هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
عَبـدك الـدَهر وَالليـالي وَصيفهْ
مُرهمـا يسـمعا الرُسوم المنيفهْ
مـر وَأَنـت المُطـاع ديناً وَدنيا
يَخضـع الكَـون فَالصـُروف حَليفـه
وَلتعــد نضـرة الوجـود تبـاهي
بافتخــار كالعـادة المـألوفه
وَليَسـلُّ السـُرورُ مـن غمـد حـزنٍ
فـي سـَواد الهُمـوم بَيضاً سُيوفه
وَليهـنّ الوُجـود وَالتـاج وَالتخ
ت المفــدّى فقـد وفَـى تشـريفه
وَتهنــئ ببكــر ملــكٍ تهــادت
لمعـالي الرحـاب شـأن الزفيفه
أمّـــةٌ حـــرّةٌ تـــراثُ كــرامٍ
مـن جـدود أُولـي جـدودٍ منيفـه
فالأمــاني تزينــت بالتهــاني
وَتليــد الفخــار حيّـى طريفـه
وَزهــت بهجــة الســُرور فـردّت
شـمس بـال العـدا فأمست كسيفه
وَغَـدا الـرَوع بعـدما جـل روحاً
عـمّ فيـهِ الأَمـان مـن بعد خيفه
رد شـمس الحيـاة وَالـرُوح فينا
يوشـع الفـوز بعـد جـون كَثيفه
نعـمَ يـومُ الجلـوس وَالعز يبدي
للمعـــالي أَنــواعه وصــنوفه
مـــوكب للجلال يزهـــى لــديه
دونــه يصــرف الزَمـان صـروفه
نــوره قـد جَلا عيـون الرَعايـا
وبــهِ أَعيــن العِــدا مخطـوفه
سـطعت شمسـه عَلـى الشـرق لمـا
سـحب غـرب العـدوّ أَمسـت ذريفه
مطـرب الأنـس أَوحـش الضـد لمـا
صــير السـعد قَلـب ضـدّ دُفـوفه
تحسـب الليل حين يجلو الدراري
زيــن الجــوّ بــاللآلي سـجوفه
وَتـرى اليـوم زاهـر الوَجه زاه
حســنه يــترك النهـى مشـغوفه
وَالعَـــوالي تميــل ميلــة دلّ
تركــت قامــة الغُصـون قَصـيفه
وَالمواضــي تبســمت عـن تـراض
كلّمــت اذ جــرت عِـدىً موقـوفه
وَبُنــود الجُنــود تَرفـع صـَوتاً
بَالثَنـا وَالحَفيـف يُبـدي عَزيفه
وَالجيـاد الجيـاد غَنَّـت صـهيلاً
حَيــث أَعرافُهــا غَـدَت مَعروفـه
وَبُـروج البَـوارج اليَـوم أَضـحَت
مَنشـــآتٍ لكــل يمــن هتــوفه
وَكَـــأَنّ البَنــادق الآن فــاهَت
تَـدعو طَيـر السَماء كَيما تضيفه
حَيـث صـُور المَدافع الشوس نادى
يَنفخ الوَيل في العُقول السَخيفه
وَالأَسـى وَالعَنـاء سـارا فَبـادا
وَالصـَفا وَالوَفـاء أَبـدى عُكوفه
وَكـؤوس الحبـور فـي حـان أَمـن
مِـن يَـد المَجـد لِلمُنـى مَرشوفه
فَـاترك الهـمّ وَاسترح يا فُؤادي
وَالـق مـن واهـب العَطا تَلطيفه
وَاقتبـل صـَفوة تَرى الدَهر فيها
وَاصــل الحُصـن هـاجراً تَجنيفـه
وَاحمــد اللَـه وَابتهـل بِثَنـاءٍ
فَالمَواضــي بِمـا تَـرى مَخلـوفه
إِن دِيــن الإِســلام عــز فقــرّت
بِبلـوغ المُنـى القُلوب الرَجيفه
فَابشــري صـَفوة الوُجـود بشـهم
صـاحب الملك وَالسَجايا الحَنيفه
