هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
الــدَهر أَقبــل بالإِقبـال مَسـرورا
وَالملـك عـز وَأَضـحى الأَمـر مَيسورا
وَلاحَ بَـدرُ التَهـاني فـي سـَما شـَرَفٍ
يَمحـو بِشـامل هَـذا النـور دَيجورا
فَـروّح الفَـرْحُ رُوحـاً طـالَ ما حزنت
وَواصـل الجفـن غمضـاً كـان مَهجورا
وَجمّــع النَصـر شـَملاً كـانَ مفترقـاً
فَـرُدَّ عَنـهُ العِـدا صـَرعى مـداحيرا
وَأَيـد اللَـه تَوفيـق المَليـك عَلـى
رَغـم الألـى دمّـروا الأَوطان تَدميرا
فَالحَمــد لِلّــه إِذ والـى نعـائمَه
وَأَصـبَح اليَـوم سـَعيُ المَجد مَشكورا
فَــالآن عززنــا المَــولى بنصـرته
وَالآن قَـد قـارن التَـدبير تَقـديرا
فَيـا زَمـان التَهـاني دم لَنا فَلَقد
عـادَت أَعاديـك فـي خـزي مخاسـيرا
وَيـا مُنى النَفس عادَ الأنس فاحْظَ بِهِ
وَيـا صـَفا القَلب قَد فارقت تَكديرا
هَـذا الخديو الَّذي يَسمو الزَمان بِهِ
وَافـــى وَيقــدمه الإِجلال مَوفــورا
هَـذا الَّـذي سـرّت الـدُنيا بطلعتـه
فَكــرّرِ الشــُكرَ للرحمــن تَكريـرا
قَــدمت مَــولاي بــالرحمن منتَصـِراً
ودامَ ملكُــك بِــالتَعزيز مَعمــورا
مُــرِ الزَمـانَ وَأَهليـه فَقَـد خَضـعت
لَــكَ العِــداةُ جَمـاهيراً جَمـاهيرا
وَاحكـم بمـا شئت فيما رمت محتكماً
بحكمــة تــترك الصـَنديد مَـذعورا
وَاسـتعمل السـَيفَ فـي رَأس علا فَطَغى
حَتّــى غَـدا بخمـور الغَـيّ مَخمـورا
فَكَـم رَأفـتَ بهـم حلمـاً وَلنـتَ لهم
فَضــلاً وَأَصـبَح ذاكَ العـرف مَنكـورا
وَكَــم منحتهــم مـن نعمـة فَـأَبوا
شـكرانَها وَغـدا مـا جـدتَ مَكفـورا
أَوليتَهـم ما رعوا أَحسنتَ ما عَرفوا
رحمتَهـم أَجرمـوا حَتّى اِغتَدوا بورا
فَاشـــدد لأعنــاقهم أَغلال ذلتهــم
فَطــالَ مــا طـوّقت فَضـلاً وَتيسـيرا
لا تجعلـنَّ لهـم فـي العفـو مطمعـةً
وَاجعـــل جزاءهــم قتلاً وَتَتــبيرا
عرّفهـمُ بلسـانِ السـيف مـا جلهـوا
مـن الحـدود التي جازوا لها سورا
وَطهــر الأَرض منهــم إِنَّهُــم نجــسٌ
وَاجعـل لهم من ذُباب السيف تطهيرا
وَاجعلهــم عــبرةً للسـائرين فكـم
كـانوا بفضـلك في الدُنيا مشاهيرا
هــذا جـزا فئةٍ خـانَت بمـا فجـرت
لـم تَخـشَ حَقـاً وَلـم تلزمه توقيرا
هَـذا جـزاءٌ وفـاقٌ طبق ما اجترموا
فَطـال مـا اجـترحوا مـن سيِّئٍ جورا
كــم رمّلــوا مـن مصـوناتٍ مخـدّرةٍ
أَضــحت محاجرهــا غرقـى محاسـيرا
كَـم روّعـوا مـن قُلـوب لا قَرار لها
كَـم فَجَّـروا أَعيُنـاً بالحزن تَفجيرا
لَـم يرقبـوا اللَـه في دينٍ وَلا وَطَنٍ
بغيــاً وَغيّــاً وَإعـداماً وَتغريـرا
لَـو أَنهم انصفوا الأَوطان ما جلبوا
حربــاً وَلا اتّبعـوا للحـرب شـرّيرا
لا تبــق منهــم وَلا تـرأف بـذلتهم
وَمـر بهـم وَاجعـل الصمصام مأمورا
أَذقهـم اليـوم ما بالأَمس قَد فعلوا
وَاذكـر لهـم سـيئاً جمّـاً مـوازيرا
وَاجعـل لـبيض المواضـي في رقابهمُ
صـَدى نـداهم ليبكـي اليَوم زنجيرا
فَطــالَ مــا بتُّهـا سـَوداء مظلمـة
أَنــادم الغيـظ تعريفـاً وَتنكيـرا
وَطالمــا طــاف بــي هَـولٌ أَهـوّنه
وَأتبــع الظــن تصـديقاً وَتَصـويرا
فَالحَمـد لِلـه يـا مَـولاي عـدتَ لَنا
وَقَــد نَظمـت مـن الأَلبـاب مَنثـورا
وَالعـذر لي عَن قُصوري في مَديحك إِذ
طُـول الهُمـوم أَعـار الذهن تَقصيرا
وَاسلم وَدُم وَاحتكم وَاحكم فَأَنتَ لَنا
رُوحٌ نَعيــش بِهــا دَومـاً أَداهيـرا
فــذا قــدومك وَالعليــا تــؤرّخه
تَوفيـق عـاد مَكيـن الملـك مَنصورا
حسن حسني باشا بن حسين عارف الطويراني.شاعر منشئ، تركي الأصل مستعرب، ولد ونشأ بالقاهرة وجال في بلاد إفريقية وآسية، وأقام بالقسطنطينية إلى أن توفي، كان أبي النفس بعيداً عن التزلف للكبراء، في خلقته دمامة، وكان يجيد الشعر والإنشاء باللغتين العربية والتركية، وله في الأولى نحو ستين مصنفاً، وفي الثانية نحو عشرة. وأكثر كتبه مقالات وسوانح. ونظم ستة دواوين عربية، وديوانين تركيين. وأنشأ مجلة (الإنسان) بالعربية، ثم حولها إلى جريدة فعاشت خمسة أعوام. وفي شعره جودة وحكمة.من مؤلفاته: (من ثمرات الحياة) مجلدان، كله من منظومة، و(النشر الزهري-ط) مجموعة مقالات له.