هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
باعـد هـواك وَنـائي الغـيّ وَاجتنـبِ
دانـي الهُـدى وتـوخّ الرشـدَ واقتربِ
ودع غـــرور شـــباب زال غيهبُـــه
فطالمـا طـابَ وهـوَ اليَـوم لَـم يَطب
وَدع زَمانـــك إِن العُمـــر منصــرف
حَتّـى مَـتى شـابَت الـدُنيا وَلـم تشب
وَاتــرك مُعانقــة الآمــال باســمةً
وَذر بــواعث غــيّ اللَهــو وَاللعـب
وَاهجــر مواصــلة الأَهـواء إِن لَهـا
مصـارعَ الحَتـف إِثـر الأنـس وَالطَـرب
وَلا تَكُــن كــامرئٍ تــابت غــوايته
طـوع النـذير وَأَهـوى بعـد لـم يتب
وَنُــح عَلــى غــرَّة للعمــر سـالفة
غـابت وَحسـرتها فـي القَلـب لَم تَغب
وَلا تَطــع طمعــاً فــي عيشــةٍ رَغـدٍ
فَغايــة العيـش مـوت أَو إلـى حَـرَب
هَـل تَبتغـي سـَبباً فـي الدَهر متصلاً
إِلـى البَقـاء وَحتـمٌ منتهـى السـَبب
إِلَيــك فــالكون خــافيه وَظــاهرُه
محجـب الكُنـه بيـن السـتر وَالحُجُـب
فلا تَهِـــن همّــةٌ إِن عُــزِّزَت عَظُمــت
وَلا تَـرى الفَخـر بِالسـُلطان وَالرتـب
يَكفيـك عَنهـا قـراحُ المـاء في كدرٍ
إِذا اكتفيـت وَنُـزْلُ البـائدِ الخـرب
فَلســتَ بِالجــاه وَالأَمـوال معتَـبراً
وَإِنمـــا أَنــتَ بِــالآداب وَالحســب
فعــش إِذا عشـت عـفَّ الـذيل طـاهرَه
ومــت إِذا مــتَّ دُون الجَـد وَالطَلَـب
وَاجعــل رجــاءك بــالرحمن متصـلاً
لا تَغــترر بغــرور الجـاه وَالنَسـَب
فَإِنَّمــا أَنــتَ مـن طيـن وَمـن حمـأٍ
فَلا تَقـــل ذاكَ جــدّي أَو فلان أَبــي
وَلــذ بأعتـاب خَيـر الخَلـق سـيدنا
محمـــدٍ ســـيد الأَعجــام وَالعــرب
قـف فـي حمـاه وَسـل جَدواه وَارج بِهِ
فَــإِن مَــن يَرتجـي مَـولاه لَـم يَخـب
عَفّـر جبينـك فـي ذاك الرحـاب وَقُـل
يـا نَفـس طيـبي بِهَذا المندَل الرَطِب
وَدَع هُمومــك تَتَــرى فــي تقلبهــا
إِذا بلغـــت بهــذا خَيــر منقلــب
وَاكشـف عـن العَيـن أسـتاراً تُحَجِّبُها
وَانظــر لَــهُ بفــؤاد غَيـر محتجـب
وَاســكب دُموعـك حُمـراً فـي مـواطنه
فَطالَمــا صــين عَنهـا غَيـرَ منسـكب
وَقُــل عُيــوني رَأَت حبّــاً فَأفرحهـا
حسـنُ اللقـا فـانجلت فـي زي مختضب
وَســل بِــهِ تَوبــةً ســوّفتها سـَفَهاً
وَأُبْ إِليــه بِنَفــسٍ خَلْــت لَـم تـؤب
فَــــذاك مَــــوطن أَرواح مطهـــرةٍ
فَلا تعـــش عيــش مطــرودٍ وَمغــترب
هـذا الرَسـول الَّـذي أَرجـو شـفاعتَه
إِذا بَـــدَت ســيئاتٌ ســوّدت كتــبي
هَـذا النـبي الَّـذي لَـولاه مـا رُحِمت
نَفــسٌ وَلا ظَــل قَلــبٌ غَيــرَ مضـطرب
هدى إِلى النُور أَهدى الخَير حَيث أَتى
بِالبينـــات وَعلــمِ الــدين وَالأَدب
فَمــا أَخــسَّ حَيــاةً لَيــسَ نصـرفُها
فــي حبـه حيـث يـدعونا فَلـم نُجـب
وَمــا أَضــلَّ عُقــولاً لَيــسَ يَنفعُهـا
رشـد الرشـيد وَيُغويهـا غـرورُ غـبي
لـبئس مَـن قلبُـه صـنوُ الجمـاد وإن
نَصـحتَه كـان مـا قـد قلـتَ فـي رجب
يـا وَيـح نفسـيَ كَـم تهوي إِلى تلفى
وَتتقيـــه وَهَـــذا غايــة العَجــب
هَيهــات مــا هـي فـي ودّي بصـادقة
مـا لـم تجـرّد هواهـا عـن عناً كَذِب
مـالي وَللغيـر أَفنيـت الحَيـاة وَقَد
أَصـبحت كهلاً وهـذا فـي الهَـوى وَصَبي
فَيــا نــبيّ الهُـدى عفـواً ومرحمـةً
أَقـل عثـاري وَكـن عَـوني عَلى النُوَب
عَليــك أَزكــى صــَلاة اللَـه دائِمـةً
دومَ الوُجــود عَلـى الآبـاء وَالحقـب
حسن حسني باشا بن حسين عارف الطويراني.شاعر منشئ، تركي الأصل مستعرب، ولد ونشأ بالقاهرة وجال في بلاد إفريقية وآسية، وأقام بالقسطنطينية إلى أن توفي، كان أبي النفس بعيداً عن التزلف للكبراء، في خلقته دمامة، وكان يجيد الشعر والإنشاء باللغتين العربية والتركية، وله في الأولى نحو ستين مصنفاً، وفي الثانية نحو عشرة. وأكثر كتبه مقالات وسوانح. ونظم ستة دواوين عربية، وديوانين تركيين. وأنشأ مجلة (الإنسان) بالعربية، ثم حولها إلى جريدة فعاشت خمسة أعوام. وفي شعره جودة وحكمة.من مؤلفاته: (من ثمرات الحياة) مجلدان، كله من منظومة، و(النشر الزهري-ط) مجموعة مقالات له.