صـاحي اللَـواحظ فـاترِ الغَمـزات
ضــنّت حَــواجبه برمــز عيــونه
وَجفـــونه تبــدي الظُــبى ثملات
ســكناتُه حركـاتُ أَفكـار الهَـوى
فـاعجب لذي الحركات في السكنات
فـــي وَجنـــتيه جنــةٌ لكنهــا
محروســة عــن نيلهــا بِجُنــاة
تَزهـو وَتَهواهـا النُفـوس وَحظهـا
مـن ذاكَ حَـظ العَيـن فـي المرآة
لا تذكروا السحر المبين إِذا رَنا
فَالســحر دون الغنـج وَاللحظـات
وَدَعـو المـدام إِذا تنقّـل إِنَّمـا
خطراتــه تُغنــي عَــن الخَطـرات
وافـى يُحَيّـي بـالطِّلا وَيعيـد لـي
عَصــرَ الصــَبابة بَعـد أَيّ فَـوات
فَجعلــت أَحسـوها رَحيقـاً قَرقَفـاً
مــا بَيــن ريــمٍ أَغيـدٍ وَمهـاة
فَـإِذا ثملـتُ صـَحوتُ مـن نغمـاته
وَإِذا صــَحَوت ثملــت بالحركــات
لِلّــه مــا أَهنـا زَمـان مسـرّتي
بِـــأَحبتي وَالغيــد وَالغــادات
وَلئن أَكــن وَفّيــت حَــقَّ خلاعـتي
فَلَقــد وَفَـت لـي بِـالعُلا همـاتي
فَأَنـا الَّـذي إِن رَقّ طَبعـي لِلهَوى
فَلَقَــد قَسـى عَزمـي وَدام ثَبـاتي
لا تَنثنــي لــي همــةٌ وَعَزيمــةٌ
أَبَـداً وَلا يَـروي الـدنيء رواتـي
لا أَصــطفي غيـر العَزيـزِ منـالُه
رَأيـاً وَلا تَرضـى العِـدا فَتكـاتي
وَإِذا هَـــويت هَــويت أَيّ ممنّــعٍ
مــا بيــن مَربـض أُسـدِه وَحمـاة
وَإِذا مـــدحت مــدحت آل محمــد
وَأَخــصُّ منهــم مدحــةَ السـادات
أَأَبـا الفُتوح وَأَنت أَعني خَير من
يَعنــي البَليـغ وَدون ذا كَلمـات
آبـاؤك القَـوم الـذين همـو همو
نُــور الهُـدى وَمنـازل الرَحمـات
بِكُـم اِسـتَنار الكَون وَاتضحت لَنا
ســُبل الرَشـاد وَبـاب كُـل نَجـاة
وَبجـدّكم قَـد أَخرج المَولى الوَرى
لِلنُــور بَعــد تحالـك الظلمـات
وَبحبكــم جـاء الكتـاب وَمـدحكم
فــي محكــم التَنزيــل والآيـات
اللَــه أَكــبر أَيّ قَــوم أَنتمـو
وَبَـــأيّ جـــدّ ســدتمو وســراة
لا فَخـر إِلا مـا اِنتمـى لفخـاركم
مـا بَيـن مـاض فـي الزَمـان وَآت
أنتـم خلاصـة صـَفوة الرَحمَـن مِـن
بَيــن العِبـاد وَلَمعـةُ المشـكاة
لَـو عُـدّ فَضـلٌ فـي الأَنام لغيركم
فبكــم يفــاخر كُــل ذي عَزمـات
وَكَفـى بَمـا جبريـل أَبلـغ مدحـةً
وَتعــاقبٍ فـي الـذكر وَالصـَلوات
فَبكـم يحـل اليمـن أَيـن حللتمو
وَبكــم تقبــل صــالح الـدَعوات
بكـم استقام الدين وَالدُنيا مَعاً
فَــافخر عَلـى الأَحيـاء وَالأَمـوات
قَــوم تَزينــت العُصـور بـذكرهم
فمضــت وَدام عَلــى جَميـل صـفات
شـرُفَت تَواريـخُ الأَنـام بِمـا رَوَت
عَــن حُسـن سـيرتهم وَفضـل سـَماة
لَــو أُنطقـت غبراؤنـا بحـديثهم
مــا لــذّت النَغمـات بِـالنقرات
أَو جُســِّمت أَخبـارهم للعيـن مـا
راقَــت لَــديها بَهجــة الجَنـات
فَســل الـدَفاتر وَالمَـآثر إنهـا
قـامَت عَلـى مَحـو القَضـا بثبـات
لِلّــه تَوفيــق المَليــك فَــإِنَّهُ
جَمــع المَكـارم بَعـد كُـل شـَتات
أَولاك مــا أَولــى وَإِنــك أَهلُـه
فَـاغنم وَدُم يـا ماجـد الغايـات
وَاقبـل فـديتك مـا أَقـول مهنّئاً
فَبمثــل مــدحك تَزدهـي أَبيـاتي
فَــاليمن وَالإِقبـال قـال مؤرّخـاً
قـل قَـد وَفـى النيشـان للسادات
حسن حسني باشا بن حسين عارف الطويراني.شاعر منشئ، تركي الأصل مستعرب، ولد ونشأ بالقاهرة وجال في بلاد إفريقية وآسية، وأقام بالقسطنطينية إلى أن توفي، كان أبي النفس بعيداً عن التزلف للكبراء، في خلقته دمامة، وكان يجيد الشعر والإنشاء باللغتين العربية والتركية، وله في الأولى نحو ستين مصنفاً، وفي الثانية نحو عشرة. وأكثر كتبه مقالات وسوانح. ونظم ستة دواوين عربية، وديوانين تركيين. وأنشأ مجلة (الإنسان) بالعربية، ثم حولها إلى جريدة فعاشت خمسة أعوام. وفي شعره جودة وحكمة.من مؤلفاته: (من ثمرات الحياة) مجلدان، كله من منظومة، و(النشر الزهري-ط) مجموعة مقالات له.