هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
يَقــول فَلاحنـا وَنَـرى خلافـه
ذَليـلٌ ظـلَّ يَطمـع فـي خلافـهْ
وَكَيـفَ يَرومهـا عَفـواً وَتَأبى
عَـزائمُ قَـومه مـا كانَ عافه
وَكَيـفَ يَـروم قـوّة دار ملـك
وَقَــد وَلّـى حَفيظتـه ضـعافه
دَسـائس مصر ما تُغني إِذا ما
رأَيـت السَيف يَقترف اِقتِرافه
فَـأَيّ فَـتى يـدافع عـن دِيار
إِذا مـا رامَها عَدم اِنتِصافه
وَأَيّ يَــد تمــدّ إِلــى عَـدوّ
وَقَلـب ممـدّها يَخشى اِنصِرافه
فَـدَع أَبنـاء مَصـر لغير هَذا
لِتَحسـين المَلابـس وَالقيـافه
فمـن ردّوه عَنهُـم قَبـل هَـذا
وَهَـذا القطـر كَم جانٍ أَخافه
فَكَـم مـن قـائل يا خلّ عَنها
فَكَم دُون الأَماني مِن المَخافه
وَدون العـــز أَيّ دم عَزيــز
وَدُون الملـك كَـم هـولٍ وَآفه
فَـدَع نيـل العلا لقنـاً وَسَيفٍ
فَلَيسـت بِالخلاعـة وَاللطـافه
وَلا تَقضـوا بزخرفـة الأَمـاني
وَأَنتُـم تَـأنفون مِن الخرافه
وَعيشوا بِالحَقارة وَاستَطيبوا
مَريـر الـذل يُمـزج بِالسلافه
فَثمَّ مِن الرِجال إِذا اِستَعدوا
وَكَـأس المَـوت ساقيهم أَطافه
يَـرون الرُمـح قَـدّاً قَد تَثنّى
لَدى الهَيجا فَيهوون اِنعِطافه
يَـرون السـَيف مبتسـماً كَبَرق
يَســرُّهمو فَيَبغـون اِختِطـافه
أَلا لا تخطبـوا خَطبـاً جَسـيماً
يُصـيب فَلَسـت تُـدرك إِنكفافه
فَهُـم فـي يَـوم سـلم أَيّ جَيش
خَميـس عرمـرم تَخشى اِصطِفافه
وَلَكــن يَــوم دمدمـة وَحـرب
كنـون الجَمع في حال الإِضافة
وَأَخشـى إِن أَصـابك يَـوم سوء
تَكـون عـدمتهم وَجلبـت آفـه
حسن حسني باشا بن حسين عارف الطويراني.شاعر منشئ، تركي الأصل مستعرب، ولد ونشأ بالقاهرة وجال في بلاد إفريقية وآسية، وأقام بالقسطنطينية إلى أن توفي، كان أبي النفس بعيداً عن التزلف للكبراء، في خلقته دمامة، وكان يجيد الشعر والإنشاء باللغتين العربية والتركية، وله في الأولى نحو ستين مصنفاً، وفي الثانية نحو عشرة. وأكثر كتبه مقالات وسوانح. ونظم ستة دواوين عربية، وديوانين تركيين. وأنشأ مجلة (الإنسان) بالعربية، ثم حولها إلى جريدة فعاشت خمسة أعوام. وفي شعره جودة وحكمة.من مؤلفاته: (من ثمرات الحياة) مجلدان، كله من منظومة، و(النشر الزهري-ط) مجموعة مقالات له.