هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
قَصــِّر الآمــالَ عـن اهتمـامْ
إن بَعـد العَيـش يَومُ الحِمامْ
لا تنـم عَـن حكمـة بـاغترار
فَالليــالي دَأبُهـا لا تَنـامْ
لا يغرّنْــك الشــَباب بــزور
طالَمـا أَغـرى بِـهِ ذا هيـامْ
صـاحبٌ بِـالأُنس يَمضـي فَيبقـى
وَحشــة الآثــام وَالاجــترامْ
طالَما كانَ المعين عَلى الغي
ي وَأَضـــحى وَهــوَ رَب المَلامْ
وَالليـالي نعمـة فاغتنمهـا
إِنَّهــا إِن أَعرضــت لا تـرامْ
وَاتخــذها فُرصــة للأَواتــي
فَــالأَواتي شــَأنها الاتهـامْ
فاشتر الأَوقات من بائع الده
ر لمــا لا بــد مِنـهُ أمـامْ
وَتخــوّف مــا أَمِنــتَ وَفكِّـرْ
يَـوم سـَيرٍ بَعـد هذا المَقامْ
لا تهـم فـي وَجـه يَـومٍ نَضيرٍ
فَهــوَ بكّــاءٌ مَـع الابتسـامْ
لا تَتِـه فـي شـعر ليـل بَهيم
أَودعتـــه حزنهــا الأَيــامْ
إِن هَـذا الـدَهر يَفعـل فينا
فَعـل يَـأس المـرء بِالأَوهـامْ
وَهــوَ منــا بَيـن آتٍ وَمـاضٍ
بَيـن قَصـر يُبتنَـى أَو رجـامْ
مالنـا وَالفكـر أَكـبرُ نـاهٍ
نَجهـل الأَمـر الجلي وَهوَ عامْ
قَبلنـا اغـتر الأَنام بِما نَح
نُ اغتررنــا ثُـم كُـلّ رمـامْ
مــا رعاهــا ذمّــةً لصـديق
بَـل وَلم يَخشَ الجَليل الهمامْ
بئس من في الترب أَبصر جمعاً
آنســتهم وَحشــةٌ ثُــم هـامْ
مُــرَّ بِالأَجـداث تنظـر مَطِيّـاً
جُــبَّ مِنهـا غـارِبٌ أَو سـَنامْ
وَانظـر الركب الذين أَشاروا
بِالصـدا كـي يَنتهي مَن أَقامْ
وَاعتــبرهم تلـقَ كلّاً وحيـداً
في انتثار جَمعهم في انتظامْ
كُلُّهـم أَمضـى شـباباً وَعَيشـاً
باصــطياد للمهـى وَالمَهـامْ
قَســموها بَينَهُـم ثُـم عـادَت
قَســـَمَتهم أَيَّمــا اقتســامْ
غَــدرتهم غــادرتهم فحـاذر
بعـد هَـذا ترجُ مِنها الذمامْ
فَاطّرحْ غيّ الهَوى بِالهُدى وَار
شـد تَفُـز مِن تركها باغتنامْ
وَاتـرك الأَغيـار غَيـر مبـالٍ
وَاعتصـم وَالجـأ لخَير الأَنامْ
عـش بِهَـذا الحَـي حيّاً لتحيى
ثُـم مـت عَـن صـَبوة أَو هيامْ
قـف عَلى الأَعتاب كهلاً فيا كم
قمــت فـي غَـيّ فَـتى أَو غلامْ
كَـم ظلمـت النَفـس فيما قَضت
فَانتقـذها قَـد كَفاها الظلامْ
لُـذ بِـهِ وَاطلـب لديهِ سماحاً
إِنَّمـا يَرجـو المقـلّ الكِرامْ
وَابـكِ أَيامـاً مَضـَت في سِواه
أَخّرتنــا عَــن أُمـور جسـامْ
وَاعتصم بالجاه مِنهُ فَهَذى ال
عروة الوثقى الَّتي لا انفصامْ
أَدِّ بِالــذل الرســوم لَـديه
وفِّ حــقَّ الــترب بـالالتئامْ
كَـم بِهَـذا البـاب مثلك راجٍ
عــزَّ لمــا عـاد بـالالتزامْ
أخلصـوا الأَرواح عـن كُل نَقصٍ
فارتقوا منها معالي التمامْ
شـرّفوا بالمقعـد الصدق لَمّا
قـامَت الأَقـدام حَـق القِيـامْ
يـا رَسـول اللَه أَنتَ المرجَّى
يَـوم نُـدعَى لاقتحـام الزحامْ
يـا رَسـول اللَـه أَنـتَ معاذ
حيــنَ لا جــار وَلا اعتصــامْ
يا رَسول اللَه من لي إِذا ما
كُنـت فـي هَـذا الرِحاب أَضامْ
لَـم أَجـد لي غير جاهك ملجا
حَيـث يرجَـى للعظـام العظامْ
إن تَكُـن للطـائعين فَمـن ذا
لِســواهم مــن ذوي الآثــامْ
لَيـسَ إِلا أَنـتَ يـا رحمة الل
ه لَنــا فَالكُــل لا نستضـامْ
لا يَـردّ الخَطـبُ عَنـكَ رِجـالاً
أَمّلــوكَ النـورَ جنـح الظَلامْ
بِـكَ نجّـى اللَـه أَهل الضلالا
ت وَأَهــدى عابــدي الأَصـنامْ
هَـل تَرانـي لائِقـاً بانخـذال
وَســـَبيلي وَدينــي الإِســلامْ
إن تَكُـن مَـولاي غَيـر نَصـيري
فَعَلـى الآمـال حـزن الـدَوامْ
لا وَمَــن قَـد اِجتَبـاك نَبيـاً
إِن قَصـد الغيـر منـي حَـرامْ
مبدء الرشد الهُدى بِكَ فاقبل
ليتـم الفَضـل حسـن الختـامْ
يـا حمـى اللاجـي عَليـك صَلاة
دائِمــات ثـم أَزكـى السـَلامْ
حسن حسني باشا بن حسين عارف الطويراني.شاعر منشئ، تركي الأصل مستعرب، ولد ونشأ بالقاهرة وجال في بلاد إفريقية وآسية، وأقام بالقسطنطينية إلى أن توفي، كان أبي النفس بعيداً عن التزلف للكبراء، في خلقته دمامة، وكان يجيد الشعر والإنشاء باللغتين العربية والتركية، وله في الأولى نحو ستين مصنفاً، وفي الثانية نحو عشرة. وأكثر كتبه مقالات وسوانح. ونظم ستة دواوين عربية، وديوانين تركيين. وأنشأ مجلة (الإنسان) بالعربية، ثم حولها إلى جريدة فعاشت خمسة أعوام. وفي شعره جودة وحكمة.من مؤلفاته: (من ثمرات الحياة) مجلدان، كله من منظومة، و(النشر الزهري-ط) مجموعة مقالات له.