هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَلا حـدّثا عن تركيا الروس ما تدري
وَقـولا لَهـا قَـولاً وَحكمُ القَضا يَجري
لِنفعل في ذا اليَوم بِالسَيف وَالقَنا
فَعائلنـا فيمـا تقضـَّى مِـن الـدَهر
وَنســبح بحــراً مِــن دَمٍ وَمــرائرٍ
وَنرقـى سـماء مـن قتـام وَمِـن مور
وَنَقــري طيـورَ الجَـوّ كبْـدَ عـدوّنا
فَيـا حَسرة الباكي وَيا فَرحة النسر
وَنجعلـه يَومـاً كَمـا تَبتَغـي العلا
وَنُلبـس أَرضَ القَـومِ مِـن حلـلٍ حُمـر
وَنُعلـي لِـواءً مـا سـما فَـوقه سَما
بـذكر بَنـي عُثمان في البر وَالبَحر
وَنُبكـي بَنات القَوم من بَعد ما لهت
بعــز حواميهــا عَلـى ذلـة الأَسـر
وَنمنــع عيــنَ الإمــبراطور غَفـوةً
يَـبيت يراعي النجم مِن لَوعة الصَدر
وَنــتركه يَمشـي الهوينـا وَطالمـا
جَـرى قَبلها الخيلاء بالتيه وَالكبر
وَتصــبحهم خيـل مـن الـترك عـوّدت
تَـدوس بتيجـان المُلـوك كَمـا تذري
وتــدهمهم جَهــراً أُســود تقحّمــت
أُوارَ الـوَغى قد ثبَّتتها قِوى الظفر
أَلـم تَعلم الروس الَّذي كانَ بَيننها
أَلَسنا بَنو عثمان ذو الحَرب وَالنَصر
كَــأَني أَراهُـم حيـن يـدعون للقـا
فراشـاً هَـوى نوراً فصار عَلى الجَمر
فَمــا ملحمــاً يَبغـون إِلا وَتحتَهـم
قُبـور تنـاديهم بيـا خيبـة الحذر
وَإِنّ أَطبانـــا لتخشـــى صــدورَنا
وَلكننــا نلقــى المُجَـرَّحَ بالبشـر
إِذا راعـهُ مِـن كَلْمنـا مـا يَروعـه
يــؤمّنه مِـن وَجهنـا طَلعـة البَـدر
فَـإِن عـاش مِنـا فـارس عـاش للعلا
وَللجــدّ وَالاقــدام وَالكـرّ والفـرّ
وَإِن مــاتَ مِنــا مَيّــتٌ عـزّ مـوته
عَلـى الدين وَالدُنيا وَللنفع وَالضر
وَلكــن طَــبيب القَـوم يَعلـم أَنَّـهُ
إِذا مـا التقينـا أَنّ حـانطه مثري
وَمــا نَظــروه بِــالعُيون وَإِنَّمــا
يَـرى مـا رَأَينا وَهِيَ منهاضة الظَهر
وَإِنـي ليلهينـي عَـن الخُود وَالطِّلا
صـهيل رَعيـل أَو صَليل الظُبَى البُتْر
فَيــا آل عثمــان المعـزز جَمعهـم
أَجيبـوا مُنادينـا قفوا مَوقف الحرّ
إِلـى مثل هَذا اليَوم تَدعوكم العلا
وَفـي مثل هذا اليَوم نَمتاز بِالصَبر
فموتـوا كِرامـاً أَو فَعيشوا أَكارماً
فَما المَوت إِلا الذل أَو شنعة الذكر
وَكـم قَبلنـا مِـن ماجـد قَبـل ماجد
رَأى الـذل في قصر فَمال إِلى القَبر
دَعــوا راحـة تَفنـى وَتَبقـى مذلـة
وَلا تَجزعـوا للضـر فالحلو في المرّ
فَـإِن لَكُـم فـي القَـوم فَعلاً وَرَهبـةً
وَإِن هِـيَ غـابَت عَن عَيان ففي الفكر
أَجيبـوا لنصـر اللَـه فَـاللَه ناصر
وَفيكُـم رِجال الفَوز وَالفَتح وَالنَصر
حسن حسني باشا بن حسين عارف الطويراني.شاعر منشئ، تركي الأصل مستعرب، ولد ونشأ بالقاهرة وجال في بلاد إفريقية وآسية، وأقام بالقسطنطينية إلى أن توفي، كان أبي النفس بعيداً عن التزلف للكبراء، في خلقته دمامة، وكان يجيد الشعر والإنشاء باللغتين العربية والتركية، وله في الأولى نحو ستين مصنفاً، وفي الثانية نحو عشرة. وأكثر كتبه مقالات وسوانح. ونظم ستة دواوين عربية، وديوانين تركيين. وأنشأ مجلة (الإنسان) بالعربية، ثم حولها إلى جريدة فعاشت خمسة أعوام. وفي شعره جودة وحكمة.من مؤلفاته: (من ثمرات الحياة) مجلدان، كله من منظومة، و(النشر الزهري-ط) مجموعة مقالات له.