هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
فَخـارُك مِـن قَبل اقتحام الوَغى عَجزُ
وَحـذرك ممـن لـم تَكُـن تَبتلـي حرزُ
وَخُلقُــكَ عُنــوانٌ لَمـا أَنـتَ مضـمرٌ
يَنـمّ عَليـك الحـال إِن لَـم يَفه رز
وَنطقُـــك نفّـــاقٌ وَقَلبُــك كــانزٌ
وَقَـد تَكـثر النفـاخ إِن سهل الكنز
فَإِيــاك مِــن قَــول تضـيق بفعلـه
فَيســخطك الراضـي وَيفضـحك الغمـز
فَـإِن الفَـتى مـا دام في ستر صمته
عَزيـز وَعِنـدَ القَـول لا يُـؤمن العز
فَلا تــك ممــن ســَرَّه علــمُ نفسـِه
إِذا لَـم يَكُـن يحفظـه سـطرٌ وَلا ركز
وَمـا يَنفـع الشـَهم الكميّ اقتحامُه
خطوبَ الوَغى إِن لَم يَكُن عَونَه الفَوز
وَكَــم نَخــوة همــت فَــآبت بذلـة
وَكَـم طـاهر لما اِزدَهى غاله الرجز
وَكَـم ماجـد أَغـرى بِـهِ غَيـرُ ماجـد
لفــوت جَلال كــان يَخفــره الــبز
وَكَـم مِـن فَـتى يَسـتلُّ صمصـام فاتك
يَصـول وَقَـد أَودى بِهِ اللمز وَالهَمز
وَزانَ حمـــاةَ الحَــيِّ درعٌ وَمغفــرٌ
كمـا زانَ ربات البها الصون وَالخز
تَـــرى رَجلاً للســـيف قــر حميــة
وَآخــر فــرّاراً يَهـون لَـهُ الـوَخز
وَبَعـض رِجـال المجـد يَهـوي بروحـه
لحفـظ النَواصـي أَن يـذللها الجـز
وَكَـم مِـن عزيـز ذلـل الـدَهرَ بطشُه
وَلمـا هَـوى أَودى بِهِ القَول وَالرَمز
فَيـا قَلـب لا تَهوى فَيَهوى بِكَ الهَوى
إِلـى ذلـة تَبقـى وَقَـد فاتَكَ الحرز
وَإِن شــئت أَن تحيــى بمجـدٍ وَعـزةٍ
يـذل لهـا الفغفـور ما نالها بهز
فَلا تتقـي خطبـاً وَسـر خـاطبَ العلا
فَـإِن مُـت لا تُنسـَى وَإِن عشـت تَعـتز
وَلا تَفتخـــر إِلا بعقبـــاك إِنَّمــا
فَخـارك مـن قبل اقتحام الوَغى عجز
حسن حسني باشا بن حسين عارف الطويراني.شاعر منشئ، تركي الأصل مستعرب، ولد ونشأ بالقاهرة وجال في بلاد إفريقية وآسية، وأقام بالقسطنطينية إلى أن توفي، كان أبي النفس بعيداً عن التزلف للكبراء، في خلقته دمامة، وكان يجيد الشعر والإنشاء باللغتين العربية والتركية، وله في الأولى نحو ستين مصنفاً، وفي الثانية نحو عشرة. وأكثر كتبه مقالات وسوانح. ونظم ستة دواوين عربية، وديوانين تركيين. وأنشأ مجلة (الإنسان) بالعربية، ثم حولها إلى جريدة فعاشت خمسة أعوام. وفي شعره جودة وحكمة.من مؤلفاته: (من ثمرات الحياة) مجلدان، كله من منظومة، و(النشر الزهري-ط) مجموعة مقالات له.