هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
بَعُدَ اللِّقا وَنأَى الصَفا عَن خاطِري
فَوفى السُهادُ عَلى البِعاد لِناظري
وَجـرت غُـروبُ العَين وَجداً وَالتَظى
قَلــبي لِطُــول تَواصــلٍ وَتهـاجُر
لا الطَيف يَسمَح بِالمَزار وَلا الكَرى
يُــدني وَلا دَهــري يُعـزّز ناصـري
لِلّــه مــا أَلقـى بِبُعـدِ أَحبـتي
وَبقــربِ أَفكـاري وَصـَون سـَرائري
أَجتابهــا وَأَجــوز كُــل تنوفـةٍ
شـَوقي نَـديمي وَالخَيـال مسـامري
لا أَشــتكي بَأســي لِغَيـر تَـأمّلي
فَأَجولهــا فكــراً بنظـرة حـائر
فَـإِذا شـَجى قَلـبي حَنيـنُ حَمامـة
أَو شــاقَني مَــرأى بَهيـج ناضـر
نـادَيت وَا شـوقي لسـكان اللَـوى
وَمعاهــدٍ عَهـدي بِهـا مِـن حـاجر
وَلّــى الشــَباب وَفيهـمُ أَفنيتُـه
وَمَضــى فَخلّـف مـا تُكـنّ سـَرائِري
خـانوا وَقَـد خـانَ الزَمان وَأَهله
وَغَـدا الوَفـاء رَهين حكم الغادر
لَـم يَبـقَ فيـهِ مِـن مَتـاعٍ يُقتَنَى
إِلا التَوســل بِــالنبي الطــاهر
نُور الهِداية في البِداية وَالنِها
يـة مُقتـدَى الـدُنيا لِيَـوم الآخر
هُـوَ أَشـرف الأَكـوان أَكـرم مرسـلٍ
وَمبشــــَّرٍ للمتقيـــن وَزاجـــر
فَــالعروة الـوثقى لمُمتَسـكٍ بِـهِ
وَالغايــة القُصـوى بِـهِ للفـاخر
كَـم جاءَنـا بِالبينـات مِن الهُدى
وَمحـا الضـَلالة بِـاليَقين الظاهر
ذو الفَضل وَالجَدوى وَأَفضل مَن سَعى
وَدَعــى وَلَبّــى لِلعَزيـز الغـافر
أَســرى بِــهِ لَيلاً فَــأَعلى قَـدرَه
حَتّـى اِسـتَوى مِن فَوق عَرش القادر
أَدنــاه وَاســتدناه جــلّ جَلالـه
فَــرآه بِالأَبصــار بَعــد بَصـائر
مَـن مثلـه فـي المُرسلين وَما له
مِــن مشــبهٍ فـي فَضـله وَمَنـاظر
صــَلى عَليــهِ اللَـه خَيـر صـَلاته
مــا نَـوّرت ذكـراه مهجـةَ ذاكـر
حسن حسني باشا بن حسين عارف الطويراني.شاعر منشئ، تركي الأصل مستعرب، ولد ونشأ بالقاهرة وجال في بلاد إفريقية وآسية، وأقام بالقسطنطينية إلى أن توفي، كان أبي النفس بعيداً عن التزلف للكبراء، في خلقته دمامة، وكان يجيد الشعر والإنشاء باللغتين العربية والتركية، وله في الأولى نحو ستين مصنفاً، وفي الثانية نحو عشرة. وأكثر كتبه مقالات وسوانح. ونظم ستة دواوين عربية، وديوانين تركيين. وأنشأ مجلة (الإنسان) بالعربية، ثم حولها إلى جريدة فعاشت خمسة أعوام. وفي شعره جودة وحكمة.من مؤلفاته: (من ثمرات الحياة) مجلدان، كله من منظومة، و(النشر الزهري-ط) مجموعة مقالات له.