هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
فـرّجِ عـن القَلب بَعضَ الكرب وَالأَلمِ
وَلُـذ ببـاب غِنـى الوَهـاب وَاعتصمِ
وَكُــن بربـك فيمـا نـاب ذا ثقـةٍ
وَارضَ الَّـذي قدّر الرَحمن في القدم
وَلا يَهولنْــك خطــبٌ جـلّ مـن زمـن
وَلا يروعَنْــكَ كــربٌ جـال بـالنقم
وَنَــزه النَفــس عَــن ذلٍ وَمطمعـةٍ
وَاستعمل الفكر بين الرشد وَالحكم
وَعـزِّزِ النَفـس عـن أَثقـالِ مكرمـةٍ
تُقَلِّـدُ الحـرَّ طـوقَ الـرقِّ وَالسـدم
إِني أَرى المَوتَ دُون الشَهمِ يَرحمني
فَكَيـفَ إِن جاد لي المَجهولُ بالنِعَم
يَأبى الحَياءُ وَتَأبى الكبرياءُ كَذا
وَالمَـوتُ بَيـن الحَيا للحرِّ وَالعظَم
دَع مـا يَقـولُ عـذولي فـي غوايته
كَكـاتب فَـوق وَجـه المـاء بِالقَلَم
فَمـا اِمتداحي مُلوك الدَهر عَن أَرَبٍ
وَقَــد غَنيـت بِمَوجـود عَـن العَـدَم
إِن كـانَ لا بُـدَّ بَعـد اللَـه أَسألُه
فَالمُصـطَفى سـَيدُ الأَعـراب وَالعَجَـم
فَكَــم بأعتـابه مثلـي أَخـو أَمَـلٍ
مـا خـابَ مِنهـا وَهيـن غَير مهتضم
وَكَـم بـآلائه اسـتغنى العُفاةُ وَلا
ضـَير فَما تَجدبُ الخرسا لَدى الديم
وَكَـم بِإِحسـانه ذو السـيئات نجـا
إذ حَـلَّ مِـن جـاهه فـي عاصـم حرم
فَمــا أَرجّـي سـِواه حيـنَ يخـذلني
خلـي الرَحيـم وَيَسعى بي إلى رجمي
وَمـا أُؤمّـل مِـن دنيـاي إِن قطعـت
أَسـباب وَصـلي وَنـاآنى ذوو رَحِمـي
وَمـا يفيـد بَنـو الأَيـام حينَ أَرى
نَشــر الصـَحائف فـي بـرّ وَمجـترم
هَـل أَبتغـي سـَبباً أَو نـافعي نَسبٌ
أَو مـانعي مانـح مـن سـائر الأُمم
كَلا فَمــا غَيــرَه أَرجــو لَنائبـةٍ
وَلا شـَفيعاً إِذا مـا أَوبقـت وَصـمي
إِنّ الحَيـاة الـتي يَسعى سِواي لَها
ظِــلٌّ يَـزول وَطَيـفٌ جـالَ فـي حُلُـم
وَسـَوفَ تَمضـي فَلا ذو الجـد يَنفعـه
جــدٌّ وَلا معــدم يَبقـى عَلـى سـدم
وَإِنَّمـا الـدار دار لا فنـاء بِهـا
نَعيمهــا وَشــقاها غَيــرُ منصـرم
وَلَيــسَ إِلا رَســول اللَـه شـافعنا
لَـدى الإِلـه مفيـضِ الجُـود وَالكَرَم
عَلَيـهِ أَزكـى صـَلاة اللَـه ما سفرت
شَمسُ الضُحى وَتجلّى البَدر في الظلم
حسن حسني باشا بن حسين عارف الطويراني.شاعر منشئ، تركي الأصل مستعرب، ولد ونشأ بالقاهرة وجال في بلاد إفريقية وآسية، وأقام بالقسطنطينية إلى أن توفي، كان أبي النفس بعيداً عن التزلف للكبراء، في خلقته دمامة، وكان يجيد الشعر والإنشاء باللغتين العربية والتركية، وله في الأولى نحو ستين مصنفاً، وفي الثانية نحو عشرة. وأكثر كتبه مقالات وسوانح. ونظم ستة دواوين عربية، وديوانين تركيين. وأنشأ مجلة (الإنسان) بالعربية، ثم حولها إلى جريدة فعاشت خمسة أعوام. وفي شعره جودة وحكمة.من مؤلفاته: (من ثمرات الحياة) مجلدان، كله من منظومة، و(النشر الزهري-ط) مجموعة مقالات له.