هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
حـــثَّ الرِكــابَ وَللظلام ســجوفُ
وَاقحــم فَقَومــك جُمَّــعٌ وَصـُفوفُ
وَاهـزم هُمومـك فَالسـرور مقـدّر
وَاقعـد زَمانـك فَالرِجـال وُقـوف
وَاسـتجل كَـأس الأُنـس فَهـيَ شَهية
مـدّت بِهـا الأَيـدي إِلَيـك أُلـوف
وَانظـر بِعينك بَين أَرضك وَالسَما
مـــا ثَــمَّ إِلا محفــل وَلَفيــف
سـِر بـي أَخيّ إِلى الفَخار وَخلّني
فَلَقَــد كَفـى نَـوم مَضـى وَعكـوف
مـا لـي أَعلَّـل بِالمُنى وَيَنالني
جهـد العَنـا وَأَخو الحتوف يَحوف
فَـاليَوم قَد شُلَّت يَد العادي كَما
سـُلَّت عَلـى جيـد الزَمـان سـُيوف
مـا أَحسـَن اللـذات تَحسو كَأسَها
صــَرفت خلاصــتَها إِلَيــك صـُروف
فَاشـرب تغنينـا الصـَوافن صُهَّلاً
طَرَبــاً وَأَفئدة الوشــاة دُفـوف
وَاغنـم فَقَـد جادَ الزَمان بِأَمنه
وَالبَــأس بـاد وَالوُجـود مخـوف
فـي لَيلـة أَرخـت غَـدائرها عَلى
أَبنائهـــا وَفؤادهــا مَرجــوف
فَكأنمــا لمـع السـُيوف أَزاهـر
وَالجــوّ ظــلّ قَــد أَظـلّ وَريـف
فَـالأَرض تَرجـف من حَقيقة ما بِها
وَالأُفــق يَخفـق قَلبـه المَشـغوف
وَالنـاس خاشـعة لـذا أَصـواتهم
مـــا ثــم إِلا كــاظم وَوَجيــف
لَيــل ســَهرنا وَالقَضـا متأمّـل
وَالــدَهر يقــدم تـارة وَيَعـوف
وَيَـد المهيمـن قَـد أَظلت جمعهم
وَالحَــزم بـاك وَالنهـى مَصـروف
جَيـش الحَميـة وَالحِمايـة صادَما
فَــوهى جِنــانٌ وَاِسـتَطال زحـوف
لَـولا يَـد التَوفيق حالَت بَين ذا
ذلــت جِبــاه أَو رغمــن أُنـوف
لَكـن سـُعود الحَـظ عَبـد مَليكنا
وَلــذاك أَســعد طــالع وَظـروف
وَدَنـى السُرور دنوّه وَبَدا الهَنا
وَعَلا عَلـى الشـَرف المُـبين شَريف
رَب الرِياسـة وَالسِياسـة مَجـدُها
زاه بتالــد مــا لـديهِ طَريـف
بـذخ المَكانـة وَالركانـة شَأنه
مــا شــانه زيــغ وَلا تَزييــف
قاسـي الشـَكيمة حَيث يَقسو دَهره
وَفــــؤادُه بـــرٌّ بـــه وَرؤوف
حـدّث عـن الصمصـام وَاذكر عَزمه
وَاسـأل جِنـان الـدَهر فَهوَ وَجيف
دَرس الحَقــائق خـبرة وَتجاربـاً
لَــم يَثنــه عَـن حَقِّهـا تَجنيـف
كَـم شـرّفت ذمـم الأُمـور بِهِ فَلَم
يهمـل رِعايـة مـا لَـديهِ حكـوف
رَبَّــى الأُمــور بَرأيـه وَيراعـه
وَالقَلــب فـي هـذا وَذاك حَنيـف
فـاعجب لبـأس وَهـو لين حَيث ما
يرجَــى خَــبير بــالأُمور لَطيـف
فَهوَ الهمام الشهم مَوفور الثَنا
وَبكـل مـا تَهـوى العُلـى مَوصوف
رَب السِياسـة حـرّ بـادرة الحجا
جــاري العَزيمـة خَصـمه مَوقـوف
رُدَّت إِلَيـهِ وَديعـة العليـا وَقَد
بـاهَت كَمـا يَهـوى الرِحاب وَصيف
بُشرى الوزارة بِالوَزير المجتبى
فَـاليَوم قـرّ فؤادهـا المَرجـوف
مِن بَعد ما عادى القَضا وَتطايرت
بَيــن الجَوانــح أَسـهُمٌ وَهـدوف
فَلك الهَنا يا مصر أَسعدت المُنى
وَمَضــى عنــاك وَبــاله مكسـوف
وافَـت لمغنـاه الرياسـة تشتكي
حـال النَـوى وَتبـوح وَهـيَ هتوف
حنـت لمعهـدها القَـديم فَهيمنت
وَالحــرّ مَعهــده لــه مَــألوف
جَعلـت نثـار الشـكر درّ مدائحي
وَعَلـى الحَقيقـة دَمعُها المذروف
فَأَنالَهـا لثـمَ الرِكـاب فَأَصبَحَت
وَبِــهِ عَلَيهــا لؤلــؤٌ وَشــُنوف
وَتبــوّأت عــز الجـوار وَخـوّلت
دار الأَمــان فَحَبــذا التلطيـف
مَـــولاي هــذي خدمــة وَهديــة
وَفَــدَت يزجيهـا الوَفـا وَيَنـوف
تَزهـو بمـدحك وَهِـيَ تعلن عجزَها
عَـن درك حَمـدك فَاللسـان أَسـيف
فَاسلم وَدُم في جاه تَوفيق العُلا
فبـكَ الَّـذي غَصـب القَضـا مَخلوف
وَإِلَيـكَ يا مصر العَزيزة فَاِزدَهي
فَالفَضــل جــمٌّ وَالهَنـا مَوكـوف
وَاستبشـري فَالفـال قـال مؤرّخاً
الــدَهر حــرّ وَالــوَزير شـَريف
حسن حسني باشا بن حسين عارف الطويراني.شاعر منشئ، تركي الأصل مستعرب، ولد ونشأ بالقاهرة وجال في بلاد إفريقية وآسية، وأقام بالقسطنطينية إلى أن توفي، كان أبي النفس بعيداً عن التزلف للكبراء، في خلقته دمامة، وكان يجيد الشعر والإنشاء باللغتين العربية والتركية، وله في الأولى نحو ستين مصنفاً، وفي الثانية نحو عشرة. وأكثر كتبه مقالات وسوانح. ونظم ستة دواوين عربية، وديوانين تركيين. وأنشأ مجلة (الإنسان) بالعربية، ثم حولها إلى جريدة فعاشت خمسة أعوام. وفي شعره جودة وحكمة.من مؤلفاته: (من ثمرات الحياة) مجلدان، كله من منظومة، و(النشر الزهري-ط) مجموعة مقالات له.