هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
تجــرّد كمتــن الهنـدواني المجـرّدِ
وَمـل ميلـة اللـدْنِ الرديني المسدّدِ
وَصـانع دَواعـي الـدَهر فيما قَضَت بِهِ
وَحــاول رَخــاء مِــن زَمــان مشـدّد
وَلا تُبـقِ مـا يَـدعوه يَـومٌ إِلـى غَـد
فَمـا تـدر مـا تَأتي الحَوادث في غَد
فَمَــن شـَأنُه حـبُّ المَعـالي وَكسـبها
يَهـوّنُ قَصـد الصـَعب فـي نجـح مَقصـد
وَمــن عــوّدت همّــاته صــرفَ همهـا
جــدير بِــأَن لا يَتقــي كَيـد معتـد
وَمــا يَطلــب الشـَهم الأَغـرّ مَنـاله
بِغَيـر احتمـال العبـء دون المهـدّد
رَعـى اللَـه عينـاً أَسـهرتها همومُها
فَبـاتَت تـديرُ الفكـر بعـد الـتردّد
وَلِلّــه عَــزم ســعّرت جمـرَه المُنـى
وَنَفـس تَـرى العَليـاء بِالخَطب تَرتدي
وَلِلّـه قَـوم إِن بَغـى الـدَهر وَاِعتَدى
عَلــى جــاههم جاشـوا بجـاش معـوّد
وَللّـــه آســـاد أَبــت ذلّ زأرهــم
فَهُـم دُون حفـظ العيـص فـي كل مأسد
وَلِلّـــه أَفكـــارٌ عَـــوالٍ مُنيــرةٌ
إِذا مـا تنـاهى جـانب الأَمـر تبتدي
وَفـي اللَـه مـا يَلقى فُؤادي ببعدهم
وَكَــم لَوعــة تخفـى وَيَبـدو تجلـدي
وَكَـم حاجـة فـي النَفـس يَجمل كتمُها
وَتحســـن شــكواها لعــزم وفدفــد
أَهيـم إِلـى جـوب الفَيـافي متى جنت
حُظـوظي وَيحلـو مـن صـَفا الآل موردي
فللـــه نفـــس كُلِّفَـــت أَيَّ همـــةٍ
لَــدى شـممٍ سـامي العرانيـن أَمجـد
وَهـب قيـل ما قَد قيل هَل ينكرون ما
تشـير لـه العَليـا عَلـى رغـم حُسـَّد
وَمـا الـدَهرُ إِلا مـا نُعـاني وَنَبتَغي
وَمـا العُمـر إِلا مـا نَـروح ونَغتـدي
وَإِن معانــاة الرِجـال مـتى اقتضـت
لَكَ الفَوز في العُقبى هيَ الفَخر سرمدِ
حسن حسني باشا بن حسين عارف الطويراني.شاعر منشئ، تركي الأصل مستعرب، ولد ونشأ بالقاهرة وجال في بلاد إفريقية وآسية، وأقام بالقسطنطينية إلى أن توفي، كان أبي النفس بعيداً عن التزلف للكبراء، في خلقته دمامة، وكان يجيد الشعر والإنشاء باللغتين العربية والتركية، وله في الأولى نحو ستين مصنفاً، وفي الثانية نحو عشرة. وأكثر كتبه مقالات وسوانح. ونظم ستة دواوين عربية، وديوانين تركيين. وأنشأ مجلة (الإنسان) بالعربية، ثم حولها إلى جريدة فعاشت خمسة أعوام. وفي شعره جودة وحكمة.من مؤلفاته: (من ثمرات الحياة) مجلدان، كله من منظومة، و(النشر الزهري-ط) مجموعة مقالات له.