هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَلا بلغــا عنــي السـَموات وَالأَرضـا
مَقـالاً إِذا مـا أَغضـب المُعتدي أَرضى
وَقُــولا مَقــالاً يَرفــع الحَـق قَـدره
فَيخفــض مَــن نـاوى حَقيقتـه خَفضـا
ولا تُمسـكا عَـن بَـث مـا قُلـن منطقاً
فَصــيحاً وَخُوضــا فـي تَـأمّله خَوضـا
وَحـدّثْ رِجـال الملـك وَالشان وَالعُلا
حَـديثاً كَنصـل السَيف يَمضي مَتى يُنضا
فَإنـا بَنـو عُثمـان لا الضـَيم عِندَنا
يَعـان وَلا يَومـاً عَلـى جارنـا يُقضـَى
فَســَل عَـن مواضـينا رؤوسـاً رَفيعـة
وَتيجــان أَملاك عَلامَ اِغتَــدَت خفضــَى
وَسَل عَن مَجاري الترك في الدَهر أَهله
فَكَــم أَصــبَحَت مِنــهُ معـززة فَوضـى
وَســَل وَجنـة الغَـبراء كَيـفَ تَـورّدت
لصـولتنا الشـَعواء غرّتهـا البَيضـا
وَســَل هَــل أَديـم الأَرض إِلا قَتيلنـا
وَعَبـد لَنـا أَبـدى لَنـا الأَدَب الغَضّا
وَســَل كَيــفَ ذلــت عـزة مـن أَعـزة
دَهمنـا فَمـا كادَت تَقوم لَها الضَوضا
مَشـَت فَـوقَ أَعنـاق المُلـوك عَبيـدُنا
وَداسـَت نُجـوم النجـم أَجرادُنا رَكضا
فَبلّــغ رِجــال الأَرض عَنــي رِســالةً
وَإِن كـانَ بَعـض مِنهُـم يَجهَـل البَعضا
فَهَـل يُنكـر القَـوم الَّذي كانَ بَيننا
عَلـى طُـول ما تَدعو لنكرانه البُغضا
فَـإِن هُـم أَبـوا إِظهـار ما يشهدونه
ففي الحَق وَالتاريخ ما يُوجب النَقضا
فإنـا دَهمنـا الأَرضَ مِـن عَهـد يـافث
وَلليـوم مازلنـا نَـرضُّ القَضـا رضـّا
وَمِـن عَهـد أَفراسـياب فـاخر ملكنـا
كَمـا فـضَّ أَبكـار الحُصـون لنـا فضّا
فَمنّـا القَضـا جنكيـز فاخبره تعترف
وَمِنـا مُلوك الترك ذو البَأس وَالإمضا
وَفينـا بَنـو عُثمـان أَفضـلُ مـن سَما
بَـهِ الـدين وَالـدُنيا وَعزهمـا أَيضا
وَنَحـنُ خضـبنا الـرُوم مِـن أَدمُعٍ جَرَت
عَلـى شـَأن مَـن فاضـَت نُفوسـهم فَيضا
وَنَحــنُ اِفتَتَحنــا الآســتانة عنـوةً
فَهـان عَظيـم القَـوم لا يَملك النَهضا
وَفــي بَعــض أَيـامٍ فضضـنا ختامهـا
وَقـد ردّت الأَغيـار مـا نبضـت نَبضـا
وَفـي وَجـه أَوروبـا وَفـي سـَطح آسيا
وَفـي صَدر أَفريقا لَنا السيرة الوَضّا
أَجرنــا فَرنســا حيـنَ لاذَت بملكنـا
وَسـدنا عَلـى النمسا وَجاراتها أَيضا
وَكَـم فـي بِلاد الـرُوس من هَول بَأسنا
تَرَكنـا عُيـونَ القَـوم لا تَجدُ الغَمضا
وَنَحـنُ أَخَـذنا مـن أُوروبـا وَغَيرهـا
يَــدا عَرفــت حَقـاً لـدولتنا أَفضـى
وَنَحـنُ عَلـى الـدُنيا مَشـينا تبخترا
وَنَحـنُ فَرضـنا العـزّ بين الملا فَرضا
حسن حسني باشا بن حسين عارف الطويراني.شاعر منشئ، تركي الأصل مستعرب، ولد ونشأ بالقاهرة وجال في بلاد إفريقية وآسية، وأقام بالقسطنطينية إلى أن توفي، كان أبي النفس بعيداً عن التزلف للكبراء، في خلقته دمامة، وكان يجيد الشعر والإنشاء باللغتين العربية والتركية، وله في الأولى نحو ستين مصنفاً، وفي الثانية نحو عشرة. وأكثر كتبه مقالات وسوانح. ونظم ستة دواوين عربية، وديوانين تركيين. وأنشأ مجلة (الإنسان) بالعربية، ثم حولها إلى جريدة فعاشت خمسة أعوام. وفي شعره جودة وحكمة.من مؤلفاته: (من ثمرات الحياة) مجلدان، كله من منظومة، و(النشر الزهري-ط) مجموعة مقالات له.