جـازم الأَمـر رافـع القَـدر عال
خــافض الضــد قــاهر تَصـليفه
لَــو يَشـا عَبـده تَنـاول عنقـو
دَ الثريّـا وَلـم يُحـاول قُطـوفه
أَو يَشــا يَجعــل الهِلال سـِواراً
لصــفاه وَالزُهـر نَقـداً شـنوفه
نَجــل خَيــر المُلـوك مـاض وَآت
فـي كِتـاب الجَلال رُوح الصـَحيفه
دُمـت يـا ملـك آل عثمـان فينا
ظــل رَب السـَماء نَـأوي وَريفـه
فَلَقَـــد ســدتمُ بحــزم وَعَــزم
عَرفُـه أَذهـل الـدُهور العَنيفـه
أَنتمــو أَنتمــو وَلاة البَرايـا
مَـأَمن الكائنـات يَـوم المَخيفه
أَيّ شـــرق وَأَيّ غَـــرب ملكتــم
أَيّ بَحـــر ســـلكتمو وتنــوفه
أَي بَحـــر وَأَيّ بـــرّ خَلا عَـــن
صــَدَمات بِهــا المُلـوك لَهيفـه
أَيّ جَمــع بَغــى فَلــم تـتركوه
وَالمَنايــا يَــد تلــف لَفيفـه
أَيّ شــَهم لَــم تَـتركوه صـَريعاً
يَحكــم السـَيف فـي طلاه نَزيفـه
أَيّ تــاج لَــم تجعلـوه نعـالاً
لكـرام الخَيـل العتاق المحيفه
عَزمــات لكــم تــدكّ الرواسـي
فَـــتردّ الشـــماخ ذلاً نســيفه
حــاطمو هامــة المُلـوك ملبّـو
مَـن دعـا تـاركو الطغاةَ أَسيفه
جنـدكم عاقـدو اللـواء جهـاراً
فــي البَرايـا بنصـرة محفـوفه
وَالأَعــادي إِذا رَمَيتُــم رَميتـم
كلهـا مـن يـدا القَضـا مقذوفه
جـاء قَـول الرَسول بِالنعم عنكم
وَقبلتـم تنفيـذ هـذي الـوَظيفه
إِذ أَضـاع السـوى وَأنتـم حَفظتم
وَاســـتبنتم صــحيحه وَســَخيفه
بِعُلاً أَضــعفت قــوى كُــل عــادٍ
وَتقـوّت بِهـا الشـُعوب الضـَعيفه
بحـــروب عَفيفــة عــن عَفــاف
وَقُلــــوب مطهـــرات عَفيفـــه
أَنتمــو مَلجـأ العَـوالم أَنتُـم
بكمــو كَربــة العَنـا مَكشـوفه
أَنتمـو عاصـمو النُفـوس فَمَن حا
د إِلــى غَيركــم يُلاقـي حتـوفه
دُمتمــو دمتمــو وَدامَـت علاكـم
بجلال وَصــــــَولة مردوفـــــه
إِن يَـوم الجُلـوس قَـد قـالَ أَرّخ
عـز عَبـد الحَميـد صار الخَليفه
حسن حسني باشا بن حسين عارف الطويراني.شاعر منشئ، تركي الأصل مستعرب، ولد ونشأ بالقاهرة وجال في بلاد إفريقية وآسية، وأقام بالقسطنطينية إلى أن توفي، كان أبي النفس بعيداً عن التزلف للكبراء، في خلقته دمامة، وكان يجيد الشعر والإنشاء باللغتين العربية والتركية، وله في الأولى نحو ستين مصنفاً، وفي الثانية نحو عشرة. وأكثر كتبه مقالات وسوانح. ونظم ستة دواوين عربية، وديوانين تركيين. وأنشأ مجلة (الإنسان) بالعربية، ثم حولها إلى جريدة فعاشت خمسة أعوام. وفي شعره جودة وحكمة.من مؤلفاته: (من ثمرات الحياة) مجلدان، كله من منظومة، و(النشر الزهري-ط) مجموعة مقالات له.