هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
نبِّــه عُيونَــك لا تنــمْ
وَاغنـم زَمانـك إِن خـدمْ
وَاعمل عَلى ما تقتضي ال
أَسـبابُ وَاكبـح مـن ظلم
وَادفـع صـُروفك إِن عـدت
وَالـق العدوّ متى احتدم
وَاكـدح إِذا نبـت الحظو
ظ وَكلّــف الهمـم الأَهـم
وَالــق اللَيـالي بُسـَّراً
وَخـضِ الدُجى واجلُ الظلم
وَانهـل إِذا جَـف النمـي
ر المــرُّ ممــتزج بـدم
وَادفـع بصـدرك فـي صدو
ر المزعجـات وَقـل نعـم
وَمَــتى لَقيــت مجـاهراً
ثبِّــت جنانــك وَالقـدم
وَإِذا الجُمــوع تقاعسـت
وَالـدَهر عـادي وَانتقـم
بــادر بنفســك وابْلُـهُ
وَذرِ الــتردّد وَالنَــدَم
اَدرأَ بحزمـــك طالبــاً
وَصـن الحَقيقـة وَالـذمم
لـم يَبـك أَعـداءُ الفَتى
إِلا إِذا الســَيف ابتسـم
لا يَتقــي بَــأس الفَـتى
إِلا إِذا هَـــزَّ العلـــم
فَعَلامَ لا تَجفــو الهَــوى
وَإِلامَ تحتبـــس الهمــم
وَلكَـــم تــذلُّ عزيمــة
وَســواك نالـك وَاغتنـم
زحــزح ركابـك وَانتقـل
فَــالحر حــرّ أَيــن أَم
وَازجـر كُمَيتَـك إِن أَبـى
وَاطلـق عنانـك إِن صـدم
وَاقنـع ببارقـة الظُـبى
هـاد إِذا الأَمـر انبهـم
وَارض الشــَواجر مؤنسـاً
وَاهصــر وزوّدهــا بضـم
وَإِذا بَـدَت نـارُ العَـدا
وة بالشـرور عَلـى علـم
فَاوقـد بِهـا جَمرَ الغَضا
أَو أَرسـل البَلـوى دِيَـم
فــالعز مركــزه عَلــى
طـود مـن القمـري أشـم
وَالـذل فـي طلـب اللذا
ئذ وَالشـقاوة في النِعَم
وَالـدَهر مـا لَـم تبتدر
أحكــامه وفــق الحكـم
كـــرّت عليــك صــروفه
فَرأيتَــه خصــماً حكــم
وَالهــون شــيء واحــدٌ
فيــهِ وُجــودُك وَالعـدم
وَالـذل أَكـبر مـا يكـو
ن عَلـى العَزائم وَالشمم
فَـأْنف مَقـامَ الهـون لا
تحقـر فمـن طلـب اجترم
وَاطلـب بنـا جوب الفَضا
فَالجــدُّ يجــدي لا جـرم
وَقُــد الجيـادَ عَوابِسـاً
جُـرداً وَهـوّن ذا العظـم
وَاشـرب بنـا راح الوَغى
وَاسـمع من البيض النغم
أَو خــض بنهــد ســابح
بحـر العجاج متى التطم
وَإِذا دُعيــتَ لـدفع نـا
ئبــة فَلا تَخشـى النقـم
مـا العَيـش إِلا بَيـن با
رقـة الظُبَـى وَعُلا العلم
لــم تُـدنِ هلكـةَ ماجـدٍ
فَتكــاتُه بَيــن الأُمــم
فـذر الكنـاسَ مع الظَبي
واأنــس بآســاد الأجـم
فَــالحر مـا لـم يُتَّقـى
بَيـــن المَلا لا يُحــترَم
وَالحلــم فيــهِ حَقـائق
حُمـدت وَكَـم منهـا يُـذَم
فَـاعرض بِنـا يـا صاحبي
عَمـــا يُعــرّض للســدم
وَدَع الصــَبابة للصــبى
والـقَ المَصـائب بالهرم
وَاذكـر لنـا مـاذا جَرى
بِـــالأبرقين وَبِالأَشـــمّ
وَأطــل بكـاك إِذا مـرر
تَ بـذي الأوابـد من إضم
وَقــل السـلام عَلـى مَلا
عبنـا اللواتي بذي سلم
فَهنــاك غـابرةُ الهَـوى
وَهنـاك وجـدُ القَلـب جم
حسن حسني باشا بن حسين عارف الطويراني.شاعر منشئ، تركي الأصل مستعرب، ولد ونشأ بالقاهرة وجال في بلاد إفريقية وآسية، وأقام بالقسطنطينية إلى أن توفي، كان أبي النفس بعيداً عن التزلف للكبراء، في خلقته دمامة، وكان يجيد الشعر والإنشاء باللغتين العربية والتركية، وله في الأولى نحو ستين مصنفاً، وفي الثانية نحو عشرة. وأكثر كتبه مقالات وسوانح. ونظم ستة دواوين عربية، وديوانين تركيين. وأنشأ مجلة (الإنسان) بالعربية، ثم حولها إلى جريدة فعاشت خمسة أعوام. وفي شعره جودة وحكمة.من مؤلفاته: (من ثمرات الحياة) مجلدان، كله من منظومة، و(النشر الزهري-ط) مجموعة مقالات له.