هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
لَــولا علـوّ النَفـس وَالهمّـةِ
وَعــزة فيهــا عَــن الذلَّـةِ
أَو خشية من أَن يَراني الوَرى
أنِّــي لخلـق أَشـتكي عسـرَتي
مـا ردّنـي عَن نيل ما أَبتغي
دَهـر وَإِن عـادى فَلَـم يَثبـت
وَربمــا قَــد لامَنــي جاهـلٌ
فـي تَركـيَ المَسعى وَإِن أكدت
نعــم اِنّــهُ لامَ عَلـى خـبرة
كَمـا تركـت السـَعي عَن خبرة
رَأَيـت أنَّ الجَـدَّ مـا لَم يُشَبْ
بِالــذلِّ لا يُـدنيك مـن عـزة
فَقُلـــت خليهــا لأَربابهــا
فَغايـة المحيـا إِلـى موتـة
وَمـا يَضـر المَرء فَقدُ الغِنى
مـا دام فـي ستر عن الحاجة
وَلَيـسَ مـن عَيـب سـِوى جَهلـة
أَو خِســَّةِ الآبــاء وَالعـترة
فَـدَعهُ يَرقى في السَما مَنزِلاً
أَلَيســَت الأُخـرى إِلـى حفـرة
وَقــل لَـهُ بِـالأنس لا يَزدَهـي
فَــإِن عقبــاه إِلــى وحشـة
وَقُـل لجمـع الجَمع لا تركنوا
فَــإِنهُ رَهــن إِلـى الوَحـدة
إِنـي أَقـول الحَـق حَقـاً كَما
أَزيِّــنُ الأَشــعار بالحكمــة
مـا قيمة الدُنيا فَتَسعى لَها
وَمـا هِيَ الدُنيا لذي الفطنة
مــا تلــكَ إِلا مَنـزلٌ ضـَيفه
يَحلّــه فــي أهبـة الرحلـة
فَلا تَقـي جسـماً سَيلقى الرَدى
وَلا تَصــُن نفسـاً إِلـى ضـيعة
وَكَيـفَ تَهـوى أن تَزِين البنا
وَأَنـتَ لَـم تحفظ قوى البنية
فَيـا أَخـي بِـاللَه فكِّـر وَقُل
مـا أَحـوَج الإِنسـان للفكـرة
هـذا الَّـذي نَـدري وَنَقضي بِهِ
وَاللَـه يَهـدي سـبلَنا للـتي
وَإِن يَكُــن ذو غايــة لائِمـاً
فَإِننــا لَســنا ذَوي غايــة
حسن حسني باشا بن حسين عارف الطويراني.شاعر منشئ، تركي الأصل مستعرب، ولد ونشأ بالقاهرة وجال في بلاد إفريقية وآسية، وأقام بالقسطنطينية إلى أن توفي، كان أبي النفس بعيداً عن التزلف للكبراء، في خلقته دمامة، وكان يجيد الشعر والإنشاء باللغتين العربية والتركية، وله في الأولى نحو ستين مصنفاً، وفي الثانية نحو عشرة. وأكثر كتبه مقالات وسوانح. ونظم ستة دواوين عربية، وديوانين تركيين. وأنشأ مجلة (الإنسان) بالعربية، ثم حولها إلى جريدة فعاشت خمسة أعوام. وفي شعره جودة وحكمة.من مؤلفاته: (من ثمرات الحياة) مجلدان، كله من منظومة، و(النشر الزهري-ط) مجموعة مقالات له.