هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
رَأَيـت النَفـس يَقتلها هَواها
إِذا بَلغـت وَيـدهمها مُناهـا
أَرى الآمـال تَسـعى بِـالمَعنّى
فَلا يَنهـــاه إِلّا مُنتهاهـــا
ولو أَغنَت عَن المَرء المَساعي
لَمـا مَنعـت نُفـوس مشـتهاها
وَلـو دامَـت غوايـات لـدامَت
أَوائلنـا فَلـم يَهـرم صباها
نُفـوس تَجهـل العُقـبى فَتَلهو
بِمـا اِختـارَت وَزين مبتداها
فَلا كـانَت أَمانيهـا الخَوالي
لَقَد أَبدى النَعيم بِها شقاها
فَيـا كَـم لَيلـة أَغوى دجاها
وَأَيــام وَأَغرانــا ضــحاها
تَركـت العَزم فيها ذا اِنحِلال
وَعَيـن الحَـزم يضحكني بُكاها
فَلـم أَرَ في جَمال الدَهر إِلّا
أُمـوراً يَعقـب الأَسف انقضاها
لـذاك كبحـت نَفسـي عَن غُرور
وَقَـد بَلغـت ضـَوامرها مَداها
وَإِنـي بَعـدَ تَجربـة اللَيالي
وَعرفـاني الحَقائق مِن سَراها
بِخَيـر الخَلق لُذت فَزالَ بُؤسي
وَنَفسـي وَطّـدت حتمـاً رجاهـا
وَكَيــفَ تــذل آمـالي بِيَـأس
وَقَـد بَلغـت بـي الحاجات طَه
يَعـز عَلـى رَسـول اللَـه أَني
وَثقـت بِـهِ وَأَعـدم مِنهُ جاها
عَلَيـهِ صـَلاة رَبـي مـا تَجلـت
شـُموس ضـحى وَمـا قمـرٌ نلاها
حسن حسني باشا بن حسين عارف الطويراني.شاعر منشئ، تركي الأصل مستعرب، ولد ونشأ بالقاهرة وجال في بلاد إفريقية وآسية، وأقام بالقسطنطينية إلى أن توفي، كان أبي النفس بعيداً عن التزلف للكبراء، في خلقته دمامة، وكان يجيد الشعر والإنشاء باللغتين العربية والتركية، وله في الأولى نحو ستين مصنفاً، وفي الثانية نحو عشرة. وأكثر كتبه مقالات وسوانح. ونظم ستة دواوين عربية، وديوانين تركيين. وأنشأ مجلة (الإنسان) بالعربية، ثم حولها إلى جريدة فعاشت خمسة أعوام. وفي شعره جودة وحكمة.من مؤلفاته: (من ثمرات الحياة) مجلدان، كله من منظومة، و(النشر الزهري-ط) مجموعة مقالات له.