هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَضـاعني سـاكنو الجرعاء كالعرجي
فَهــل سـَبيل إِلـى مَغنـى وَمنعـرجِ
هـم اسـتباحوا دماً إذ حرّموا صلةً
وَحللـوا الدَمع بَعدَ الهجر من مهج
وَكَـم أَهـاجوا لَظـىً في مهجة بجوىً
وَكَـم أَفاضـوا شؤون العين كَاللجج
قضــيت أَيـام عمـري فـي محبتهـم
وَذقــت كـأس هـواهم غيـرَ ممـتزج
لِلّـه عهـدٌ بـذاك الحـيّ مـا برحت
بـالقلب لـوعته تـدعو إِلـى وَهـج
واليَـوم يسـفر وضـاحَ الجبين لَنا
وَالليـل يـذهلنا بالنـاظر الدعج
وَللربيـع عَلـى تلـك الربـوع يـدٌ
قــد زينتهــا بوشـيٍ زاهـرٍ بهـج
تجـري النُهـور عَلـى لبّاتهـا دررٌ
وَالظـلّ يمـزج صـفوَ الـدرِّ بالسبج
وَللأزاهــــر أَقمــــار مبرّجـــةٌ
تبــدو عَلــى حبـك للأيـك منتسـج
أَوقـاتَ لا العين فيها قرحُ ذي سهرٍ
وَلا القُلــوب تــردّت حـالَ منزعـج
وَللصــبا وَصــبابات الهَـوى طـربٌ
يلهـو علـى نغمـة العشّاق والهَزَج
كــلٌّ تـولّى فـولّى العيـشُ أَطيبـه
وَعُــدتُ أَنهـجُ حُزنـاً غَيـر منتهـج
فَمــا لعينــيّ لا تنفــكُّ جاريــةً
وَمــا لقلـبي عَنـهُ إن أَتُـب يَهـج
مـا آن أَن أَسلو ما باليأس أدّبني
عَلـى أَقـى مـا بقـي مِنهُ عَلى حرج
ضـاق الوجـود فـدعني أَبتغي فرجاً
بِمَــدح طَــه ففيـه غايـةُ الفَـرَج
عَلِّـي أُدارِكُ روحـاً بـالردى فَنيـت
أَو أَن أَقـوّم نفسـاً مِـن يَد العوج
فَــإِن نفسـاً رجتـه صـين جانبُهـا
وَإن عبــداً تــولى شــأنه لنجـي
شـمس اليقيـن الـتي أَخفت أَشعَّتُها
جـونَ الظَلام فَأغنتنـا عـن السـُرُج
أَقـام بِالسـَيف وَالصمصـام دعـوتَه
مؤيـد الحَـق بالبرهـان ذي البلج
بالحكم والحكمة القصوى دعى وَهدى
فشــق ليــل ظلام الكفـر بالبلـج
فلا حيـاة لمـن لـم يَحـيَ فيه وَلا
مـوت لمـن مـات عنه وَهوَ غَير شجي
فَيـا أَخـا المِدَحِ المجهود في تعب
وَصاحب القول في وصف الرشا الغَنِج
خبّـر سـواك بِـأَني فـي غِنـىً أَبَداً
بِمـدح مَـولاي راقـي العرش بالدرج
فهـوَ الذخيرة لي يوم الزحام إِذا
نادى المنادي وجيء الناس بالحجج
حسـبي شـفاعته العظمـى أَنالُ بها
خلـدَ النعيم المقيم الطيّب البهج
وَفـي حيـاتي حسـبي أَن تَكُـون لـه
قَصــائدي تنفــج الأَرجـاء بـالأرج
عليــه صــلى إلهـي كلمـا طلعـت
شــمسٌ وَأَسـفر بـدرٌ فـي ظَلام دجـي
حسن حسني باشا بن حسين عارف الطويراني.شاعر منشئ، تركي الأصل مستعرب، ولد ونشأ بالقاهرة وجال في بلاد إفريقية وآسية، وأقام بالقسطنطينية إلى أن توفي، كان أبي النفس بعيداً عن التزلف للكبراء، في خلقته دمامة، وكان يجيد الشعر والإنشاء باللغتين العربية والتركية، وله في الأولى نحو ستين مصنفاً، وفي الثانية نحو عشرة. وأكثر كتبه مقالات وسوانح. ونظم ستة دواوين عربية، وديوانين تركيين. وأنشأ مجلة (الإنسان) بالعربية، ثم حولها إلى جريدة فعاشت خمسة أعوام. وفي شعره جودة وحكمة.من مؤلفاته: (من ثمرات الحياة) مجلدان، كله من منظومة، و(النشر الزهري-ط) مجموعة مقالات له.