هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
لصـَبا الحجـازِ بَكـى وَإِن لَم يَطربِ
صــبٌّ تمســك مــن شــذاه الطيِّـبِ
يشــكو الهَـوى ممـا بـه بلسـانه
وَيعيــذها مــن قلبــه المتلهـب
بـالله يـا ريح الصبا حيي الحِمى
وَببــثِّ مــا يشـكو إِليـهِ تقرّبـي
وَتــردّدي بَينــي وَبيــن أَحبــتي
فَـإِذا بَلغـت فِنـا الـديار فشبّبي
وَتحملـــي عنــي الســَلام تحيــةً
وَلِجـي إِلـى تِلـكَ الرُبـى وَتَـأدّبي
وَتبتلـــي وَصــفي مذلــة والــهٍ
للأكــرم الثــاوي بطيبــة يَـثرب
وَقفــي عَلـى الأَعتـاب ثـمَّ وَسـلِّمي
منّــي عَلــى قَـبرٍ تشـرّف بـالنبي
قـولي عُبيـدُك يـا رسـول اللَه قَد
عــرف الحقيقــة بَعــدَ أَيّ تَشـعُّب
فَلَكَـم أَطاع النَفس حينَ عَصى الهُدى
جهلاً وَكَــم أَرضـى الغـرور بمغضـب
مـــا قــدّمت أَيــديه إِلا حَســرةً
لِلنفــس شــيمة مسـرفٍ لـم يحسـب
أَفنـى الليـالي في سِوى ما ينبغي
وَأَضــاع ســحبَ رضــاً بـبرقٍ خُلَّـب
صــحب الزَمــانَ وَأَهلَـه حـتى إِذا
وَضــح الرَشــاد كَـأَنه لَـم يصـحب
وَصـَلَ الغـرورَ وَفصـَّلَ الأَوقـاتَ فـي
غَيـر الحَقـائق شـأنَ مـن لم يَدأب
في الحَزم فرّطَ حيث أَفرط في الهَوى
ســُلبَ الفـراغَ بغيـر شـغل مـوجب
ذهب المذاهبَ في انتِقا رأَيِ السوى
بشــؤونه يــا ليتــه لـم يـذهب
وَلَكَـمْ صـبا حيث الصِّبا ومع الشبا
ب مضــى يُشـبِّبُ بـالغرير الربـرب
وَلَكَـم قضـى الليـل الطويل مفكراً
فــي شـأن كـل أَخ كمثـل الكَـوكَب
وَلَكَــم بكــى زيـداً وحـنّ لخالـد
وَرعــى هــوى هنـدٍ وَتـاه بزينـب
كَـم أَحـرِمُ الأَجفـانَ من سنة الكَرى
للغيـر مـا رَقَبَـت وَمـا لـم ترقب
كَـم أُجهِـدُ النفـس الأَبيـةَ في هَوى
مَـن لَـم يَكُن بِأَخي الشَقيق وَلا أَبي
وَلَكــم سـَطا نَحـوي الظَلامُ بِـأَدهم
مِــن هَمـه وَدَهـى الصـَباح بأشـهب
حجبتنـي الأَغيـار عـن دَرَكِ الهُـدى
حَتّـى بَـدَت فَـإِذا بِهـا لَـم تحجـب
شــُكراً لعاقبــة التجـارب إِنَّهـا
كشـفت عـن الـدُنيا نقـابَ الغيهب
فإليـك يـا خيـر البريـة حـاجتي
وَجَّهتُهـا وَلأنـتَ أَولـى النـاس بـي
قــدّمتُ نفســاً قَـد تـؤّمن خوفَهـا
آمـــالٌ معـــترفٍ ذليــلٍ مــذنب
وَعرضــتُ وجهــاً ســوّدَتهُ جنايــةٌ
سـينال نـوراً منـك إِن تـك تجتبي
وَبســطتُ بالأعتــاب خــدّاً خاضـعاً
ســيفوز منهـا بـالمنى وَالمطلـب
وَعَلــى رحابــك قَـد أنخـتُ مطيـةً
إِن لَــم يكـرّم نُزْلُهـا لـم تركـب
يــا رحمـة الرَحمـن بَيـن عبـاده
ارحــم ذليلاً فــي معزتكــم رَبِـي
ارحمـه وهـو الكهـل شـارف شـيبه
فَلَكَـم رأفـت بِـهِ وَقـد كان الصبي
يــا حجـة الـديان مـا لـي حجـةٌ
إلا الوقــــوف بذلـــةٍ وتـــأدّب
فَأَقـل عثـاري وَقـل نجـوتَ فطالما
بـكَ قَـد أَراح اللَـه بـالَ المتعب
وَلئن مــدحتُ ســواك وَهِــيَ ضـلالة
لا لاجتلاب عُلاً وَلا لتكســـــــــــُّب
وَلئن شـكا قلمـي الـدجى وَأَناملي
يـا بئس مـا كتبـت وَمـا لم تكتب
فلأمحــــون ذنوبَهـــا بقصـــائدٍ
تسـعى بمـدحك وَالثنـا فـي مَـوكب
حسن حسني باشا بن حسين عارف الطويراني.شاعر منشئ، تركي الأصل مستعرب، ولد ونشأ بالقاهرة وجال في بلاد إفريقية وآسية، وأقام بالقسطنطينية إلى أن توفي، كان أبي النفس بعيداً عن التزلف للكبراء، في خلقته دمامة، وكان يجيد الشعر والإنشاء باللغتين العربية والتركية، وله في الأولى نحو ستين مصنفاً، وفي الثانية نحو عشرة. وأكثر كتبه مقالات وسوانح. ونظم ستة دواوين عربية، وديوانين تركيين. وأنشأ مجلة (الإنسان) بالعربية، ثم حولها إلى جريدة فعاشت خمسة أعوام. وفي شعره جودة وحكمة.من مؤلفاته: (من ثمرات الحياة) مجلدان، كله من منظومة، و(النشر الزهري-ط) مجموعة مقالات له.