هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَخـا الرَأي قم نحو الرياض لكي نَسري
فَقَـد صـافحت بَـدرَ السَما راحةُ النسرِ
وَقــل لشــقيق رام يحكـي خـدود مـن
بِــهِ وَلهــي لَيــس الزجاجـة كَالـدُرِّ
وَإِن قـام غُصـن البـان يختـال معجباً
عَلَيــهِ فنــادي يـا لفاضـحة السـُمر
أَمـا وَمِـراضِ اللحـظِ مـن سـحر بابـل
وَحــقِّ صــحاح اللفــظ منتظـم الـدر
لَقــد حجبــت عَنـي الخَيـال عيونُهـا
كمـا منعـت نـومي الفواتكُ ذو السحر
وَلــي بَيــن عســّال القـدود حشاشـةٌ
وَلـي دُون عثّـال اللحـاظ عـرى الصدر
وَمــا زلـت فـي حـر الزَفيـر معـذّباً
أُراعُ وَجفنـي مثـل عيـن السـما تَجري
إِلــى أَن صـفا دَهـري وَأَزهـرَ حـالكي
وَحصــّنت أَسـباب الوصـال عـن البـتر
تجلّــت فَأَنســت يوسـفاً فـي جمالهـا
كما حين تبدو الشمس يخفى سنا البَدر
تجلـــت وَأَقمــار الســُرور ســَوافرٌ
وَمـا مـن ديـاجٍ غَيـر منسـدل الشـعر
وَقَــد بَســَطت زهـر الجنـان بسـاطها
وَحلـت عُقـود النـوء فيها يدا الفجر
وَروح الصــبا جــرّت عليهـا ذيولَهـا
وَقـد ظـلَّ ظـلُّ الغُصـنِ يكتب في النهر
وَتـاهَت بملـك الحسـن حتّـى لـوَ اَنَّها
دَعَتنـي بيـا عبـدي تعـاليت في قَدري
يَمينـاً بمـا فـي حُسـنِها مِـن عجـائب
وَعــزِّ غَــرامٍ جــار أَعــدمني صـَبري
فَلــو أَنَّهـا فـي الخُلـد جـنّ بحبّهـا
وفـي حبهـا رضـوان عـن لـذة الـذكر
وَلــو حَكَّمـوا الحسـنى تفـرّد حسـنها
كمـا انفـرد المَولى الخديويّ بالفخر
خـديوينا اِسـماعيل ذو البأس وَالندى
مشـــيّد أَركــان التمــدن بــالقطر
مليــكٌ عَلـى العليـا يَزهـى وَتزدهـي
فَتهــوي لــديهِ وهـيَ تهتـف بالشـكر
تَـرى أَبهـج الـدُنيا بطلعتـه الرضـا
لِمـا أَحيـى مـدثور المَكـارم عن دثر
وَأَدنـى مِـن الغايـات مـا ارتدّ دونه
مَسـاعي الكِـرام الأَقـدمين ذوي الفكر
فَصــفّت لــه الآثــار راحــةَ خــادمٍ
سـَعيدٍ وَأَضـحى اليمـن مبتسـمَ الثغـر
وَصــارت بــهِ الأَيـام أَعيـادَ أَهلهـا
وَمطمــحَ آمــالٍ سـِوى الأُنـس لا تـدري
وَأَدرك غــرسَ الصــفو مــزنُ يمينــه
ببحـر نـوالٍ لـن تَـرى فيـهِ مـن نهر
وتمــم بــالإِفراج تــوفيقه الهنــا
فكــل ليــالي عصــره ليلـةُ القـدر
ليـال يـودّ الصـبح لـو كـان جنحَهـا
وَأَيامهــا بيــض رويــن عـن الزهـر
إِذا غربـت شـمس السـما لاح في الثَرى
شــموسُ شــموعٍ مـن لجيـن ومـن تـبر
كـأَن السـما تُهـدي إِلـى الأَرض زهرها
أَو الـروض قَـد حيَّـى بمختلـف الزهـر
تــري كَــم جنــان للجنــان مريحـة
وَتســمع أَصــوات المغنيـن كـالقُمري
فَيــا عصــره تـه بالخـديوِ مفـاخراً
وَيـا آل مصـر نلتـم العـز فـي مصـر
حسن حسني باشا بن حسين عارف الطويراني.شاعر منشئ، تركي الأصل مستعرب، ولد ونشأ بالقاهرة وجال في بلاد إفريقية وآسية، وأقام بالقسطنطينية إلى أن توفي، كان أبي النفس بعيداً عن التزلف للكبراء، في خلقته دمامة، وكان يجيد الشعر والإنشاء باللغتين العربية والتركية، وله في الأولى نحو ستين مصنفاً، وفي الثانية نحو عشرة. وأكثر كتبه مقالات وسوانح. ونظم ستة دواوين عربية، وديوانين تركيين. وأنشأ مجلة (الإنسان) بالعربية، ثم حولها إلى جريدة فعاشت خمسة أعوام. وفي شعره جودة وحكمة.من مؤلفاته: (من ثمرات الحياة) مجلدان، كله من منظومة، و(النشر الزهري-ط) مجموعة مقالات له.