هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
مـن بـارقٍ بـارقٌ هـاج الهَوى وَمَضى
فَأَرسـل السـُحْبَ مِـن عَينـيَّ إِذ وَمَضا
أَطــار نَـومي بتـذكار الأَحبـة مِـن
وَادي الغَضـا وَقَضـى في مُهجَتي بغضا
لِلّــه مَنزلنــا حَيـث الصـِّبا نَضـِرٌ
وَحيـث عَهـد الوَفـا وَالحُب ما نُقِضا
أَيـامَ صـَفوُ شـَبابي لَـم يَشـُبْه نَوىً
وَجَـوهرُ الحُسـن فِينـا لَم يَكُن عَرَضا
هَــل يَـذكرنّ صـَحابي بَينَهُـم وَلهـي
أَوقـاتَ سـَهم التَصـابي بـالغٌ غَرَضا
وَهَـل رَعـوا ودّنـا الصـافي وَسالفَه
أَم ضـاعَ فَاتخـذوا مِـن بَعدنا عِوَضا
وَهَـل رَضـوا مـا جَرى مِن جور هَجرِهمُ
وَنَحـنُ لَـم نَلـقَ أَيـام النَوى بَرَضا
لِلّــه قَلــبٌ وَجســم ذا بِهِـمْ كَلِـفٌ
شـَتّى الهُمـومِ وَذا أَضـحى لَهُم حَرَضا
دَعهم وَإِن نَقضوا في الحُب ما عَهدوا
فَـأيّ عَهـد مَـع الأَيـام مـا اِنتقَضا
لا خَيـر فـي النـاس إِلّا أَنهـم صـور
أَو عــارضٌ زائل يَومـاً كَمـا عَرضـا
فَــدَع أَذاهــم وَلا تَحــزَن بـذكرهمُ
لا تَســتَجر بِسـَعير مِـن لَظـىً رَمضـا
وَلُـذ بِأَعتـاب خَيـر الخَلـق تَلقَ بِهِ
عَـن كُـل شـَيء سـِوى رَب السَما عِوَضا
خَيـر البَريـة وَالـبرّ الـرَؤف بِهـا
وَمَـن إِذا مـا دَجى لَيل الهُموم أَضا
مَـن شـيّد الـدين وَالأَركـانُ خاويـةٌ
وَهــدّم الكُفــرَ إِذ بنيـانُه نَهضـا
هـدى إِلـى النُـور وَالأَفكـارُ مُظلمةٌ
مِـن الضـَلال وَبِـالحَق المـبين قَضـى
أَحيــى الحَقــائق وَالأَلبـابُ مَيتـةٌ
وَأَوضـح المنهـج النـاجي وَقَد غمضا
عــز اليَقيـن لِمـا والاه فَـارتفعت
أَعلامـــه وَأَذل الكُفــر فانخفضــا
كَــم معجــزات لَـهُ آياتُهـا ظهـرت
بحكمــة أَعجـزت إِنكـارَ مِـن بغضـا
نُطـقُ الجمـادات وَالحَيْوان أَعجَبُ أَم
جُنــدُ المَلائك فـي بَـدر يَغـصُّ فَضـا
حَســبي بِأَعتـابه رُكنـاً أَلـوذ بِـهِ
فَغابـة اللَيـث تَحمـي كُـلّ مَن ربضا
يــا حجـةَ اللَـه إِنـي جئت ملتجئاً
عَســى يَصــحُّ فُـؤاد بِـالهَوى مرضـا
يـا رَحمـة اللَـه سـَعْني إِنَّنـي رَجل
أَفرطـت فـي بَسط فَرط الغيّ فَانقبضا
كَـم أَتعبـت راحَـتي نَفسي بِحَمل هَوىً
حَيـث اِنقَضـى أَعقبـت لـذاتُه مَضضـا
كَـم بـتُّ معتنقـاً زورَ الخَيـال وَكَم
أَصـبَحت بَيـن عَـوادي الزَهو مُعترضا
وَكَـم جَهلـت نُهـىً لَمـا عَرفـتُ هَـوىً
وَكَـم عَـثرت وَفكـري إِذ غَـوى رَكضـا
أَضـنَى الفُـؤاد وَأَنضى الجسم زخرفُه
حَتّـى إِذا مـا ضَفَى ثَوب الغُرور نَضا
ظَنَنــت أَن نــذيرَ المَــرء شـَيبتَه
وَفـي الشـَباب نَـذيرٌ طالمـا محضـا
وَكَيـفَ يَنتظـر المَـرء المشـيب وَكَم
رَأى الجَنيـن دَفينـا قَبـل ما نبضا
وَأَغفلتنـي شـُؤونُ الغَيـر عَـن طَلَبي
نَفســي فَــأَخّرت مَسـنوناً وَمفترضـا
وَاليَـوم بِاليَـأس عَنهُم قادَني أَملي
إِلَيـك فَاصـفح عن الماضي فَذاك مَضى
حسن حسني باشا بن حسين عارف الطويراني.شاعر منشئ، تركي الأصل مستعرب، ولد ونشأ بالقاهرة وجال في بلاد إفريقية وآسية، وأقام بالقسطنطينية إلى أن توفي، كان أبي النفس بعيداً عن التزلف للكبراء، في خلقته دمامة، وكان يجيد الشعر والإنشاء باللغتين العربية والتركية، وله في الأولى نحو ستين مصنفاً، وفي الثانية نحو عشرة. وأكثر كتبه مقالات وسوانح. ونظم ستة دواوين عربية، وديوانين تركيين. وأنشأ مجلة (الإنسان) بالعربية، ثم حولها إلى جريدة فعاشت خمسة أعوام. وفي شعره جودة وحكمة.من مؤلفاته: (من ثمرات الحياة) مجلدان، كله من منظومة، و(النشر الزهري-ط) مجموعة مقالات له.