هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَرِقْـتُ فرَّقَتْ لي البُدورُ الطَوالعُ
وَنَحت فَناحَت لي الطُيور السَواجعُ
وَأَسـكرني مَسرى الصَبا عَن أَحبَتي
فَملت فَمالَت بي الغُصون اليَوانع
فَبـت وَلَيلـي لَيـل يَـأس وَوحـدة
وَقَـد شغلت عَني العُيون الهَواجع
أُردّدُ لِلأَعقــاب رَأيــاً وَفكــرةً
لَهـا بَيـن غارات الأَماني مَصارع
أُنـاجي ضـَميري ذكـر خـل وَصاحب
وَقَد ذَهبت تَتَرى العُيون الهَوامع
فَشـُكراً لِأَفكـار الكِـرام وَوَحدتي
لَقَــد وَاصـلاني وَالأَحبـا قَواطـع
فَللهــمِّ عِنـدي أَيُّ أَيـدٍ كَريمـةٍ
أَقــلّ وَفاهــا أنَّهـا لا تـوادع
وَيَعجــب قَــوم أنَّنـي لا أَذمهـا
وَتِلـكَ الَّـتي عَني الفَراغ تُمانع
نعـم إِنَّهـا وَفّت وَقَد خانَ غَيرُها
فَأَمسَت لَها دُون السُرور الصَنائع
وَحَمـداً لِـدَمعٍ ردّ نـارَ حشاشـتي
وَإِن فَضـحت أَهلَ الهُموم المَدامع
أَلا مَرحبـاً بِـالهمِّ وَالوَقتُ وَقتُه
وَأَهلاً بِـهِ قَـد زارَ وَالغَير خاشع
وَبئسـاً لِأَوقـات المَسـرات إِنَّهـا
ســَحابة صـَيفٍ أَو بُـروقٌ لَوامـع
تُسـيء إِذا وَلـت بِتـذكار أُنسها
وَإِن أَقبلـت كـانَت غُروراً تخادع
يَقولـون لـي إِن الشـَدائد محنةٌ
فَقُلــت وَلَكــن الرَخـاء مَصـانع
بَلـى إِنَّها تَهدي التَجارب لِلفَتى
فَتُعــرَفُ أَخلاقٌ وَتصــفو طَبــائع
وَإِنـي أُوفّيهـا الصـَحابةَ حَقَّهـا
وَآمـل في الأَعقاب ما اللَه صانع
وَحَسـبيَ ركنـاً في المَصاعب أَنَّني
لِأَعتــاب سـُلطان النبـوّة راجـع
فَهَـل أَتّقـي الدُنيا وَمَولاي قادرٌ
وَخَيـر البَرايا سَيد الخَلق شافع
ليقدم صَرفُ الدَهر ما شاء وَلْيُرِعْ
فَلـي منهمـا رُكـن شـَديد مَدافع
أَثمـت إِذاً إن لَـم أُجابِهْ خَطوبَه
بِعَـزمٍ يَـردّ البَأس وَالبَأس خاضع
فَـذاكَ حمى اللاجي العَزيز جواره
وَمَـن يَرتجـي مَغنـاه عاصٍ وَطائع
فَكَيـفَ يَروع الخَطبُ مَن في أَمانِه
وَهَل تَخفض الدُنيا مِن اللَه رافع
أَمـا وَجلال اللَـه لَيسـَت تَروعني
خُطوب اللَيالي وَالصُروف الفَواجع
يَثبّتنــي أنَّ المهيمــن مالــك
وَأن الَّـذي قَـد شاءَ لا رَيب واقع
وَيقنعنــي أَنــي رَجَـوت محمـداً
نَـبيَّ الهُـدى وَالجار لا شَكَ مانع
أَنخــت بِمَغنـاه رحـالَ مَقاصـدي
فَـوطنت نَفسـي وَاطمـأنت مَضـاجع
وَوَجهـت آمـالي لِمَـولى يُنيلهـا
وَإِنـي بِمـا تَرضـاه عَلياه قانع
فَلا يـا رَسـول اللَـه إِنـيَ مُقبلٌ
عَلَيــكَ وَمســتجدٍ نـداك وَضـارع
مَـددتُ إِلـى عَليـاك كَفاً وَطالما
مَنحـتَ الَّـذي يَرجوك ما هوَ طامع
وَلَسـت أَرانـي آيبـاً أَوبَ خَيبـةٍ
وَجاهــك مَرجــوّ وَفضــلك واسـع
عَلَيـكَ صـَلاة اللَه ما قُلت مُنشداً
أَرِقْـتُ فَرَقَّتْ لي البُدورُ الطَوالع
حسن حسني باشا بن حسين عارف الطويراني.شاعر منشئ، تركي الأصل مستعرب، ولد ونشأ بالقاهرة وجال في بلاد إفريقية وآسية، وأقام بالقسطنطينية إلى أن توفي، كان أبي النفس بعيداً عن التزلف للكبراء، في خلقته دمامة، وكان يجيد الشعر والإنشاء باللغتين العربية والتركية، وله في الأولى نحو ستين مصنفاً، وفي الثانية نحو عشرة. وأكثر كتبه مقالات وسوانح. ونظم ستة دواوين عربية، وديوانين تركيين. وأنشأ مجلة (الإنسان) بالعربية، ثم حولها إلى جريدة فعاشت خمسة أعوام. وفي شعره جودة وحكمة.من مؤلفاته: (من ثمرات الحياة) مجلدان، كله من منظومة، و(النشر الزهري-ط) مجموعة مقالات له.