هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
إِلـى المَعهـد الأَسـمى تُشَدُّ الرَواحلُ
وللهمــة العَليــاء يَرتــاحُ آمـلُ
وَيَجتــاب مَجهــودٌ تنــائفَ مَهمَــهٍ
ليعــذبَ وِرداً أَو تُســاغ المَناهـلُ
وَتَسري النُجوم الزُهر في كبد السَما
لِتَهـدي السـَواري أَو تُنال المَنازل
وَتَجـري غَوادي السَحب يَحملها الهَوى
لِيُنفَـى هَجيـرٌ أَو لتُـروَى المَواحـل
وَيَجفـو القـرابَ السـيفُ وَهـوَ مجرّدٌ
لِيَخشـى المَعاني أَو لِيَشقى المقابل
وَتُبســَطُ آمــالُ الرِجــال لــواهبٍ
مجيــبٍ مَـتى يَـدعو معـاليه سـائل
وَيكفيـك حسـنُ الظَـن فـي جَنب ماجدٍ
وَســائلَ مَهمــا أَعوذتـك الوَسـائل
وَيُغنيـك عَـن طُـول اجتنـاب وَرحلـةٍ
عِنايــةُ قــوّالٍ مــتى قـال فاعـل
فَـدافع بحسـن الظَـنّ يأسـاً مرجّمـاً
فَفـي الجَـد أَنصارٌ وَفي الهَزل خاذل
وَلا تبــتئس مـا دمـت للمجـد آملاً
ركـابَ الخـديوِ الشـَهم إِنـك نـائل
عَلــيَّ يَميــنُ اللَــه إِنــك واجـدٌ
بِمَغنـاه مـا أَمّلـتَ وَالمَجـدُ كافـل
مَليــكٌ أَعــز اللَــهُ مصــر بعـزه
فَحـاكى ببعـض منـه تلـك الشـمائل
بَـدا شـَمسَ عـدلٍ وَاِغتَـدى لَيـثَ همّةٍ
وَقَــد أَمحلــت أَرضٌ وبـانَت أَواقـل
فَأَبصـرَ كَيـف الرشـدُ مَـن هـو مبصرٌ
وَقـال مقـالَ الحَـق مـن هـوَ قـائل
وَقــارنت الأَحكــامُ إِحكـامَ وَضـعِها
فَلَــم يَشــك ظَلّامٌ وَلـم يَخـشَ عـادل
وَصــحَّ بِـهِ جسـمٌ مـن الملـك مـدنفٌ
وَقــرّ بـهِ قَلـبٌ مِـن القطـر واجـل
وَنــالت رَعايــاه رِعايــةَ عــالمٍ
حقيقتَهــا فالفضـلُ وَالعَـدلُ حاصـل
نضــى ســيفَ إصــلاحٍ براحــة همـةٍ
لَهـا الحَـقُّ غمـدٌ وَالنَوايـا حمائل
بِـهِ عـن حمـى اللاجـي يـدافع عزمُه
فصـــينَ بــه راجٍ وضــيعَ مجــاول
تكفّــل بــالجلّى وَألهـمَ مـا يشـا
فلـم يَبـقَ بَيـن الخَلق وَالحَق حائل
وَســكَّن مـن نفـس المَعـالي مروعـةً
وَجـاد لنـا وَالـدَهر كَالنـاس باخل
فَلـم يُشـكَ فـي الأَيام بؤسٌ وَلَم يَكُن
لَنـا عَـن فـروغ البـال للأنس شاغل
وَعــزّ زَمــانٌ تَحــتَ ظــلّ جَنــابه
يعــززه الرَحمَــن وَاليمــنُ شـامل
فَـدامَت بِـهِ الـدُنيا وَدام جَمالُهـا
وَدامَ لَـــهُ فيهـــا جَلالٌ ونـــائل
حسن حسني باشا بن حسين عارف الطويراني.شاعر منشئ، تركي الأصل مستعرب، ولد ونشأ بالقاهرة وجال في بلاد إفريقية وآسية، وأقام بالقسطنطينية إلى أن توفي، كان أبي النفس بعيداً عن التزلف للكبراء، في خلقته دمامة، وكان يجيد الشعر والإنشاء باللغتين العربية والتركية، وله في الأولى نحو ستين مصنفاً، وفي الثانية نحو عشرة. وأكثر كتبه مقالات وسوانح. ونظم ستة دواوين عربية، وديوانين تركيين. وأنشأ مجلة (الإنسان) بالعربية، ثم حولها إلى جريدة فعاشت خمسة أعوام. وفي شعره جودة وحكمة.من مؤلفاته: (من ثمرات الحياة) مجلدان، كله من منظومة، و(النشر الزهري-ط) مجموعة مقالات له.