هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
تُنـال المَعـالي باغتنام المحامدِ
وَتَسـمو المَوالي باقتحام الشَدائدِِ
وَبِـالحَزم قَبـل العَزم في كُل مَقصدٍ
تُــبيِّنُ عُقبــاه نجــاحَ المَقاصـد
وَبالجــدّ يـدنو كلمـا عَـز نيلـه
كَمـا يبعـد الأَدنـى عَلى غَير جاهد
وَلــن تبلــغ الآمــالَ إِلا عَـزائمٌ
تـدافع فـي صـدر الزَمان المعاند
وَلــن تـأمن الغايـات إِلا بدايـةٌ
مؤسســة مــن عــارف بِالقَواعــد
ولـن يهتـدي من حال دُون اختياره
خَيـالُ اغـترارٍ مـن تظـاهر واجـد
فَبـادر لِمـا تَهوى بإدراك ما تَرى
لتبنــي عَلــى أسٍّ وَتحظـى بشـائد
وَعـوّد نهـاك الحُكـم بالحَزم إِنَّما
نُفـوس الرِجـال الغرّ رَهن العَوائد
تَرى الناس تَرجو المَجد لَكن سَبيلَه
بَعيــدُ المـدى إِلا لقمقـام ماجـد
وَلَيـسَ بشـيء في العُلا يَعدل الثَنا
فَيَبقـى عَلـى مرّ اللَيالي الخَوالد
وَذو اللب يَدري الأَمر قَبل اشتداده
فَيَقضــي عَلــى غيّـابه بِالشـَواهد
يُبــادر بِالبَـأس الشـَديد وَتـارة
يُحـاول بِـالرَأي السـَديد المعاضد
وَمَن ذا الَّذي يُرجى وَيُخشَى سِوى فَتى
لَـهُ البَـأس وَالنعمى عَلى كُل واحد
وَهَـل ضـاعَ حـيّ يَكفـل البَأس حفظه
وَهَـل طـاش سـَهم بِالنهى غَير حائد
وَهَـل ضـَل مَـن هـاديه رَأيٌ وَحكمـةٌ
تضــم إِلــى إقبـال دَهـر مسـاعد
وَلا اعـتزَ إِلا مـن يَرى العز كافلاً
بِغايــاته مــن كُـل عـاد وَعـائد
وَلا ذل مــن شــاد المهيمـنُ عـزَّه
بِتَوفيـق مَولانـا الجَليـل العَوائد
مَليــك سـَما بَـدراً وَسـار سـحابة
لِنُـور الدَياجي أَو لسقيا البَوائد
دجــت لَيلـةٌ حَتّـى تَجلـى صـَباحُها
بِغَيـث هَمـى مِـن بَعد زَأر الرَواعد
إِذ الحَـق بَيـن الخَلق أَضحى كَصارم
نَضـته لَيـالي عَصـرنا مـن مغامـد
تَبـدّى فَقـال الملـك أَهلاً وَمَرحبـاً
وَدامَ فَعـاد البُـؤس شـَيئاً كبـائد
فَلـم يَخـشَ مَظلـومٌ وَلـم يَرج ظالمٌ
وَلـم يَبقَ غَير النَوم في جفن ساهد
وَلما اِستَوى في عَرش عَلياه وَاِزدَهى
بِـهِ القطر وَالعَليا غَدَت مثل ساجد
تَــروّح مِنهــا كُــل راج وَخاشــع
وروّع فيهــا كُــل بــاغ وَحاقــد
وَبــدّل حــالات شــكون احتمالهـا
بِمـا فَـوق ما نَرجو عَلى رَغم حاسد
فَلـم يَبـقَ فَـرد غَيـر راض بحكمـه
وَغَيـر شـَكور مِنـهُ حسـنَ الفَـوائد
أَقــام عَلـى أَرض شـكت ذلَّ بؤسـها
فَراقَــت لمســتجلٍ وَسـاغَت لـوارد
وَسـار وَنـور اليمـن يُزجـي رِكابَه
إِلـى أُمـم مـا بَيـن فـاد وَوافـد
وَآب عَلَيـــــهِ للجَلال ســـــَرادقٌ
وَللمـك شـَأو فَـوق هـام الفَراقـد
أَميـر تَلافـى الأَمـر وَالأَمـرُ ضـائعٌ
وَقـرّب جمـع الشـمل بَعـد التَباعد
تنقــل كَالبَـدر المُنيـر مَنـازلاً
وَسـارَ مسـير الغَيـث بَين الفَدافد
فأضـحت عبـاد اللَـه تُهـدَى بِنوره
وَأَمسـت بلاد اللَـه خُضـرَ الرَغـائد
بملـك أَبي العباس يا مصر فَاِزدَهي
وَتيهـي فَما يَخشى اقتحامَ المكائد
فَلا قَلـــب إِلا بِالمَســرات عــامر
وَلا عَيـن إِلا مـن بَهـاً فـي تَزايـد
حسن حسني باشا بن حسين عارف الطويراني.شاعر منشئ، تركي الأصل مستعرب، ولد ونشأ بالقاهرة وجال في بلاد إفريقية وآسية، وأقام بالقسطنطينية إلى أن توفي، كان أبي النفس بعيداً عن التزلف للكبراء، في خلقته دمامة، وكان يجيد الشعر والإنشاء باللغتين العربية والتركية، وله في الأولى نحو ستين مصنفاً، وفي الثانية نحو عشرة. وأكثر كتبه مقالات وسوانح. ونظم ستة دواوين عربية، وديوانين تركيين. وأنشأ مجلة (الإنسان) بالعربية، ثم حولها إلى جريدة فعاشت خمسة أعوام. وفي شعره جودة وحكمة.من مؤلفاته: (من ثمرات الحياة) مجلدان، كله من منظومة، و(النشر الزهري-ط) مجموعة مقالات له.